الأوسكار يواجه الذكاء الاصطناعي ويفتح أبوابه للأفلام الدولية
لوس أنجلوس – أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة الأميركية عن حزمة من التغييرات الجذرية في قواعد حفل توزيع جوائز الأوسكار بنسخته الـ99، المقرر إقامتها في مارس المقبل. وتستهدف هذه التعديلات مواكبة التطور التقني المتسارع، خاصة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز التواجد الدولي وتطوير آليات ترشيح الممثلين.
في خطوة استباقية لحماية الملكية الفنية، وضعت الأكاديمية شروطا صارمة للأهلية، حيث أكدت أن "الأدوار التي يؤديها البشر بشكل واضح وبموافقتهم هي فقط التي ستعتبر مؤهلة للجوائز". ولا تقتصر هذه المتطلبات على التمثيل فحسب، بل تمتد لتشمل السيناريوهات التي شددت الأكاديمية على ضرورة أن تكون "مكتوبة من قبل البشر"، في محاولة لترسيخ دور الإبداع الإنساني في مواجهة تقنيات التوليد الآلي.
شهدت فئة "الأفلام الروائية الدولية" تحولا تاريخيا، فبعد عقود من الاكتفاء بترشيح رسمي واحد فقط لكل دولة، سمحت القواعد الجديدة بتقديم أفلام إضافية بلغات غير الإنجليزية. ويمكن لهذه الأفلام التأهل إذا حصدت "جائزة مؤهلة" في المهرجانات السينمائية الكبرى، مثل "الدب الذهبي" في برلين أو "السعفة الذهبية" في كان.
وفي لمحة تقديرية، سيتم نقش اسم المخرج وعنوان الفيلم مباشرة على التمثال الصغير، ليعامل الفيلم ككيان مرشح بحد ذاته وليس كممثل عن دولة.
وعلى صعيد فئات التمثيل، تخلت الأكاديمية عن قاعدتها السابقة التي تمنع الممثل من الحصول على أكثر من ترشيح في فئة واحدة لأدوار مختلفة. وبموجب القواعد المحدثة، يمكن للممثل الآن أن ينافس بأكثر من دور في نفس الفئة إذا حصد أصواتا كافية، مما يمنح المبدعين فرصة أكبر للتكريم عن تميزهم في أعمال متعددة خلال العام الواحد.
ومن المنتظر أن تُبث الدورة الـ99 في 14 مارس 2027 من مسرح "دولبي" في هوليوود، تليها الدورة المئوية التاريخية في عام 2028، لتصل إلى المشاهدين في أكثر من 200 منطقة حول العالم، معززةً بمكانة الأوسكار كأرفع تكريم سينمائي عالمي يواكب روح العصر.