هل تنبأ مسلسل "طهران" بما يجري الآن بين إسرائيل وإيران؟

من الخيال إلى الواقع.. عندما تسبق الدراما أحداث المواجهة الإيرانية – الإسرائيلية.
الاثنين 2026/03/09
جاسوسة إسرائيلية

يعد مسلسل "طهران" واحدًا من أبرز أعمال التجسس التي تناولت الصراع بين إسرائيل وإيران من زاوية درامية مشوقة، إذ يقدم قصة عميلة تتسلل إلى العاصمة الإيرانية لتنفيذ مهمة سرية معقدة. ومع تطور الأحداث، يكشف العمل خبايا المواجهة غير المعلنة بين الطرفين، في سياق سياسي وأمني شديد التعقيد مع تسليط الضوء على المشهد الاجتماعي والسياسي في طهران.

أصبح الصراع الجيوسياسي بين إسرائيل وإيران موضوع مسلسل التجسس “طهران” الذي أنشأه موشيه زوندر لصالح البث الإسرائيلي. عرض الإنتاج لأول مرة في 20 يونيو 2020 وتم توزيعه دوليا في 25 سبتمبر من نفس العام، تم عرض الموسم الثاني في مايو 2022، بينما تم التأكيد على الموسم الثالث في فبراير 2023 اعتبارا من 9 ديسمبر 2024 وأصبح متاحا على “أبل تي.في” اعتبارا من 9 يناير 2026. انضم هيو لوري أيضا إلى طاقم الموسم الثالث، مما وسع الشهرة الدولية للمسلسل.

عندما كان الموسم الرابع قيد الإعداد توفيت المنتجة دانا إيدن، الإسرائيلية ومبتكرة المسلسل التي عثر عليها ميتة عن عمر يناهز 52 عاما أثناء التصوير في اليونان. أفادت وسائل إعلام يونانية بأنها وجدت ميتة في غرفة فندق في أثينا، حيث كانت تقيم، وأن شقيقها اكتشف جثتها، ووجدت كدمات على عنقها وأطرافها. قالت جميع هذه المصادر إن السلطات تحقق في احتمال الانتحار. في المقابل أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن شرطة أثينا تحقق في احتمال أن المرأة قتلت على يد عملاء الحكومة الإيرانية التي هاجمت المسلسل التلفزيوني “طهران” على وسائل الإعلام الرسمية منذ عرضه الأول.

بطلة المسلسل هي تمار رابينيان، هاكر شابة وُلدت في إيران لكنها نشأت في إسرائيل، وهي عميلة للموساد. تتمثل مهمتها في التسلل إلى طهران بهوية مزيفة لتخريب محطة طاقة، على أن تمهّد هذه العملية الطريق لهجوم إسرائيلي على منشأة نووية إيرانية. لكن العملية تفشل، فتجد تمار نفسها مطاردة من قبل السلطات المحلية، وتضطر إلى الانتقال سرًا داخل المدينة التي وُلدت فيها.

يطاردها فراز كمالي، رئيس قسم التحقيقات في الحرس الثوري. وخلال الهروب والتخفي، تتواصل البطلة مع مجموعة من الشباب المعارضين، ومن بينهم ميلاد، وهو هاكر إيراني متمرد تقع في حبه. ومع تطور الأحداث، يصبح الخط الفاصل بين واجبها المهني وهويتها الشخصية أكثر رقة وتعقيدًا.

المسلسل يكشف بوضوح لم يعرض من قبل المواجهة بين الطرفين ومدى اختراق النظام الإيراني الذي فاجأ العالم

تؤدي دور تمار الممثلة الإسرائيلية نيف سلطان، ويشاركها البطولة الممثل شون توب في دور المحقق فراز كمالي. وفي الموسم الثاني تنضم الممثلة المعروفة غلين كلوز لتجسيد دور عميلة الموساد البريطانية مرجان منتظري. وقد تولّى الإخراج دانيال سيركين.

