الكاتب مصطفى الحمداوي لـ"العرب": الكتابة فعل أخلاقي يرمم عالما مضطربا
يقدم الكاتب والروائي المغربي مصطفى الحمداوي رؤية فكرية وأدبية تتقاطع فيها أسئلة الهوية والقيم وتحولات المجتمع. في هذا الحوار مع "العرب" يتحدث عن بداياته مع الكتابة، وتأثير القراءة في تكوينه، وعلاقته بالرواية، ورؤيته لدور الأدب والمثقف في عالم مضطرب، إضافة إلى تجربته في الكتابة من المهجر.
يعدّ الكاتب المغربي مصطفى الحمداوي واحدا من الأسماء التي برزت في المشهد الثقافي المغربي من خلال اهتمامه بالكتابة الفكرية والأدبية ذات البعد الإنساني والتربوي. انشغل في أعماله بقضايا القيم والهوية والتحولات الاجتماعية، مقدّما نصوصا تجمع بين التأمل الفكري واللغة الأدبية الهادئة. وقد أسهمت كتاباته في إثراء النقاش الثقافي حول دور الإنسان في بناء المجتمع، كما عُرف بطرحه الذي يميل إلى تعزيز الوعي الأخلاقي والفكري، والدعوة إلى التوازن بين الأصالة والانفتاح على العصر. وتتنوع مساهماته بين المقالات والدراسات والكتب التي تسعى إلى مقاربة أسئلة الإنسان المعاصر من منظور ثقافي ومعرفي متزن.
في حوار مع صحيفة “العرب” سألناه كيف يحب أن يقدم نفسه للقراء؟ فقال “لا أستطيع الجواب عن هذا السؤال إلا بالقدر الممكن، والسبب يكمن في أنني لا أعرف نفسي كما يجب، ولست من الرعونة لأدعي عكس ذلك. ولكن هذا لا يمنع من أن أقدم نفسي على النحو التالي: أنا مصطفى الحمداوي، كاتب وروائي مغربي مقيم في هولندا. كان بمقدوري ذكر المزيد من الجزئيات الأخرى، لكن المبرر المقنع، والضرورة الموضوعية، لا يقتضيان الاسترسال أكثر مما ذكرت”.
بداية بمحض الصدفة
لم أغفل الأدبين الروسي والإنجليزي، وكذلك الأدب العربي الكلاسيكي، وتجربة طه حسين تركت في نفسي أثرا عميقا
بالعودة إلى بداية علاقته بالكتابة، قال الحمداوي إنها كانت “ربما بمحض صدفة، أو عن سبق إصرار وترصد، أو أي شيء آخر من هذا القبيل. بدأت أكتب، كغيري، محاولات بسيطة للغاية، أضحت تتطور مع الوقت شيئا فشيئا. وإذا كان يجب أن أكون مباشرا في جوابي عن هذا السؤال، فلا بد أن أذكر أثر القراءة ودورها الحاسم في دفعي إلى كتابة نصوص بدأت محتشمة وبسيطة، ثم تطورت إلى نصوص أكثر نضجا وإقناعا”.
وأوضح أنه “لا يغيب عني بالطبع تأثير نوعية القراءة في كل مراحل تكويني الأوّلي، كان من حسن حظي أن أقرأ ألف ليلة وليلة في سن مبكرة. ثم تجرأت، وأنا مراهق، على أعمال مرجعية مثل رواية المسخ لفرانز كافكا، والغريب لأبير كامو، ومدام بوفاري لغوستاف فلوبير، وذهب مع الريح لمارغريت ميتشل. وبالتأكيد أهم أعمال غابرييل غارسيا ماركيز، على رأسها مائة عام من العزلة، وخريف البطريرك، وبعض أعمال ماريو فارغاس يوسا وخورخي لويس بورخيس، وغيرهم من كتاب أميركا اللاتينية”.
