كيف تدعم روسيا قمع إيران؟

موسكو زودت طهران بمعدات عسكرية وتقنيات متطورة للسيطرة على الإنترنت استخدمها النظام بفاعلية
الخميس 2026/01/22
سيطرة سيبرانية

موسكو- شهدت روسيا خلال العام الماضي تآكلا واضحا في ركائز أساسية من شبكتها الخارجية القائمة على التحالف مع أنظمة استبدادية؛ فقد أدّى سقوط الرئيس السوري بشار الأسد إلى حرمان موسكو من أحد أهم حلفائها العرب ومن نقطة ارتكاز مركزية لنفوذها الإقليمي. كما أسهم اعتقال الولايات المتحدة المفاجئ لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو مطلع يناير في تعميق هشاشة هذه الشبكة.

ومع تصاعد الاحتجاجات في مختلف أنحاء إيران وتهديدها لبقاء الجمهورية الإسلامية، بات السؤال المطروح هو كيفية تعاطي الكرملين مع هذا المنعطف الحرج.

ولا يبدو أن روسيا ستسعى إلى إنقاذ إيران عبر تدخل عسكري مباشر، حيث يتجاوز مثل هذا الخيار خطا أحمر راسخا في العقيدة الروسية.

وبدلا من ذلك، تعتمد موسكو مقاربة مألوفة استخدمتها مرارا خلال العقدين الماضيين عندما واجهت أنظمة حليفة لها اضطرابات داخلية.

وتقول الباحثة في مركز كارينغي للسلام نيكول غراجيفسكي في تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي إن هذه المقاربة تقوم على تعزيز أدوات القمع، وتبادل الخبرات المستمدة من التجربة الروسية في كبح المعارضة، وعزل النظام عن الضغوط الخارجية.

وعلى المستوى العلني، لجأ الكرملين إلى خطابه التقليدي، حيث أدان ما يصفه بالتدخل الأجنبي، وحذّر من زعزعة الاستقرار، وأكد مبدأ السيادة الإيرانية. غير أن التدخل الحقيقي يجري في الخفاء، حيث تواصل روسيا تزويد إيران بمعدات عسكرية وتقنيات متطورة للسيطرة على الإنترنت، يستخدمها النظام بفاعلية.

وبالنسبة لموسكو، لا يتعلق استقرار النظام الإيراني بالنفوذ الخارجي وحده، بل يرتبط ارتباطا وثيقا بمخاوفها الخاصة إزاء هشاشة الحكم الاستبدادي في الداخل. فالنخب الروسية تنظر إلى الاحتجاجات الشعبية من زاوية ثابتة تركز على مخاطر "العدوى"، وانقسام النخب، والانهيار المفاجئ للأنظمة.

وتعود جذور هذا المنظور إلى تجارب مفصلية، من الثورات الملوّنة في مطلع الألفية، مرورا بالاحتجاجات الروسية في عامي 2011 و2012، وصولا إلى الحركة الخضراء الإيرانية عام 2009، وهي أحداث أعادت تشكيل فهم موسكو وطهران لطبيعة الاضطرابات وكيفية التعامل معها.

ومهّد هذا الإدراك المشترك الطريق لتعاون طويل الأمد في مجال القمع.

وعلى مدى العقد الماضي، استعانت إيران بأنظمة مراقبة روسية وخبرات في الأمن الداخلي، إضافة إلى رؤى مؤسسية مستمدة من تجربة موسكو في قمع المعارضة.

وشمل ذلك تقنيات اعتراض الاتصالات، وأدوات مراقبة متقدمة، وأساليب استجواب، وبرمجيات مخصصة لتتبع الاحتجاجات المنظمة وردعها وتعطيلها.

وقد أمكن إضفاء الطابع الرسمي على جانب كبير من هذا التعاون عبر اتفاقيات ثنائية صيغت تحت عناوين النظام العام ومكافحة الإرهاب والسيادة، بما وفر غطاء سياسيا لشراكة جوهرها ضمان بقاء النظام.

وتُعد معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة لعام 2025 مثالا دالا على هذا المسار.

وقد صيغت بنودها بما يتلاءم مع حكومات تواجه اضطرابات داخلية، خصوصا في المجالين الرقمي والمعلوماتي.

وتنص المعاهدة على التعاون في أمن المعلومات الدولي، والتنسيق لمواجهة استخدام تكنولوجيا المعلومات لأغراض إجرامية، ودعم سيادة الدولة في الفضاء السيبراني، وتبادل الخبرات في إدارة قطاعات الإنترنت الوطنية.

ووفّرت هذه المعاهدة، عمليا، الأساس القانوني والسياسي للمساعدة التي تحتاجها إيران في المرحلة الراهنة.

