بعد أيام من تكريمه.. ليبيا تودع الفنان الرائد عبداللطيف حويل
طرابلس - أعلن الثلاثاء، عن وفاة الفنان الليبي عبداللطيف حويل عند عمر ناهز 96 عاما، وذلك بعد أيام قليلة من تكريمه خلال الدورة الأولى لمهرجان لبدة للأغنية التي حملت أسمه أواخر سبتمبر الماضي .
ونعت الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون الفنان القدير، وقالت في بيان لها “بقلوب يملؤها الحزن والأسى، ننعى رحيل قامة فنية كبيرة، أحد رواد الأغنية الليبية وصوتها الأصيل، الذي رحل بعد مسيرة طويلة من العطاء والإبداع”.
والفنان عبداللطيف الهوني، المعروف باسم عبداللطيف حويل، من مواليد العام 1929، وهو مغن وملحن ليبي وعضو هيئة تدريس بمعهد جمال الدين الميلادي. نشأ في زنقة قوس المفتي بالمدينة القديمة. ظهر ولعه بالغناء مبكرا عندما كان يحضر حفلات الأعراس مع والدته حيث يحفظ أغاني "الزمزامات" ويعيد أداءها في المنزل وخلال حصة اللعب مع الأطفال.
وكانت بداياته الفنية من خلال الغناء للأطفال، مرددا أغاني أساطين الطرب العربي مثل محمد عبدالوهاب وفريد الأطرش وكارم محمود وعبدالغني السيد، كما كان يتابع جديد السينما العربية من خلال العروض التي تنظم في قاعة الغرفة القريبة من محل سكنى الأسرة في سوق الترك.
الفنان عبداللطيف الهوني، المعروف باسم عبداللطيف حويل هو مغن وملحن ليبي وعضو هيئة تدريس بمعهد جمال الدين الميلاديما إن أنهى عبداللطيف دراسته الابتدائية حتى دخل مجال العمل لمساعدة أسرته، فاشتغل في الدباغة ثم النسيج، ومن هناك بدأ الغناء في الأفراح دون علم أسرته، إلى أن كانت الفرصة التي ساعدته على تطوير اهتماماته الفنية، من خلال انضمامه لمجموعة من الفنانين في ملتقاهم بفندق سيالة، حيث يلتقي الشعراء والملحنون والنقاد والصحفيون لعرض أعمالهم الفنية ومناقشتها.
في العام 1957 انضم عبداللطيف للإذاعة الليبية بعد افتتاحها، وكان ضمن الكوكبة الأولى من الفنانين المبادرين بالظهور الإعلامي عبر موجات الأثير، مثل سلام قدري ومحمود الشريف ومحمد أبوقرين. سجل أول عمل للإذاعة وهو أغنية "يا مشكايا" من كلمات علي السني وألحان محمد مرشان، وبمرور الوقت لمع أسمه وبرزت موهبته وأصبح أحد ألمع الأصوات الغنائية في ليبيا.
وحظي الفنان بعضوية فرقة المالوف بالإذاعة وساهم في تأسيس فرقة "الشروق"، وقدم سجلّا حافلا من الأعمال الغنائية مع ملحنين ككاظم ندين ومحمد مرشان ومحمد الدهماني وعبدالسلام البدري، وسجل حوالي 50 أغنية من ألحانه، كما لحن عشرات الأغاني لفنانين آخرين مثل نوري كمال وعلي القبرون .
وقد كرمته إذاعة صوت طرابلس في العام 2016 بالتعاون مع جمعية إحياء التراث الموسيقي، بحضور نخبة من الفنانين والمثقفين، في حفل خاص بمدينة طرابلس تقديرًا لمسيرته التي تُجسد روح طرابلس الغنائية.
وظل عبداللطيف حويل إلى آخر أيامه يتابع الجديد في الساحة الفنية، ويحظى بتقدير الناشطين في المشهد الثقافي في البلاد إلى جانب الجمهور الواسع من عشاق اللون الطرابلسي والغناء الليبي الأصيل.