وتابع “لم أغفل الأدبين الروسي والإنجليزي، وكذلك الأدب العربي الكلاسيكي، انطلاقا من توفيق الحكيم إلى نجيب محفوظ، لكن تجربة طه حسين تركت في نفسي أثرا عميقا بعد قراءتي لكتابه في الشعر الجاهلي، هذا الكتاب الذي أحدث ثورة شك كنا في حاجة إليها بإلحاح في العالم العربي، وربما ما زلنا بحاجة إليها إلى اليوم. يمكن أن ألخص كل ما سبق في جملة واحدة، القراءة والرغبة هما المحركان الأساسيان في تشكيل توجهي نحو الكتابة. لقد تجلى ذلك في مساري تدريجيا، إلى أن نشرت مقالي الأول، وإلى أن سمعت قصيدتي الأولى في الإذاعة، وإلى أن صدرت روايتي الأولى. الأمر ليس إلا نتاج تراكمات جعلت مني ما أنا عليه الآن، أو بصيغة أدق، ما صرت إليه كمحصلة حتمية، كاتبا وروائيا. وقد تحقق ذلك بفضل عمل دؤوب وإصرار متواصل”.
سألناه ما الذي دفعه إلى اختيار الرواية كفضاء للتعبير؟ فأجاب “ربما لأن الرواية تستطيع احتواء كل، أو على الأقل، جل الفنون الممكنة. كنت دائما متذوقا جيدا للموسيقى بمختلف أنماطها، كما كنت أعشق الفن التشكيلي والدراما بمختلف أشكالها، ولكنني في النهاية تورطت في الرواية بوصفها فنا شاملا وصعبا يحتاج وقتا وصبرا واجتهادا. قطعا ليس الأمر وليد صدفة عبثية، ولكن، وبمفارقة غريبة، فهو أيضا ليس نتيجة تخطيط مسبق. يبدو كما لو أن الرواية هي التي اختارتني أكثر مما اخترتها أنا. وحتى أنقل الصورة في إطارها الواضح، قد أجازف وأقول: لا بد أن تواطؤا ما حصل، في غفلة منا، بيني وبين الرواية، لنلتقي في لحظة حاسمة. من منطلق واقعي، لم أجد نفسي أختار الرواية دفعة واحدة. لقد بدأت بالشعر والقصة القصيرة. وأذكر أن أولى جوائزي كانت في القصة، ضمن مسابقة مؤسسة الهجرة بهولندا في بداية الألفية، حيث حصلت على المركز الأول مرتين متتاليتين، رغم أنني لم أعتبر نفسي قاصا في أي يوم من الأيام. ومع ذلك، لا أزال أقرأ القصة بشغف، فهي جنس أدبي مكثف، يقبض على لحظة الحدث، أو اللاحدث، في طرفة عين، ويجعل النص زاخرا بالمتعة، كما يُفترض”.
وتابع “غالبا ما أتأمل مساري في كتابة الرواية، وأكتشف أن الأمر يتعلق، أولا وأخيرا، باجتراح أدوات للحفر في أعماق المعنى. ثمة خصوصيات تجدر فقط بالرواية، لأن المبدع، يظل في النهاية، كائنا من كلمات تتجلى في تنويعات مختلفة، إذ لا تكمن الرواية في أشكال الخطاب، بقدر ما تتجلى في القدرة على العبور بسلاسة إلى القارئ، وإثارة تفاعل يمنح النص حيويته وعنفوانه. باختصار، منحتني عملية كتابة الرواية فضاءً رحبا، لأفهم نفسي، ولتطويع الغموض الذي يحيط بي وبالعالم”.