ومن اللافت غياب أي التزامات بالتدخل العسكري في الموقف الروسي، وهو غياب مقصود. فلم تتوقع موسكو ولا طهران يوما أن ينشر أحدهما قواته خلال أزمات داخلية للطرف الآخر، حيث قامت شراكتهما على أسس مختلفة.

وعلى المستوى العملي، اندمجت روسيا بعمق في البنية الأمنية الداخلية الإيرانية عبر عقود من نقل الأسلحة، شملت معدات مكافحة الشغب وأسلحة القمع.

وجُهزت قوات الشرطة الإيرانية والباسيج ووحدات من الحرس الثوري ببنادق كلاشينكوف روسية الصنع، وتعزز هذا المسار عام 2016 مع تسليم بنادق إيه كيه-103، ثم شروع إيران في إنتاج نسخ محلية منها.

وتمثل هذه الأسلحة الحد الأدنى من القوة الفتاكة عند انتقال التعامل مع الاحتجاجات من الطابع السلمي إلى القمع العنيف.

كما اعتمدت إيران مرارا على أسلحة سوفيتية الصنع في حملات القمع الكبرى. فقد وُثّق استخدام بنادق القنص إس في دي دراغونوف ضد المتظاهرين، بما أتاح تنفيذ عمليات قتل مستهدفة عن بُعد.

وخلال احتجاجات نوفمبر 2019، التي تُعد من أكثر الأحداث دموية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، نشرت قوات الأمن رشاشات بي كي إم مثبتة على مركبات، كما أُشير إلى استخدام دبابات تي-72 المزودة برشاشات متحدة المحور.

الاحتجاجات لا تُظهر أن روسيا مكّنت إيران من هزيمة ستارلينك مباشرة، بل أنها ساعدتها على بناء نظام متعدد الطبقات يمنع الحلول الفضائية البديلة من التحول إلى محور تعبئة وطني من البداية.

وتمتلك إيران كذلك مخزونات كبيرة من ناقلات الجنود المدرعة والمركبات القتالية السوفيتية المعدّلة لأغراض الأمن الداخلي، بما في ذلك ناقلات الجنود المدرعة بي تي آر-50 و بي تي آر-60، ومركبات القتال للمشاة من سلسلة بي إم بي.

ومع مرور الزمن، خضعت هذه المنصات لتعديلات واضحة لخدمة القمع الداخلي، وأمكن تحديث ناقلات بي تي آر-60 بأسلحة أثقل، وتحويل بي تي آر-50 إلى مركبة "ماكران" ذات دروع محسنة ومدافع تُشغّل عن بُعد، وإعادة تصميم بي إم بي-1 لتتحوّل إلى ناقلة الجنود المدرعة بورغ المصنّعة محليا.

وتعكس هذه التعديلات استراتيجية إيرانية راسخة لإعادة توظيف المعدات العسكرية التقليدية للسيطرة على الوضع الداخلي.

كما زودت روسيا إيران بمروحيات عززت سرعة الانتشار والتأثير النفسي خلال حملات القمع. فقد أفضت صفقات التسعينات إلى حصول إيران على ما لا يقل عن 25 مروحية نقل من طراز مي-17، استُخدمت لنقل قوات الأمن بسرعة وتنفيذ طلعات منخفضة الارتفاع فوق مناطق الاضطرابات.

وخلال احتجاجات 2019، تحدثت تقارير عن مروحيات نسّقت العمليات الأمنية وأسهمت في الترهيب والقيادة والسيطرة.

وفي وقت لاحق، أكدت إيران حصولها على مروحيات هجومية من طراز مي-28، ممّا يشير إلى استعدادها لسيناريوهات تصعيد تتجاوز المظاهرات السلمية.

لكن الأكثر دلالة هو المساعدة الروسية لإيران في معالجة مكامن الضعف التي كشفتها موجات الاحتجاج الأخيرة. ففي مارس 2023، وبعد أشهر من اندلاع احتجاجات مهسا أميني، زار وفد إيراني رفيع منشآت صناعية دفاعية روسية، مع تركيز واضح على أدوات الأمن الداخلي غير الفتاكة المصممة لشل حركة المتظاهرين مع إدارة التبعات السياسية المترتبة عن الخسائر البشرية الفادحة، وشملت مسدسات الصعق الكهربائي، والقنابل الصوتية، ومتفجرات الاختراق.

ولم تكن الزيارة صفقة تقليدية، بل تقييما لما بعد الأزمة، عوملت فيه روسيا بوصفها مصدر خبرة في الحفاظ على سيطرة السلطة تحت الضغط المتواصل.

وأفضى هذا التقييم إلى عمليات نقل ملموسة، حيث سلمت روسيا سرا أواخر عام 2025 نحو 40 مركبة مدرعة من طراز سبارتاك المقاومة للألغام إلى إيران.

