حسين القباحي حارس ذاكرة المكان الذي يكتب الجنوب شعرا
يشكّل الشاعر حسين القباحي تجربة شعرية متفردة تنبض بروح الجنوب المصري، حيث تتحول الأقصر في قصائده إلى فضاء جمالي وروحي يتجاوز المكان. وبين الحداثة والتأمل، ينسج نصوصًا تستلهم التاريخ والطبيعة، ليصوغ خطابا شعريا يزاوج بين الوجدان والرمز ويمنح التفاصيل اليومية بعدا إنسانيا عميقا.
ينتمي الشاعر حسين القباحي (1956) إلى محافظة قنا، قبل انفصال مدينة الأقصر عنها بموجب القرار الجمهوري رقم 378 لسنة 2009، الصادر في 9 ديسمبر 2009، لتصبح الأقصر محافظة مستقلة بذاتها، نظرًا لخصوبتها الأثرية والسياحية، وما تتمتع به من إرث تاريخي وإنساني عريق. وهو ما شكَّل تجربة الشاعر حسين القباحي رغم ميلاده في القاهرة لأسرة ترجع أصولها إلى نجع القباحي بالأقصر، ثم انتقل مع أسرته إلى موطنها الأول بالأقصر، وهو في الخامسة من عمره، حيث التحق بكُتّاب النجع، وحفظ القرآن الكريم، ثم التحق بالمدارس الرسميّة ثم الجامعة. وهو ما أضفى على تجربته مسحة من “الجنوبية” الصادقة.
وهو شاعر وباحث، بدأت مسيرته الشعرية بإصدار أول ديوان له “قصائد جنوبية لامرأة لا جنوبية ولا” عام 1991. ويشغل حالياً منصب مدير “بيت الشعر بالأقصر”، وترتكز تجربته على مفردات البيئة الصعيدية (الجنوب) بشكل أكثر هدوءًا وتأملاً، كما في ديوانه “نقوش جنوبية” (2004). ويتميز شعره بالبناء الذي يدمج عدة “دفقات شعورية” في القصيدة الواحدة، مما يجعل الخطاب الشعري لديه يتراوح بين الذاتي والمكاني. ومن الملاحظ أن تجربته الإبداعية تتداخل مع دوره كباحث ومنظم للأنشطة الثقافية، مما ينعكس على شعره في صورة وعي مكاني عميق بالصعيد.
استنطاق الجنوب المصري
◄ الزمن في شعر حسين القباحي حالة من التدفق الهادئ يشبه جريان النيل. والماضي عنده امتداد روحي
يكتب القباحي القصيدة الحديثة التي تجمع بين الوزن الحر والصورة الشعرية المبتكرة. ويميل شعره إلى الحالة التأملية والوجدانية. وهو يركز على استنطاق المكان (الجنوب) وتحويل تفاصيله اليومية إلى لوحات شعرية، حيث تبرز لديه بنية “الروح المنقسمة” بين الذات والكون. وقد التزم القباحي بالإيقاع الوزني كبنية نفسية وجوهرية للنص، لكنه لا يسعى للتجديد الشكلي الصادم بقدر ما يسعى لتوظيف الإيقاع لخدمة الحالة الشعورية الهادئة. وقد جاءت لغته أكثر ليونة وقربًا من لغة “المناجاة”. والصورة لديه تنبع من الوعي بالمكان (الصعيد) بوصفه وطنًا روحيًّا وليس مجرد مسرح للأحداث السياسية.
وكما نرى فقد لعب القباحي دورًا مؤسسيًّا بارزًا في المشهد الثقافي المعاصر من خلال إدارته لـ”بيت الشعر بالأقصر”، مما جعل تجربته ترتبط برعاية الإبداع الشعري وتطوير الأدب المقارن وخاصة في جنوب مصر.