للكاتب مصطفى الحمداوي رواية بعنوان “الضحايا لا ينتقمون”، يبدو عنوانا لافتا ويحمل شحنة أخلاقية وفلسفية، دفعنا إلى التساؤل ماذا أراد أن يقول الكاتب من خلالها؟
كتبت عن الهجرة بطرق غير تقليدية تمس جوانب إنسانية أكثر من كونها تتعلق بالهجرة كمفهوم مستهلك
يقول الحمداوي “تحضرني هنا مقولة للكاتب الأميركي هنري ميلر، إذ يضع تصورا أراه مقنعا جدا، حيث يقول ما معناه إن العنوان الناجح هو العنوان المنفتح على كل المعاني والدلالات، إلى الدرجة التي لا تصبح له أي دلالة في الأخير. وبغض النظر عن مقولة هنري ميلر، أرى أن العنوان في روايتي الأخيرة: ‘الضحايا لا ينتقمون’، يختزل فكرة واحدة وواضحة بالنسبة لي طبعا؛ الضحية لا يتساوى مع جلاده. وبمجرد أن يفعل، يصبح على قدم المساواة مثله مثل الجلاد تماما. فعل الانتقام أكبر وأكثر نذالة من فعل ارتكاب الجريمة نفسها، يجب أن ننتبه، بكثير من التأمل، إلى المجتمعات التي مازالت تمارس عمليات الثأر، الذي يجعل الموت يتناسل ويتوارث دون انقطاع، إنه وباء أخلاقي فظيع”.
ويكشف أنه “شخصيا لم أرغب في أن يميل الفهم العام للعنوان إلى هذا الاتجاه، كما لم أرغب أن ينعكس واقعا وأحداثا داخل الرواية، التي تحمل في مضمونها عودة، ومن زوايا مختلفة وغير مستهلكة، لما بعد سنوات الرصاص، وما خلفته هذه الفترة العصيبة من تاريخ المغرب من ضحايا لم يتم تسليط الضوء عليهم، ولم تنصفهم الذاكرة التاريخية. الرواية جاءت أيضا لتحاكم الجلاد والمناضل في الآن ذاته، رأيت أنه تنبغي محاكمة المرحلة بكل من كان فاعلا أساسيا فيها، ولم أنتصر، من باب الحماسة البحتة، لجهة على أخرى، أسقطت قراءة روائية محايدة تسائل، وربما بقسوة، الأخطاء المرتكبة من كلا الجانبين، وهي فظائع جسيمة ولّدت مأساة ستبقى عالقة في الوجدان الجمعي المغربي لزمن طويل”.
ثيمات من المهجر
يعيش الحمداوي مهاجرا خارج وطنه، حيث يقيم في هولندا، لذلك قد يتوقع بعض قرائه أنه يعيش الاغتراب ككاتب وكإنسان، لكنه يؤكد “لا أعيش حالة اغتراب، ولا أعتقد أنه يمكننا، بعد كل هذه السنوات الطويلة، الحديث عن الاغتراب بمفهومه الرائج، الذي يعني، في الغالب، الابتعاد عن الوطن، وحصر هذا المفهوم أو ربطه بالعيش في ثقافة أخرى. الاغتراب حالة وجودية معقدة تتجاوز مجرد العيش في بلد غير البلد الذي نشأنا فيه، إنه شعور نفسي مزمن قد يلازم الفرد حتى وهو في مسقط رأسه، وليس شرطا أن يوجد في بلاد المهجر. أعتقد أن الاغتراب النفسي أقسى أنواع الإقصاء الذي يمارسه المرء، مجبرا على نفسه”.
ويشرح أنه “يمكن للاغتراب، بوصفه حالة إنسانية غير سوية، أن يكون ثيمة من ثيمات الكتابة المهجرية، ولكن لا يمكن حصره في حدود الجغرافيا وحدها. تناولت موضوع الهجرة في ثلاث روايات وكان حضور الهجرة فيها جزئيا، ولكنه مؤثر، باستثناء رواية ‘ماتيلدا تغيّر قميصها’، التي احتضنت هولندا كل أحداثها وشخصياتها. وهنا يجب أن أنبه من لم يقرأ لي إلى أنني كتبت عن الهجرة بطرق غير تقليدية تمس جوانب إنسانية أكثر من كونها تتعلق بالهجرة كمفهوم مستهلك، وهو موضوع بات مستهلكا هو الآخر”.