وصُممت هذه المركبات خصيصا للعمليات الحضرية الممتدة، وتجمع بين حماية باليستية عالية وقدرة على حمل أسلحة ثقيلة، ممّا يوفر ضمانة للأنظمة التي تتوقع اضطرابات مطولة أو مقاومة مسلحة.

ويكشف توقيت عمليات التسليم، بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، عن نوايا موسكو، حيث نُفذت الرحلات عبر مسارات تتجنب المجال الجوي الخاضع لحلف الناتو.

وإذا كانت القوة المميتة تمثل ذروة القمع، فإن المساهمة الأهم لروسيا تكمن في مساعدة إيران على السيطرة على الفضاء الإعلامي والرقمي.

وقد أظهر قطع الإنترنت في يناير تحولا من الرقابة الصريحة إلى "الاتصال المُدار"، حيث شُل المجتمع رقميا مع بقاء الدولة متصلة وقادرة على الحكم.

ويعكس ذلك نموذجا روسيا يقوم على قمع التعبئة دون تعطيل الدولة.

وتعتمد هذه القدرة على بنية تحكم شبكية طُوّرت بدعم روسي، قائمة على فحص الحزم العميق وتكامل الاعتراض القانوني، بما يتيح التحكم الانتقائي في التطبيقات والمنصات وتجزئة الاتصالات جغرافيا وزمنيا واجتماعيا، مع الحفاظ على الاستمرارية الاقتصادية والإدارية.

ويمتد الدعم الروسي إلى المستوى التشغيلي عبر شركات اتصالات ساعدت في نشر أنظمة اعتراض ومراقبة، ممّا حوّل القمع إلى تعطيل يمتد أسابيع بدلا عن بضعة أيام.

وامتد التدخل الروسي إلى المستوى التشغيلي الذي يربط التحكم في الشبكات مباشرة بالأجهزة الأمنية.

وقد أسهمت شركات اتصالات روسية، من بينها شركة بروتي، في مساعدة مشغلي الهواتف المحمولة في إيران على نشر أنظمة اعتراض ومراقبة وإدارة لحركة البيانات، تجمع بين تقنية التجسس العميق والإطار القانوني الإيراني للاعتراض.

ولا يقتصر هذا التكامل على مجرّد مراقبة، بل يتيح للأجهزة الأمنية تحديد مراكز التنسيق، ورسم خرائط لأنماط الاتصالات، وتكييف استجاباتها بصورة ديناميكية مع تطور الاحتجاجات.

ويؤدي هذا، عمليا، إلى تحويل القمع من الاعتقالات الجماعية كرد فعل متأخر إلى تعطيل استباقي، بما يرفع مستوى عدم اليقين، ويبطئ وتيرة التعبئة، ويقوض الثقة بين المنظمين. وهي الأساليب ذاتها التي اعتمدتها السلطات الروسية طويلا لقمع المعارضة دون الانزلاق إلى عنف واسع النطاق ومستمر.

إذا كانت القوة المميتة تمثل ذروة القمع، فإن المساهمة الأهم لروسيا تكمن في مساعدة إيران على السيطرة على الفضاء الإعلامي والرقمي.

وتندرج الحرب الإلكترونية ضمن هذه البنية، مع ضرورة عدم تضخيم دورها. فأنظمة مثل كراسوخا-4 ومورمانسك-بي إن، التي طُورت أساسا لتعطيل الاتصالات العسكرية والوصلات عبر الأقمار الصناعية، يمكن تكييفها لإضعاف الأنظمة المعتمدة على نظام تحديد المواقع العالمي والاتصالات عبر الأقمار الصناعية على نطاق محدود.

وفي سياق الاضطرابات الداخلية، يُنظر إلى دور هذه الأنظمة بوصفه تكميليا لا حاسما، حيث تضيف تعقيدات وتقلل من الموثوقية وتربك البدائل دون قطع الاتصال كليا.

ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة عند تقييم الإنترنت عبر الأقمار الصناعية. فلم يتحول ستارلينك إلى حل جماهيري داخل إيران بسبب محدودية توفر الأجهزة، وتجريم حيازتها، والتفاوت الجغرافي في استخدامها.

وتستطيع السلطات الإيرانية، حتى من دون اللجوء إلى تشويش شامل، تحييد جانب كبير ممّا يتيحه ستارلينك لتنسيق الاحتجاجات عبر المصادرة والترهيب والتدخل الانتقائي.

وبما أن ستارلينك يعتمد على ضوابط وصول جغرافية، يمكن أيضا تعطيل خدمته أو التلاعب بها باستخدام الحرب الإلكترونية القائمة على نظام تحديد المواقع العالمي، وهو أسلوب استخدمته روسيا على نطاق واسع في أوكرانيا.

والخلاصة أن الاحتجاجات الحالية لا تُظهر أن روسيا مكّنت إيران من هزيمة ستارلينك مباشرة، بل أنها ساعدتها على بناء نظام متعدد الطبقات يمنع الحلول الفضائية البديلة من التحول إلى محور تعبئة وطني من البداية.