تم تصوير المسلسل في أثينا، رغم أن أحداثه تدور في العاصمة الإيرانية طهران. وقد تطلّب تحويل أثينا إلى طهران تغيير أعمدة الإنارة، ولوحات السيارات، ولافتات الطرق، إضافة إلى وضع باعة في الشوارع ولافتات فارسية على نوافذ المحلات.

كما استُخدم مطار أثينا ليؤدي دور مطار طهران. وفي أحد المشاهد تظهر جدارية ضخمة للخميني، وهي إضافة جرى تنفيذها باستخدام مؤثرات خاصة.

وتدور القصة في ظل توترات حقيقية بين تل أبيب وطهران، وسط الشكوك المتعلقة بعمليات التخريب والبرامج النووية والحرب الإلكترونية، وفي سياق سياسي معقد، يضاف إليه الصراع العسكري بين إسرائيل وإيران. السلسلة من تأليف موشيه زوندر، دانا إيدن وماور كوهن، واستطاع لفت الأنظار كواحد من أبرز أعمال التجسس حيث قدم الصراع بين إسرائيل وإيران من زاوية درامية مختلفة، دارت أحداثه على مدار 3 مواسم انتهت في 27 يناير من العام الجاري. في هذا الجزء، تصبح البطلة تمار ضحية للصراع، حيث تحبس في طهران بعد فشلها في مهمتها. ويتعين عليها مواجهة القوات الإيرانية، وفي الوقت نفسه، التعامل مع الصراعات الداخلية المتعلقة بما يعنيه أن تكون جاسوسا في هذا السياق المعقد. على طول الطريق، تلتقي بحلفاء وأعداء يعكسون كل جوانب الحياة اليومية.

مشهد عسكري واقعي

يقدم المسلسل منذ اللحظة الأولى الكثير من تفاصيل المواجهة غير المعلنة بين الطرفين، مستخدما أدوات الدراما لسرد سيناريو مألوف في كواليس الاستخبارات، لكنه نادرا ما يُعرض بهذا الوضوح أمام الجمهور! لكن ما بدا سابقا أقرب إلى خيال درامي محكم، أو مجرد معالجة درامية لسيناريو افتراضي لطبيعة المواجهة، أصبح اليوم جزءا من مشهد عسكري واقعي شهدته الساحات الإيرانية في يونيو 2025، وما يجري حاليا في الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران وتحطيم قدراتها النووية.

عندما تصل تمار إلى طهران، تتخذ هوية موظفة في شركة الكهرباء الوطنية، مستغلة الشبه الكبير بينهما. تذهب إلى مكان عمل شبيهتها وحين تكون على وشك الاتصال عبر الكمبيوتر ‏‏لاختراق‏‏ نظام الرادار الإيراني، مما يسمح للإسرائيليين بالتوغل، يحدث خطأ ما. في الواقع، تتفاجأ من رئيس بديلتها الذي اكتشف الخدعة، يحاول اغتصابها. يقتله عميل الموساد أثناء الشجار وتضطر إلى الفرار وتتخلى مؤقتا عن المهمة. مع ذلك، تقرر إعادة تنظيم نفسها لإكمال مهمتها.

في الموسم الثاني نجد تمار لا تزال عالقة في العاصمة الإيرانية، في الواقع، هي تعاني من المسؤولية الهائلة لخدمة وطنها، وفي الوقت نفسه محاولة حماية جزء من عائلتها في طهران دون أن توقعهم في مشاكل كبيرة. شخصية عنيدة كان هدفها في البداية هو إنقاذ نفسها، ثم يتحول إلى مهمة انتقام شخصية. رغم هذا التوتر المتزايد، تظهر خصائص الشخصيات، مما يمنح الفرصة لإظهار جانبها الإنساني وليس فقط القسوة في إتمام مهمتها. ‏إلى جانب تمار، في الواقع، تظهر‏‏ عدة شخصيات مميزة‏‏، من السهل جدا أن تجد تعاطفا في معركتها للإطاحة بنظام شمولي يستخدم التعذيب والإعدام العلني كرادع لإبقاء السكان خاضعين.

