"سبايدرمان: يوم جديد تمامًا".. افتتاحية تاريخية تقترب من تحطيم الرقم القياسي

أحدث أفلام الرجل العنكبوت في المركز الثاني تاريخيًا بأميركا الشمالية مؤكدا استمرار هيمنة أفلام الأبطال الخارقين
الأحد 2026/08/02
سبايدرمان أكثر الشخصيات السينمائية جذبا للجمهور

لوس أنجليس (الولايات المتحدة)- في وقت تتواصل فيه المنافسة الحادة بين استوديوهات هوليوود على استقطاب الجمهور إلى قاعات السينما، نجح فيلم "سبايدرمان: يوم جديد تمامًا" في تحقيق انطلاقة استثنائية، مسجلًا واحدة من أكبر افتتاحيات شباك التذاكر في تاريخ السينما بأميركا الشمالية، في مؤشر جديد على استمرار الشعبية العالمية لشخصية الرجل العنكبوت، وقدرة أفلام الأبطال الخارقين على استعادة زخمها التجاري.

وحقق الفيلم، الذي تنتجه وتوزعه شركة سوني، إيرادات بلغت 355 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من عرضه، بحسب تقديرات استوديوهات السينما الصادرة الأحد، ليصبح ثاني أعلى افتتاحية في تاريخ شباك التذاكر بأميركا الشمالية، متأخرًا بفارق مليوني دولار فقط عن الرقم القياسي الذي سجله فيلم "أفينجرز: إند جيم" عام 2019، عندما حقق 357 مليون دولار في أول عطلة نهاية أسبوع لعرضه.

ويؤكد هذا الإنجاز أن شخصية سبايدرمان ما تزال من أكثر الشخصيات السينمائية قدرة على جذب الجمهور، رغم التغيرات التي شهدتها صناعة السينما خلال السنوات الأخيرة، سواء بفعل انتشار منصات البث الرقمي أو التحولات التي فرضتها جائحة كورونا على عادات المشاهدة.

ويواصل الممثل توم هولاند ترسيخ حضوره بوصفه أحد أنجح من جسدوا شخصية الرجل العنكبوت على الشاشة الكبيرة. فقد حقق فيلم "سبايدرمان: لا عودة إلى الديار"، وهو ثالث أفلامه المنفردة في السلسلة، أكثر من 1.9 مليار دولار عالميًا، ليحتل المركز الثامن بين أكثر الأفلام تحقيقًا للإيرادات في تاريخ السينما، دون احتساب التضخم، كما أصبح أول فيلم تتجاوز إيراداته حاجز المليار دولار بعد جائحة كورونا، في لحظة اعتُبرت آنذاك علامة على عودة الجمهور إلى دور العرض.

ويكتسب النجاح الجديد أهمية إضافية لأنه يأتي بعد أسابيع من حضور قوي لهولاند في فيلم "الأوديسة" للمخرج كريستوفر نولان، الذي تراجع هذا الأسبوع إلى المركز الثاني في شباك التذاكر بعد ثلاثة أسابيع من عرضه، محققًا إيرادات بلغت 51 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويرى متابعون لصناعة السينما أن هذه الأرقام تعكس استمرار الرهان التجاري على الأفلام الضخمة ذات الميزانيات العالية، والتي تعتمد على الشخصيات الجماهيرية والامتيازات السينمائية المعروفة، في وقت تسعى فيه شركات الإنتاج الكبرى إلى استعادة مستويات الإيرادات التي سبقت الجائحة، وسط منافسة متزايدة مع منصات البث الرقمي.

كما يعكس الأداء اللافت لفيلم "سبايدرمان: يوم جديد تمامًا" قدرة الامتيازات السينمائية الكبرى على تجديد علاقتها بالجمهور، عبر المزج بين الشخصيات المحبوبة والتقنيات البصرية المتطورة، بما يجعلها حدثًا سينمائيًا يتجاوز حدود العرض التقليدي، ويعيد تأكيد مكانة دور السينما بوصفها فضاءً لتجربة جماعية يصعب تعويضها بالمشاهدة المنزلية.