يقول القباحي في قصيدة “كلام في مستهل الوجع”: “مُذ كنت طفلا”، حيث نرى الجنوب عنده منذ الصغر هو المكان الحميم بتفاصيله الجمالية. وهو يركز على “النقوش” و”أحاديث الكباش” (2014)، أي الأثر الباقي من الحضارة والإنسان والحجارة. الجنوب عنده ليس “صدامًا” بالضرورة، بل هو هويّة بصريّة وروحيّة يحاول استعادتها لغويًّا.
إن لغته غنائية هامسة. وهو يميل إلى الصور “المسترسلة” التي ترسم ملامح النخيل، والنيل، والوجوه الصعيدية بلمسة صوفيّة أحياناً، مما يجعل القصيدة أشبه بـ”بورتريه” للمكان. والرمز عنده رمز ثقافي وأنطولوجي. يستلهم من تاريخ الأقصر والصعيد رموزًا تعبر عن خلود الإنسان وارتباطه بالأرض، بعيدًا عن الصراعات السياسية المباشرة. فيشعر قارئه بأنه أمام “فنان” يحرس ذاكرة المكان، ويصيغها في قالب شعري أنيق.
تبدو الأقصر عند القباحي كحرم جمالي وتاريخي وكـ”نص مفتوح” من الجمال والسكون. وتمثل الصورة الشعرية لوصف “النيل” و”المآذن” و”الأعمدة الفرعونية” بروح العاشق لا المحارب. الأقصر عنده هي “مستودع الأسرار”، وليست مجرد مكان للشكوى. وتشيع الروح الصوفية في وصف الأقصر وتتسم لغة الشاعر بالنعومة والمناجاة؛ فهو يرى في نقوش المعابد “لغة عالمية” تربط الإنسان بالخلود.
إن المكان عند القباحي يمثل موطنًا للجمال والتأمل والارتباط الروحي، مما يشكل علاقة احتواء فتمنحه المدينة الشعور بالطمأنينة، وتصبح إرثًا جماليًّا وإنسانيًّا ممتدًّا، وتجيء النبرة الصوتية هامسةً تصويريّة تسكنها الدهشة. لقد استطاع أن يجعل من الأقصر لوحة تشكيلية بالكلمات. وهو يكتب عن “الجنوب” ليستوعب العالم.
ويصف الشاعر علاقته الوجدانية بالمكان، باعتباره مكانًا أسطوريًّا، فيقول:
“وكنتُ ..
أقاتلُ في مملكة الريح
أفسر للنساء الحلم
وأرصدُ زحف الجند إلى آلهة الصمت
ذاع النبأ:
بأن حدود الكون .. تضيقُ
وأنَّ الشمسَ ستصبح مطرا
◄ الاقتصاد اللغوي عند القباحي، أو بلاغة الحذف وقسوته واختيار جمل قصيرة ومكثفة، يعتمد على الفعل أكثر من الوصف
أن رؤوسًا .. تسقطُ
تنبتُ
فوق جزائر حزنِ الناسِ
شهيقًا
تنسج من ترحال اللغةِ
حروقًا
تشرق ُ.. في مخمصة النور”.
يمثل هذا النص الشعري للقباحي تيار الحداثة، حيث يعتمد على الصورة الكثيفة والرمزية العالية. ويبرز حقلان متضادان؛ حقل القوة والموت (أقاتل، الجند، تسقط، حروقا) وحقل الميتافيزيقا والظواهر والطبيعة (الريح، الحلم، النبأ، الشمس، النور). هذا التقاطع يخلق جوًّا من الصراع الوجودي في المدينة، أو في المكان. وقد استخدم الشاعر الأفعال المضارعة (أقاتل، أفسر، أرصد، تضيق، تسقط) مما يمنح النص ديمومة وحركية، وكأن الحدث يقع الآن أمام عين القارئ.
النص حافل بالصور “السريالية”؛ فالعلاقة بين “الشمس والمطر” و”الرؤوس التي تنبت” تكسر المنطق التقليدي لتعبر عن حالة تحول كوني أو ثورة قادمة.