المرأة الإيرانية مسلوبة الإرادة
المرأة الإيرانية مسلوبة الإرادة

على الجانب الآخر، نجد فراز كمالي الذي يلعب دوره الممثل شوم توب، ‏هو مسؤول رفيع في ‏‏الحرس الثوري الإسلامي‏‏، أداة قمع الحكومة الإيرانية. بالصدفة البحتة، يكتشف وجود عميل ‏‏موساد‏‏ في طهران ويقرر أن يلاحقه، تاركا زوجته المريضة على وشك المغادرة إلى باريس للعلاج.

في الموسم الثاني، يبرز أيضا الشاب ميلاد، شريك تمار، الذي يلعب دوره شيرفين ألنابي، وكذلك شخصية مرجان منتظري، ضابطة ‏‏الموساد‏‏ رفيعة المستوى التي تلعب دورها جلين كلوز، التي تتمتع بكاريزما وقوة إقناع قوية. شخصية غلين كلوز هي النور والظل، ‏‏قادرة على فك تشابك الخيوط‏‏، ولديها خبث، كما هو واضح، تزداد وزنا في كل حلقة.

ورغم محاولة العميلة تمار التخلص من علاقتها بالموساد واستعدادها لبدء حياة جديدة فى كندا، إلا أن الموساد يقدم لها عرضا مغريا يعيدها إلى ساحة الصراع، ويكلفها بمهام جديدة معقدة كاختراق أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وتعطيل الرادارات، تمهيدا لفتح الأجواء أمام الطيران الإسرائيلي لتنفيذ ضربات دقيقة تستهدف المنشآت النووية الإيرانية، وتصفية قائد الحرس الثوري الإيراني. يكشف المسلسل بوضوح لم يعرض من قبل المواجهة بين الطرفين، ومدى اختراق النظام الإيراني الذي فاجأ العالم. كما سعى المسلسل إلى خلق ذريعة للفصل بين إيران الدولة وإيران الشعب.

عُرض الموسم الثاني من خلال منصة أبل، ويبدأ من حيث انتهى الموسم الأول، وتحديدًا بعد القبض على طيار إسرائيلي واحتجازه في سجن بطهران، بينما يسعى الموساد إلى تجنيد عملائه من أجل تهريبه.

كتب حلقات المسلسل الثمانية كل من موشيه زوندر وعمري شنهار، اللذين شاركا أيضا في كتابة الموسم الأول، وانضم إليهما في الموسم الثاني خمسة كتّاب هم عساف بايزر، وناتالي ماركوس، ولي جيليت، ومارك غراي. كما شارك المخرج دانيال سيركين في كتابة السيناريو والحوار.

العمل يعرض مشاهد لمظاهرات يقودها طلاب الجامعات في وقت لم تعد فيه الكثير من الفتيات يرغبن في الحجاب

نبوءة للواقع

تزامن عرض الموسم الثاني مع حادثة تسمم اثنين من العلماء الإيرانيين، وقد أشارت أصابع الاتهام في إيران إلى إسرائيل واتهمتها بالوقوف وراء مقتل علمائها. وتتمحور أحداث الموسم الثاني من المسلسل حول الوصول إلى الجنرال الإيراني محمدي (فاسيلي سكوكالاني)، قائد في الحرس الثوري الإيراني، ومحاولة اغتياله.

وقد جرى تجنيد موارد إنتاجية ضخمة في هذا العمل، إلى جانب تدريب ممثلين على التحدث باللغة الفارسية بطلاقة. كما تميزت الأزياء والديكورات بدرجة عالية من الواقعية والاقتراب من البيئة الفارسية. وكل ذلك من أجل إبراز فكرة أساسية، وهي قدرة العدو الإسرائيلي على الوصول إلى أي مكان، حتى أبعد نقطة.

في الموسم الثالث، وبعد الأحداث الدرامية في نهاية “طهران 2″، تصبح تمار معزولة ومطاردة، وتُجبر على استعادة ثقة المخابرات الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه تهدد العمليات النووية الإيرانية الجديدة بعواقب مدمرة، ليس عليها فحسب، بل على كل من هو قريب منها.