ويعكس النهج الروسي تجاه الأزمة الإيرانية منطقا استراتيجيا واضحا ومقصود التقييد. فلن تنشر موسكو قوات لتسيير دوريات في الشوارع الإيرانية، ولن تقدم على تدخل عسكري مباشر لإنقاذ النظام. والسبب أن مثل هذا الخيار سيكون مكلفا، ويجلب تدقيقا دوليا متزايدا، ويعرّض روسيا لخطر التورط في التزام مفتوح المدة على غرار تجربتها في سوريا، وهو ما يسعى الكرملين إلى تجنبه.

وبالقدر نفسه من الأهمية، قد يؤدي التدخل العلني إلى إضعاف طهران بدل تثبيتها، عبر تقديم النظام في صورة المعتمد على قوة أجنبية، وربما إثارة ردود فعل قومية في لحظة تسعى فيها الدولة إلى بسط سيطرتها.

ولذلك، تفضّل موسكو الاستمرار فيما أثبتت فاعليته: تمكين النظام عبر دعم سريّ ومتواصل يعزز قدراته القمعية، مع الحفاظ على هامش إنكار معقول.

وإلى جانب ذلك، ستوفر روسيا غطاء دبلوماسيا. وبصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن، تتمتع موسكو بالقدرة على عرقلة مبادرات العقوبات أو تخفيفها، وتأطير الأزمة باعتبارها شأنا سياديا داخليا، وتضخيم سرديات التدخل الأجنبي لمواجهة الانتقادات الغربية.

اقتراب إيران من حافة الانهيار سيزيد الضغط على روسيا للتحرك، حتى مع تزايد مخاطر الخيارات المتاحة وضيق نطاقها.

ولا يكلّف هذا الغطاء روسيا كثيرا، لكنه يكتسي أهمية كبيرة لإيران، حيث يساعد على منع تشكّل إجماع دولي حول إجراءات عقابية قد تزيد من زعزعة استقرار النظام خلال فترة توتر داخلي حاد.

ومع ذلك، ستتقلص مساحة المناورة الروسية بصورة حادة إذا انتقلت الأزمة من قمع داخلي إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة. فالتدخل العسكري الأميركي سيعيد صياغة حسابات موسكو الاستراتيجية جذريا، حيث يرفع مخاطر التورط ويحدّ من فعالية قنوات الدعم القابلة للإنكار، وفي الوقت نفسه قد يزيد من حافز روسيا لتكثيف المساعدة لكن دون اللجوء إلى تدخل عسكري صريح.

وفي مثل هذا السيناريو، من المرجح أن تمتنع موسكو عن نشر قوات بشكل علني، لكنها قد تعمّق دعمها عبر القنوات القائمة، سواء من خلال تسريع شحنات الأسلحة، أو توسيع تبادل المعلومات الاستخباراتية، أو تعميق التعاون في مجالي الحرب السيبرانية والإلكترونية، أو تقديم دعم سياسي أكثر وضوحا. غير أن هذه الخطوات لن تنبع من الثقة بقدر ما تعكس القلق.

والمفارقة أن اقتراب إيران من حافة الانهيار سيزيد الضغط على روسيا للتحرك، حتى مع تزايد مخاطر الخيارات المتاحة وضيق نطاقها.

وفي جميع الأحوال، ستظل قدرة موسكو على التأثير في النتائج محدودة. فهي لا تستطيع محو آثار العمل العسكري الأميركي، ولا إصلاح الاقتصاد الإيراني المتعثر، ولا استعادة الشرعية الداخلية عبر الدعم الخارجي وحده.

وحتى مع بذل جهد أكبر، سيظل هدفها الأساسي كسب الوقت لا فرض مسار سياسي بديل.

 وعليه، فإن ما يجري لا يختبر بقاء الجمهورية الإسلامية فحسب، بل يختبر أيضا مدى قدرة التعاون بين الأنظمة الاستبدادية على تأخير الانهيار المنهجي عندما تتآكل الشرعية الداخلية وتتفاقم الضغوط الخارجية.

وفي النهاية، تراهن روسيا على أن الدعم متعدد المستويات والقابل للإنكار سيُبقي النظام الإيراني صامدا لفترة تكفي لتجنب انهيار كارثي. إنها مقامرة محسوبة، تحركها مخاوف موسكو من فقدان شريك استراتيجي آخر بقدر ما تحركها ثقتها بفعالية القمع.

ويبقى نجاح هذه المقاربة غير محسوم، لكن الواضح أن الكرملين يرى أن كلفة التقاعس سترتفع بشدة إذا تفاقمت الأزمة، حتى مع تصاعد مخاطر الانخراط الأعمق في نفس الوقت.