جاء النص من شعر التفعيلة، ونلاحظ توزيعها على السطر الشعري لا البيت المتناظر. كما جاءت الموسيقى هنا داخلية تنبع من تكرار الأحرف المهموسة (السين، الشين، الخاء) التي توحي بالهمس والترقب (الشمس، تسقط، شهيقًا، تشرق).
ينتقل النص من الذات (أنا الشاعر) إلى العام (النبأ، الكون، الناس) عبر أداة التوكيد “بأن”، مما يعطي للنص بنية تصاعدية من التجربة الشخصية إلى المصير الجماعي. ونلاحظ مفارقة بنيوية بين “مخمصة النور” (الجوع للنور) وبين “جزائر حزن الناس”، حيث يتم دمج الحواس والمشاعر لخلق بنية شعورية مركبة.
إن نص القباحي يبني “عالمًا موازيًا” ينهار فيه القديم (تضيق حدود الكون) ليتشكل فيه وعي جديد من خلال “ترحال اللغة”، واستخدام الرموز ومنها “مملكة الريح”، و”آلهة الصمت”. فمملكة الريح (المكان القلِق) تدل على عدم الاستقرار، حيث ترمز “الريح” في الأدب إلى التقلُّب، والضياع، والمجهول. اختيار الشاعر للقتال في “مملكة الريح” يعني أنه يخوض معركة في واقعٍ غير ملموس، أو واقع يفتقر للثبات والجذور. كما يوحي بجهد عظيم يُبذل في مواجهة “الفراغ” أو “الأوهام”، مما يُضفي صبغة وجودية على شخصية الشاعر (المحارب الذي يقاتل ما لا يُمسك) على عكس المحارب في قصائد أمل دنقل على سبيل المثال.
أما “آلهة الصمت”، فيرمز هذا التركيب إلى القوى المسيطرة التي لا تستجيب (سواء كانت سلطة سياسية، اجتماعية، أو قدرًا غيبيًّا). وهو يتناسب مع آلهة المصريين القدماء وتماثيلهم ومعابدهم في الأقصر. واقتران “الجند” بـ”آلهة الصمت” يوحي بأن القوة العسكرية تُساق لخدمة فكر جامد أو أصنام بشرية لا تتكلم ولا تشعر بآلام الناس. وتكمن المفارقة في هذا النص، في الشاعر الذي “يقاتل” و”يفسر الحلم” (فعل الكلام، والبحث)، بينما يزحف الجند نحو “الصمت”، مما يبرز الفجوة بين المثقف/الرائي وبين الآلة العسكرية.
إن الشاعر يضع نفسه في المركز؛ هو في مملكة الريح (الحركة والاضطراب) يراقب الزحف نحو آلهة الصمت (السكون والموت). هذا التضاد يبني توترًا شعريًّا يمهد للخبر الكارثي الذي سيأتي لاحقًا (بأن حدودَ الكونِ تضيق). إن هذا التحول يمثل ذروة النص، حيث ينتقل الشاعر من “تفسير الحلم” إلى صناعة واقع بديل يكسر قوانين الطبيعة والمنطق. كما أنه يوظف الشمس التي تمثل “رع” أو “آتون” عند المصري القديم. ودلالة انصهار الشمس (رمز النار، الوضوح، القسوة) تتحوَّل إلى مطر (رمز الليونة، الحياة، الغُسل)، مما يوحي بـ”تلاشي الحدود”؛ فالثوابت التي اعتدنا عليها لم تعد قائمة، والكون يمر بحالة “مخاض” عنيف يغير هويته، أو يعود إلى بدائيته وقِدمه. وقد يرمز انصهار الشمس إلى ذوبان الجبروت (الشمسي) ليتحول إلى دموع أو رحمة (مطر) فوق “جزائر حزن الناس”.