الكتابة كانت دائما فعل مقاومة وفعلا فنيا للإمتاع، وبصفته كاتبا في زمن تغيرت فيه أشياء كثيرة، يقول الحمداوي “أولا الزمن الذي نعيشه، هو زمن منسجم مع صيرورة الحياة، والتغيرات هي الثابت في الزمن، لا يمكننا تصور زمن لا يتغير، ولا تتغير فيه عناصر وشروط معينة ومحيّنة تستجيب لمعايير وقتها. وكما جاء في سؤالكم، الكتابة كانت دائما فعل مقاومة وفعلا للإمتاع، ولكن بمفاهيم تختلف من مرحلة إلى أخرى: ماذا نقاوم؟ وكيف نقاوم؟ إنها أسئلة جوهرية ينبغي الاستئناس بها في خضم كتابة جادة وعميقة. إنني أعتبر الكتابة تجربة إنسانية تفرض مسؤولية ووعيا متقدما بها، وعلى الكاتب أن يدرك خطورة هذه المسؤولية، لأن قوة الكلمة وتأثيرها قد يكونان إيجابيين جدا كما قد يكونان سلبيين جدا، ومن هنا يجب توخي الحذر الشديد! الكتابة أساسا هي فعل أخلاقي، كما هو المفترض فيها، ولكنها في المقابل قد تتحول، وببساطة مثيرة للرهبة، إلى أداة هدم داخل أي مجتمع هش لم يكتسب بعدُ الصلابة والحصانة من الخطابات المتطرفة بكل أنواعها”.
أراهن على الجيل الجديد، هو القادر على قلب المعادلة من خلال تفوقه ومسايرته لآليات مستجدات الرقمنة
أما عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الأدب اليوم في عالم مضطرب؟ فيذكر الكاتب المغربي أن “العالم كان دائما مضطربا، وظل الأدب يرافق اضطرابه. هذا هو الثابت، ولا جديد في الموضوع، اللهم نوعية الاضطرابات التي يعرفها العالم في كل فترة تاريخية معينة، والأدب يطور أدواته ليساير أي تغير انعطافي محتمل، وهذه الفرضية ممكنة بالتأكيد. الأدب يتفاعل، ويحاول ترميم الاختلالات التي تعتري تصدعات العالم، لكن السؤال، هل ينجح الأدب في إحداث توازن ما، ربما، لولاه لانهار العالم على نحو مريع، كما أعتقد غير جازم، لأن العالم يعرف تحولات سريعة وبوتيرة لم يسبق لها مثيل في التاريخ. عندما تحدثت عن الانهيار، فهذا لا يعني انهيارا شاملا وكاملا، لكنه يفقد، باطراد، الكثير من إنسانيته، ونحن نعاين هذا الانهيار، يوما بعد يوم، وبفعل التعود، لا نستطيع ملاحظة ذلك على النحو الفظيع الذي يحدث به”.
وفي حديثه عن لحظة الكتابة، هل يفكر في قارئ محدد، أم أنه يكتب وكأنه يكتب لنفسه؟ قال “لا أكتب لنفسي، وإلا لاحتفظت بأوراقي وأخفيتها بعيدا جدا عن الناس. أكتب ما أراه احتمالا ممكنا قد يجد فيه القارئ مادة ليتعامل معها بحسب ذوقه وطريقة احتكاكه بالإبداع بشكل عام. أكتب بافتراض وجود قارئ، ولكنني، ودائما، لا أهتم بالقراء خلال عملية الكتابة. قد يحدث ذلك في مرحلة لاحقة عندما تصبح الرواية في ملك القارئ. ولكنني لا أكتب لشريحة معينة من القراء، أقرر بيني وبين نفسي، أنها أكثر شريحة يمكنها أن تتلقى كتاباتي، هذا لا يحدث أبدا. في النهاية، القارئ هو الذي ينتقي كتابه وكاتبه أيضا وليس العكس. وقد تكون هناك استثناءات تتعلق بالكتب الدينية، وكتب الأطفال، على سبيل المثال لا الحصر. وفي كل الأحوال، يبقى المتلقي هو رمانة الميزان في عملية الكتابة والإبداع. من دونه لا نستطيع قراءة نصوصنا، ولن نجد لها صوتا يحاكيها، وأكثر من ذلك لن توجد هذه النصوص من الأساس”.
