خطّاطتان تونسيّتان تتوجان في باريس

سالمة بن عمار أولى في المغربي وشيماء طليبة ثانية في الكوفي بمسابقة «ن» الدولية
الخميس 2026/09/24
جماليات مبتكرة للخط العربي

باريس- تحصلت الخطاطتان التونسيتان سالمة بن عمار وشيماء طليبة على المرتبتين الأولى والثانية في المسابقة الدولية للخط العربي «ن» (نون)، التي نظّمها الجامع الكبير بباريس احتفالاً بمئوية تأسيسه، في تتويج تونسي يعكس الحضور المتنامي لفنون الخط العربي وقدرة المواهب الشابة على المنافسة في المحافل الدولية.

وجاء تتويج سالمة بن عمار بالمرتبة الأولى في الخط المغربي، فيما تُوجت شيماء طليبة بالمرتبة الثانية في الخط الكوفي، مناصفة مع الخطاط العراقي ياسر كرار.

وأوضح مدير المركز الوطني لفنون الخط ياسين المقراني، في تصريح له أن الخطاطتين من خريجات الدفعة الأولى للمركز، التي تخرّجت سنة 2024، وهو ما يبرز أهمية التكوين المتخصص في صقل المواهب التونسية ودعم حضورها في المسابقات الدولية.

من جانبه أكد رئيس لجنة تحكيم المسابقة، الخطاط التونسي عمر الجمني، أن الحدث شهد مشاركة عدد كبير من الأعمال تجاوز 350 عملاً لخطاطين من 32 دولة، من بينها تونس والجزائر والمغرب وفلسطين ومصر والعراق وعمان وفرنسا وماليزيا والصين، إلى جانب عدد كبير من المشاركات من إندونيسيا وإيران وتركيا وباكستان.

وتنافست الأعمال المشاركة ضمن ستة خطوط رئيسية، هي الثلث، والنسخ، والتعليق/ نستعليق، والديواني، والكوفي (القيرواني)، والمغربي.

وأشاد عمر الجمني، في تصريحه له، بالحضور اللافت للخط القيرواني ضمن المشاركات، مشيراً إلى تعدد الجنسيات التي اعتمدت هذا الخط في المسابقة، بما يعكس اتساع دائرة الاهتمام به خارج سياقه الجغرافي والثقافي الأصلي.

وتُوّج في ختام المسابقة، التي تم الإعلان عن نتائجها يوم 19 سبتمبر الجاري، 30 فائزاً، بمعدل ثلاثة فائزين عن كل خط. وتبلغ قيمة الجائزة الأولى لكل صنف سبعة آلاف أورو، فيما حُدد المبلغ الجملي للجوائز بـ57 ألف أورو.

وتهدف المسابقة إلى تكريم المتميزين في مجال الفنون الإسلامية، وتشجيعهم على مواصلة تطوير هذا الفن وتثمينه والمساهمة في نقله إلى الأجيال القادمة، فضلاً عن دعم الفنانين والحفاظ على خصوصيات الخط العربي، والإسهام في تعزيز الحوار الثقافي من خلال ما يجسده هذا الفن العريق من جمال وإتقان وتنوع.

وكان قد تم الإعلان عن فتح باب الترشحات لهذه المسابقة في 6 مايو 2026، وأُغلق باب الترشح في موفى الشهر ذاته، فيما تواصل قبول الأعمال المشاركة إلى غاية 30 يوليو 2026، قبل انطلاق عملية التحكيم.

وجدير بالذكر أن المركز الوطني لفنون الخط يؤمّن تكويناً مجانياً في فنون الخط والزخرفة، ويستقبل سنوياً عشرات التلاميذ الجدد، الذين يتلقون تكويناً متواصلاً على مدى ثلاث سنوات في أنواع متعددة من الخطوط العربية، بما يساهم في إعداد جيل جديد من الخطاطين والمحافظة على هذا الفن وتطويره.