هنا سنجد مفارقة جديدة (السقوط مقابل الإنبات)، فالسقوط عادةً يعني الموت (القطع أو القطيعة)، لكن الشاعر يمنحه صفة الزراعة (الإنبات) التي اشتهر بها الإنسان المصري على مدى التاريخ، والرأس الذي يسقط لا يفنى، بل يتحول إلى “بذرة” أو إلى خلق جديد، أو بعث جديد، حيث كان المصري القديم يؤمن إيمانًا كاملا بعملية البعث، لذا بنى أهراماته ومقابره وجبَّاناته، ووضع فيها أشياءه الثمينة، لأنه يوقن بعودته إليها بعد البعث. وينتهي النص بصورة الإشراق والبعث، لكنه ليس إشراقًا ناعمًا، بل هو إشراق يخرج من صلب “المجاعة” و”الحروق”. هي ولادة قاسية لنور جديد يخرج من رحم المعاناة الجماعية، وهو ما كان يحلم به “أخناتون” على سبيل المثال.
الموت ترنيمة وفاء
◄ المكان عند القباحي يمثل موطنًا للجمال والتأمل والارتباط الروحي، مما يشكل علاقة احتواء فتمنحه المدينة الشعور بالطمأنينة
لا شك أن هذا النص الدرامي لحسين القباحي يرتبط بـجماليات الحداثة العربية من خلال التوظيف الصوفي (مخمصة النور) حيث يستخدم الشاعر مصطلح “المخمصة” (الجوع الشديد) مع “النور” وهو ما يعيدنا إلى أدبيات التصوف. إنه الجوع الإشراقي في التصوف، فالجوع الجسدي يؤدي إلى الكشف القلبي. هنا، “مخمصة النور” ترمز إلى حالة الفراغ الروحي أو المعرفي التي تسبق لحظة التنوير. النور هنا ليس ضياءً طبيعيًّا، بل هو “معرفة” تولد من رحم الحرمان.
لعلنا لاحظنا المناخ الجنائزي المتمثل في وجود “الجند”، و”الرؤوس التي تسقط”، و”جزائر حزن الناس”، وهو ما يعطي مسحة من الواقعية المريرة المغلَّفة بالرمز، وهو ما يقترب من أسلوب اشتهر به أمل دنقل في إسقاطاته السياسية غير المباشرة. كما لاحظنا أيضا تأثرًا بدنقل في بعض “الحدّة” واختيار كلمات مثل “أقاتل” و”حروقا” و”زحف” يمنح النص نبرة صدامية وقوية اشتهر بها أيضا مواطنه أمل دنقل، لكنها لم تستمر طويلا عند القباحي.
ونشير إلى الاقتصاد اللغوي عند القباحي، أو بلاغة الحذف وقسوته، واختيار جمل قصيرة، مكثفة، تعتمد على الفعل أكثر من الوصف.
بناءً على هذا المزيج من التأويلات والاستنتاجات والرؤى الأدبية والثقافية، يمكن تصنيف النص كـ”شعر رؤيا” يدمج بين الرمز الصوفي والوجع السياسي، وهو ما تتميز به معظم قصائد القباحي.
وليس هناك شك في أن جغرافية الأقصر (بين المعابد الشاهقة والتماثيل العملاقة والنيل الخالد والمساحات الخضراء والصفراء أو البُنيَّة) أثرت بشكل متباين على صور الشاعر، الذي استلهم من الأقصر “حميمية النيل” الذي قد يثور بالفيضان، رغم هدوء الحقول. لذا ركَّز الشاعر على “حفيف النخيل” وانعكاس الضوء على صفحة الماء. الجغرافيا عنده “سيّالة” وناعمة. وانعكس ذلك أيضًا في لغته “المائية” الرقيقة؛ فالأقصر لديه هي واحة روحية. هو لا يرى الحجر كأداة للصمود فقط، بل ككائن حي يتنفس ويحكي قصص الحب والجمال والحياة والموت أيضا، (قصص أخناتون ونفرتيتي على سبيل المثال).
