"ميزان" يفتح للحرف العربي أفقاً جديداً

ملتقى الشارقة للخط يختار 297 عملاً من بين 459 مشاركة عالمية في دورته الثانية عشرة
الأربعاء 2026/08/26
منصة عالمية لفنون الخط العربي

الشارقة- اعتمدت لجنة الفرز في ملتقى الشارقة للخط 297 عملاً فنياً لـ145 فناناً من مختلف دول العالم، للمشاركة في المعرض العام ضمن دورته الثانية عشرة، التي تنطلق في 7 أكتوبر المقبل تحت شعار «ميزان»، بتنظيم من إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة.

وجاء اختيار الأعمال بعد أن استقبل الملتقى 459 عملاً خطياً لـ182 خطاطاً وفناناً، لتتولى لجنة الفرز تصنيف المشاركات واختيار الأعمال النهائية، التي تتوزع بين الاتجاه الأصيل، وفنون الخط الحديثة والمعاصرة، إلى جانب الزخرفة. وضمت اللجنة فاطمة الحمادي من الإمارات، ومأمون يغمور من سوريا، ومنذر الدليمي من العراق، ونور الدين شاطر من المغرب، وياسر العشري من مصر.

وقال محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة ومدير ملتقى الشارقة للخط، إن الملتقى رسخ مكانته بوصفه إحدى أبرز المنصات العالمية المعنية بفنون الخط العربي، مشيراً إلى ما تحظى به التظاهرة من رعاية ودعم من الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يولي الثقافة والفنون اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من دورهما في تعزيز التواصل بين الشعوب والحوار الحضاري، وترسيخ حضور الثقافة العربية في المشهد الإبداعي العالمي.

وأوضح القصير أن الإقبال الدولي المتزايد على المشاركة يعكس المكانة التي اكتسبها الملتقى بوصفه موعداً للاحتفاء بجماليات الخط العربي، وفضاءً تلتقي فيه تجارب فنية متنوعة. وأضاف أن الأعمال المختارة تجسد توجه الملتقى القائم على المزاوجة بين الأصالة والابتكار، وتقديم الحرف العربي ضمن صيغ جمالية وفنية تستكشف طاقاته التعبيرية وتتجاوز وظائفه التقليدية.

وتشكل الدورة الثانية عشرة مساحة جديدة أمام الخطاطين والفنانين لإعادة اكتشاف إمكانات الحرف العربي وتقديم رؤاهم ضمن تجربة تجمع العمق التراثي والانفتاح على المعاصرة. ويحمل شعار «ميزان» دلالات فنية وثقافية ترتبط بفكرة التوازن، بوصفها قيمة جمالية وفكرية متأصلة في بنية الخط العربي.

ويرى المنظمون أن استمرار استقطاب التجارب من مختلف أنحاء العالم يعكس توجه الشارقة إلى رعاية الخط العربي وصون مكانته في الهوية الثقافية العربية والإسلامية، مع إعادة تقديمه للأجيال الجديدة والجمهور العالمي في صيغ مبتكرة تواكب روح العصر.

وتمنح مسابقة الملتقى جوائز للأعمال المتميزة في المعرض العام، تختارها لجنة التحكيم. وتشمل الجوائز الجائزة الكبرى وقيمتها 15 ألف دولار، وثلاث جوائز للاتجاه «الأصيل»، تبلغ قيمة كل منها 8 آلاف دولار، وثلاث جوائز للفنون الخطية الحديثة والمعاصرة بالقيمة نفسها، إلى جانب جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالخطاط الإماراتي وقيمتها 8 آلاف دولار.

ويضم المعرض أعمال الاتجاه الأصيل التي تستند إلى الصيغ الفنية المتعارف عليها في إنتاج اللوحة الخطية، مع الالتزام بالتقاليد الفنية والجمالية المتعلقة بالنص وتسلسل القراءة والأدوات المستخدمة. كما يقدم أعمالاً في الفنون الخطية الحديثة والمعاصرة، تشمل التجارب الحروفية والأعمال التركيبية بمختلف أدواتها وتقنياتها.