مهرجان العراق السينمائي للشباب يختتم دورته الثانية مكرّسا حضوره منصة للإبداع

السينما الشبابية تتألق في بغداد وجوائز جديدة تعزّز طموح صُنّاع الأفلام
الأحد 2026/04/05
دورة حققت إقبالا جماهيريا

بغداد - اختتمت في العاصمة بغداد، فعاليات الدورة الثانية من مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب، برعاية شبكة الإعلام العراقي، وسط حضور رسمي وفني بارز ضمّ رئيس المهرجان، الدكتور أحمد المبرقع، والمدير الفني والتنفيذي للمهرجان، خالد الزهراو، ونقيب الفنانين العراقيين، الدكتور جبار جودي، إلى جانب نخبة من الفنانين وصنّاع السينما.

وأكد رئيس المهرجان، الدكتور أحمد المبرقع، خلال كلمته في حفل الختام، أن المهرجان نجح في ترسيخ حضوره كمنصة داعمة للطاقات الشابة، مشيرا إلى أن العراق يمتلك ثراء كبيرا في موضوعاته الإنسانية والاجتماعية والفكرية، ما يجعله بيئة خصبة للإبداع السينمائي.

وأضاف أن صناع الأفلام الشباب أثبتوا قدرتهم على تقديم أعمال تعكس تطلعات المجتمع، وتعبر عن شغفهم وإصرارهم على تطوير هذا الفن.

وثمّن المبرقع دور شبكة الإعلام العراقي في مواكبة فعاليات المهرجان على مدى أيامه الأربعة، مشيدا بجهود لجان التحكيم في تقييم وفرز الأعمال المشاركة بمهنية عالية.

من جهته، عبّر المدير الفني والتنفيذي للمهرجان خالد الزهراو عن سعادته بنجاح هذه الدورة، مؤكداً أن المهرجان شهد تفاعلاً واسعاً من الجمهور وصنّاع السينما، وكشف عن استحداث أربع جوائز جديدة ستُدرج ضمن فعاليات الدورة المقبلة، وهي: أفضل ممثل، أفضل ممثلة، أفضل سيناريو، وأفضل تصوير، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنافس وتطوير مستوى الإنتاج السينمائي.

وفي البيان الختامي الذي ألقاه الفنان، حكيم جاسم، أشادت لجنة التحكيم بتنوع الأعمال المشاركة، موضحة أن المستوى العام للأفلام جاء ضمن فئة "الجيد"، مع التأكيد على ضرورة تطوير الجوانب الفنية والتقنية للوصول إلى مستويات احترافية أعلى، بما يسهم في صقل تجارب الشباب السينمائية.

وجاءت نتائج المهرجان على النحو الآتي: تنويه خاص: فيلم «حيث قادني البالون» للمخرجة العراقية ياسمين وليد. تنويه: فيلم «دخان» للمخرج أحمد هاشم. أفضل فيلم أول: «من إلى» للمخرجة البحرينية يارا شريان. أفضل فيلم عراقي: «الموت بين الحياة» للمخرج ريكان برزان. جائزة لجنة التحكيم: «قاربي الورقي» للمخرج هوزان شيرزاد. أفضل فيلم روائي قصير: «زجاجات» للمخرج المغربي ياسين الإدريسي.

واختُتم الحفل بعرض ثلاثة أفلام مميزة هي: «قهر»، و«آخر رسالة»، و«أنا سعيد لأنك ميت الآن»، في ختام دورة أكدت الحضور المتنامي والحيوي للسينما الشبابية في العراق.

يذكر أن المهرجان افتتح بعرض خاص لفيلم "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية، كوثر بن هنية، وهو عمل تونسي فرنسي مشترك، حيث لاقى الفيلم تفاعلا وإعجابا كبيرا من قبل الجمهور الحاضر.

وقال وزير الشباب والرياضة بالوكالةً، أثير داود الغريري، في كلمة له خلال المهرجان: إن "مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يمثل منصة سينمائية حقيقية لاحتضان إبداعات الشباب، ويعكس التزامنا العميق بدعم الطاقات الشابة وتمكينها في مجالات السينما والفنون الإبداعية".

وأضاف أن "المهرجان لا يمثل مجرد فعالية فنية، بل هو مساحة للتواصل الحضاري بين الشباب العراقي ونظرائهم في مختلف دول العالم، وانطلاقاً من رؤيتنا الاستراتيجية نؤكد حرصنا على تمكين الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة، من خلال دعم المواهب في مجالات الثقافة والفنون والعلوم والبحث والتطوير، إلى جانب الاهتمام بالمواهب الرياضية".