لقد أخذ القباحي من الأقصر “الأُلفة” (The Intimacy) فوظَّفها في تجربته الوجدانية والجمالية.
وقد تجلَّت المفردة الجنوبية عند الشاعر كبصمة وراثية، لتعزيز حالة الشجن والارتباط بالأرض، مثل “الحفيف” و”الطمي” و”الناي” و”الشدو” و”الظلال”، أو “النخيل” و”النهر” و”الحقول”، ليرسم حالة من التصالح مع المكان. فلغته الصعيدية “ممتدة” وناعمة كجريان النيل في ليلة هادئة؛ فهو لا يبحث عن “صدام” الكلمات، بل عن “موسيقاها” الداخلية. إن القباحي يطوع لغة الصعيد ليصنع منها “نايًا” يعزف به ألحان الوفاء لمسقط رأسه.
وتُمثل المرأة الصعيدية في شعر الشاعر “العمود الفقري” للقيم والجمال، فتظهر بروح أكثر غنائية ورومانسية، ممتزجة بسحر المكان. فالمرأة عنده هي “روح الأقصر”. وهو يدمج بين ملامح المرأة الصعيدية وبين نقوش المعابد وجمال النيل. هي ليست مجرد رمز للصمود، بل هي مصدر للبهجة والتأمل.
ويميل القباحي إلى وصف “التفاصيل الجمالية”، حيث نرى المرأة في شعره “تتفتح كزهرة اللوتس”، وصوته تجاهها هامس وعاطفي. هي جزء من “النقش الجمالي” الذي يفتش عنه في ثنايا الجنوب. ويبحث فيها عن “الأجنحة” التي تحلق بخياله في فضاءات الجمال بالأقصر.
أما الزمن في شعره فهو حالة من التدفق الهادئ يشبه جريان النيل. والماضي عنده (النقوش والآثار والمعابد والتماثيل) ليس صراعًا، بل هو امتداد روحي. هو يرى في حجر المعبد زمنًا حيًّا يتنفس، لا تاريخًا ميتًا. ويرتبط الزمن لديه بـ”الديمومة”. فالأقصر بالنسبة إليه مكان “خارج الزمن” أو عابر له؛ لذا تأتي قصائده ممتلئة بالسكينة والدهشة، وكأنه يراقب الزمن وهو يمر دون أن يخشى فواته. ويرى أن الزمن هو “المعلم” والذاكرة التي تمنح الأشياء قيمتها الجمالية.
إن تحليل علاقة “الموت بالزمن” -في شعر القباحي- ينبثق من اهتمام الشاعر بفلسفة النقوش والآثار في الأقصر، حيث الموت ليس فناءً بل “انتقال” كما هو في تصور المصريين القدماء، والموت في شعره هو “صمت الحجارة” التي تحكي قصص الغائبين. هو لا يرى القبر موحشًا بقدر ما يراه “مستودعًا للأسرار”، كما أننا من الممكن أن ننظر إلى الموت عنده على أنه جزء من “دورة الطبيعة” (النيل الذي يفيض ثم ينحسر، والشمس التي تغرب لكي تشرق). هو زمن “ساكن” وهادئ؛ فالموت لا ينهي الحكاية، بل يحوّلها إلى “نقش جمالي” يقرأه الأحفاد بامتنان.
إن الموت في شعر القباحي موتٌ هادئ، وهو “السر” الذي يمنح الحياة عمقها، مما يثير في القارئ “التأمل والسكينة”. إنه جعل من فكرة الموت في شعره “ترنيمة وفاء” لعظمة التاريخ الجنوبي.
القباحي يكتب القصيدة الحديثة التي تجمع بين الوزن الحر والصورة الشعرية المبتكرة. ويميل شعره إلى الحالة التأملية والوجدانية