من ناحية أخرى، يظهر المسلسل بوضوح أن الدين يُقدَّم أحيانًا بوصفه ستارًا أو ذريعة لتعزيز المشاعر الوطنية. فحتى الشخصية التي تبدو شريرة في العمل، مثل فراز كمالي رئيس الاستخبارات الإيرانية، لا يبدو أنه يخدم الحرس الثوري بدافع ديني بحت، بل بدافع قومي متشدد. فهو ينتمي إلى طبقة اجتماعية متوسطة تبدو متحالفة مع النظام.

وفي الموسم الثاني نرى أيضًا تمار تتسلل إلى دائرة أبناء النخبة الحاكمة المدللة في البلاد، وهي نخبة يمكن وصفها بأنها ثيوقراطية بحكم القانون والواقع. ومع ذلك، لا يبدو أن هؤلاء الشباب الأثرياء يهتمون كثيرًا بمواءمة حياتهم مع العقيدة الدينية، بل يتبع كل منهم نماذج جمالية وسلوكية ذات طابع غربي علماني.

دراما المواجهة
دراما المواجهة

‏بعد أحداث الموسم الثاني، تشهد الحلقات الجديدة ‏‏من طهران‏‏ ‏‏عميلة الموساد‏‏ ‏‏تمار التي تأثرت بفقدان حلفائها ولم تعد تملك شبكة أمان، تجبر على التحرك في الظل لإعادة بناء هويتها التشغيلية من أجل البقاء.‏

 بالإضافة إلى الوجوه المعروفة مثل الممثل الإيراني شون توب والممثلة شيلا أومي، يقدّم الموسم الثالث أيضًا الممثل البريطاني الشهير هيو لوري في دور المفتش النووي الجنوب أفريقي إريك بيترسون، وهو شخصية رئيسية في مؤامرة مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

“منذ البداية حاولنا البقاء قريبين قدر الإمكان من الواقع، بينما نحاول تخيل ما كان يمكن أن يحدث. قرأنا الصحف، وتابعنا الأحداث، وافترضنا تطورات أكثر دراماتيكية. لسوء الحظ، تحققت العديد من الأشياء التي تخيلناها بعد ذلك. لقد شهدنا تصعيدا مطردا بين إيران وإسرائيل، وحتى داخل إيران نفسها، حيث أصبح النظام أكثر وحشية. هذه الشراسة، التي افترضناها في البداية فقط للمسلسل، أصبحت حقيقة مأساوية”، هكذا تحدث مخرج المسلسل دانيال سيركين.

ومن المفارقات أن العديد من الأحداث التي تحدث اليوم كانت موجودة بالفعل في المواسم السابقة من المسلسل: في الموسم الأول، حاول سلاح الجو الإسرائيلي ضرب المفاعل النووي الإيراني. في الموسم الثاني، عميلة الموساد تمار تقضي على قائد الحرس الثوري. في الموسم الثالث، يرسل الموساد طائرات بدون طيار انتحارية للأراضي الإيرانية. لكن حجم الأحداث الأخيرة؛ فعالية الهجوم الإسرائيلي والانتقام الإيراني كان وحشيا على الدول الجاورة بحجة ضرب القواعد الأميركية.

تحدث مخرج المسلسل التلفزيوني الحائز على جائزة إيمي حول الصراع الإيراني – الإسرائيلي بالقول “تجربتي في الاستخبارات العسكرية، على الرغم من أنها مضت منذ سنوات عديدة، ميزتني بعمق. أنا أتابع هذا العالم عن كثب، وأفهم منطقه، ورموزه غير المكتوبة، أعتقد أن هذا يساهم في جعل تمثيل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والإيرانية أكثر واقعية”.