رهان على الجيل الجديد
سألناه هل المثقف اليوم يقوم بدوره كما يجب؟ فأجاب “السؤال معقد، ليس لأنه غير مفهوم، ولكن لأن مفهوم المثقف، في حد ذاته، ملتبس جدا، وأيضا مفهوم دور المثقف ملتبس كذلك. هل المثقف ينتمي عضويا إلى طبقة النخبة؟ غالبا نعم، يجب أن نتحدث عن طبقة النخبة التي تمثل المثقف، وطبقة النخبة التي تمثل السياسي، وطبقة النخبة التي تمثل رجل الاقتصاد. هذا التداخل مربك، ويربك حتى نظرتنا الواضحة لمفهوم المثقف، لا يمكن عزل المثقف عن منظومة مؤثرة وفاعلة داخل سلطة هي نفسها تحتاج إلى تصحيح المفهوم، وإذا حدث ذلك سيصبح الوضع ضبابيا في مشهد لا يتيح الرؤية. المثقف قد يكون نخبويا، لكنه يرفض النخبوية ويشتغل ضدها. وقد ينتمي إلى النخبة، لكنه لا ينتمي إليها من حيث الانحياز النظري على الأقل”.
وتابع “لكن هذا لا يمنعني من أن أدلي برأيي، والجهر بهذه الملاحظة، وهي مهمة وأساسية كما أعتقد. لكي نطلب من المثقف أن يلعب دوره الكامل، علينا أن نمكّنه من كل الصلاحيات التي تجعله يشتغل في جو حر وهادئ ومنتج. وهذه الشروط لا أراها متاحة في الوقت الراهن، ولو بالحد الأدنى. لكن من جهة أخرى لا ينبغي أن نكون عدميين، المثقف يجتهد في إطار الممكن والمتاح. نراه يناضل وينظّر ويكتب، يعبّر عن مواقفه، ويجهر بها بكل شجاعة. هل هناك استثناءات سلبية؟ نعم، توجد، ولكن لا يجب أن نعمم. المثقف يبقى رهانا لا يمكن أن نخسره، ولا ينبغي أن نسمح بذلك على الإطلاق”.
أما عن المرحلة الحالية وما يشغله إبداعيا، فقال “يشغلني مثلا كيف يمكننا التأسيس لمدرسة إبداعية مغربية جديرة بتاريخ المغرب وحضارته. أفكر باستمرار هل المبدع المغربي في مستوى الإرث الحضاري العريق لهذا البلد؟ وهل يشتغل وفق رؤية، تقود في النهاية، إلى تشكيل مدرسة إبداعية مغربية لها خصوصياتها وتفردها؟ هذا الطموح ممكن جدا. أراهن على الجيل الجديد، هو القادر على قلب المعادلة، لا من خلال الشارع، ولكن من خلال تفوقه ومسايرته لآليات مستجدات الرقمنة، وقدرته على القفز فوق الكثير من الحواجز التقليدية”.
وأضاف “في ما يخصني، ربما أكون معنيا أيضا براهنية المخاض الأدبي الحاصل في المغرب. إذا كان المقصود هل أعمل على مشروع إبداعي جديد، فالجواب هو نعم. أركز حاليا كل طاقاتي ومجهودي لأجل كتابة رواية ربما تختلف جوهريا عما سبقها من روايات. الذين قرؤوا رواياتي الثماني السابقة، يكتشفون خاصية ظللت مواظبا عليها؛ إذ أحاول باستمرار خلق نسق روائي جديد، وابتكار آليات وتقنيات جديدة للكتابة، سواء على مستوى الشكل أو المضمون”.