جاسوسية الواقع والتمثيل
جاسوسية الواقع والتمثيل

صورة عن الشارع

يحاول المسلسل نقل صورة عن الشارع الإيراني، ونرى ذلك بصورة غير مباشرة من خلال سائق سيارة أجرة في طهران يشكو من الأزمة الاقتصادية الشديدة التي يعاني منها الناس، بينما ينشغل من هم في السلطة ببناء محطات طاقة نووية باهظة التكلفة. وبالمثل، يعرض المسلسل مشاهد لمظاهرات يقودها طلاب الجامعات الشباب الذين يطالبون بالمزيد من الحرية، في وقت لم تعد فيه الكثير من الفتيات يرغبن في ارتداء الحجاب.

ومن ناحية أخرى، يُظهر المسلسل أيضا جانبا من القوة الاستخباراتية الإيرانية، إذ تتمكن الأجهزة الأمنية من كشف هوية العميلة منذ وصولها إلى مطار طهران.

ولم ينسَ المسلسل المرأة الإيرانية إذ صورها مسلوبة الإرادة وفاقدة لأي دور في المجتمع الإيراني، فلا تتقلد المناصب العليا في الدولة فضلاً عن أنها عرضة للتحرش والاغتصاب في أماكن العمل. في حين أظهر المرأة الإسرائيلية أكثر ذكاءً وشجاعة وكفاءة، وهي جزء من إدارة حرب العقول ضد العدو. فتمار امرأة ذكية متميزة تجيد البرمجة واختراق الحواسيب وتغلب عليها النزعة الإنسانية. إلا أن المسلسل لم يهمل كفاءة الجهاز الأمني الإيراني وقدراته على كشف الاختراقات وامتلاكه قاعدة معلوماتية قوية تقوده للمشتبه بهم.

“نتحدث بالفارسي أكثر من العبرية في مسلسل طهران لذا يروق لي أن أصف المسلسل بأنه إسرائيلي – إيراني”، هذا ما قاله كاتب المسلسل موشيه زوندر الذي اعتبر المسلسل “إنتاجا ثقافيا مشتركا”. كما تم عرض المتعاونين الإيرانيين بصفتهم غاضبين على النظام ويعملون على الانتقام منه وإسقاطه، وتتقاطع مصالحهم مع الإسرائيليين، فميلاد يعرض على تمار إطفاء أنوار طهران انتقاما من النظام، ويساعدها في الوصول إلى شركة الكهرباء، بينما هي هدفها من هذا التعطيل هو إبطال المضادات الأرضية كي تتمكن المقاتلات الإسرائيلية من ضرب المفاعل النووي الإيراني. والشابة الإيرانية جيلا التي لا تريد العمالة لإسرائيل لكنها توافق على استبدال شخصيتها بتمار هربا من الواقع السيئ ومديرها المتحرش والمعروف بذلك لكن لا سبيل لمواجهته.

لعبة العقول الإيرانية
لعبة العقول الإيرانية

وكما يقول أحد المتعاونين الآخرين خلال المسلسل “لا أتعاون مع الإسرائيليين بسبب حبهم أو المال، هذا فقط لأجلنا، رجال الدين هؤلاء دمروا أجمل بلد في العالم”.

ومع تحوّل الحرب الخفية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإسرائيل، بعد عقود طويلة، إلى مواجهة أكثر مباشرة أصبحت تتصدر عناوين الأخبار في وكالات الأنباء العالمية، قد تساعد مشاهدة هذا المسلسل على فهم وجهة نظر جزء من المجتمع الإسرائيلي تجاه إيران، وكذلك فهم بعض ملامح السياسة الإسرائيلية تجاه إيران.

وليس مسلسل “طهران” أول عمل درامي تلفزيوني تحاول إسرائيل من خلاله توجيه رسائل تتعلق بعمل وكالات الاستخبارات الإسرائيلية في دول المنطقة. فقد سعى صُنّاع المسلسل إلى إبراز قدرة إسرائيل على التعامل مع الدول الأخرى، وغالبا ما تركّز الدراما الإسرائيلية على تقديم عملاء الموساد بصورة مثيرة لإعجاب المشاهد.

Thumbnail
Thumbnail
9