قطاع النفط الأميركي يعارض مقترح حظر تصدير الديزل
واشنطن- حث قطاع النفط الأميركي دونالد ترامب على عدم حظر صادرات الديزل، محذراً من عدم وجود "حل سحري" لأزمة أسعار الوقود التي تعاني منها البلاد، وذلك بعد أن أبدى الرئيس تأييده لفكرة تعليق الصادرات مؤقتاً.
وشددت مجموعات صناعية - تمثل كبرى شركات إنتاج وتكرير النفط في البلاد، بالإضافة إلى المصنعين ومجتمع الأعمال الأوسع - في رسالة وجهتها يوم الأربعاء، على أنه "لا توجد حلول سهلة" لأزمة نقص الإمدادات التي دفعت أسعار الديزل إلى مستويات قياسية، وذلك قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة.
وكتب الموقعون، ومن بينهم مجموعات ضغط بارزة في مجال الطاقة مثل "معهد البترول الأميركي"، و"الرابطة الأميركية لمصنعي الوقود والبتروكيماويات"، و"مجلس الاستكشاف والإنتاج الأميركي "نحثكم على رفض الدعوات لحظر أو تقييد صادرات الديزل وغيرها من المنتجات التي عززت قوة قطاع الطاقة الأميركي".
كما وقعت على الرسالة مجموعات كبرى عابرة للقطاعات مثل "مائدة الأعمال المستديرة" و"غرفة التجارة الأميركية"، بالإضافة إلى "الرابطة الوطنية للمصنعين".
وقال الموقعون "إن حظر الصادرات سيؤدي إلى انخفاض إنتاج الوقود، وشح الإمدادات، وارتفاع التكاليف على الأسر والمزارعين وسائقي الشاحنات الأميركيين. ورغم تفهمنا للرغبة في إيجاد حل سحري، إلا أنه لا توجد حلول سهلة".
وتأتي هذه المناشدة بعد أن بدا أن المشرعين الجمهوريين عن الدوائر الزراعية قد نجحوا في حملتهم لإقناع الرئيس بدراسة تعليق صادرات الديزل، في ظل تضرر سائقي الشاحنات والمزارعين بشدة من الارتفاع الصاروخي في الأسعار.
وقد قفزت أسعار الديزل في الولايات المتحدة لتصل إلى مستويات قياسية تجاوزت 6.50 دولار للجالون هذا الأسبوع، حيث أدت الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا إلى الضغط على الإمدادات وتعطيل نحو عُشر القدرة التكريرية العالمية. وفي المقابل، تعمل المصافي الأميركية بأقصى طاقتها لسد الفجوة، محققةً أرباحاً هائلة جراء ذلك.
وحتى يوم الاثنين، كان البيت الأبيض يصر على أن خيار الحظر ليس مطروحاً على الطاولة. لكن يوم الثلاثاء، غيّر ترامب موقفه قائلاً "لقد قلت دعونا لا نُصدّر الديزل... لقد طلبت ذلك من فريقي".
وعقب تصريحات الرئيس، صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن الإدارة "تدرس... مدى جدوى ذلك من حيث القدرة التكريرية الإجمالية، وما إذا كان الحظر الكامل أو الجزئي سيحقق الغرض".
من شأن حظر الصادرات أن يخفف الأسعار في الولايات المتحدة - ولو مؤقتاً - بينما سيحدث اضطرابات هائلة في أوروبا وأميركا اللاتينية، اللتين تعتمدان بشكل كبير على واردات الوقود الأميركي. وقد قفزت أسعار الديزل الأوروبية بنسبة تصل إلى 7% يوم الأربعاء مع تفاعل الأسواق مع تعليقات ترامب.
لكن الأسعار تراجعت لاحقاً بعد أن قلل وزير الطاقة الأميركي كريس رايت من احتمالية فرض حظر؛ إذ قال في نيويورك "إن أداة حظر صادرات الديزل الفجة لا تجدي نفعاً بالتأكيد". في الرسالة التي أُرسلت يوم الأربعاء -والتي حظيت أيضاً بتوقيع أكثر من 24 غرفة تجارية إقليمية ومجموعة صناعية- جادلت الأوساط الصناعية بأن "فرض حظر على التصدير سيجبر الشركات على خفض معدلات تشغيل المصافي، ويرفع أسعار البنزين ووقود الطائرات، ويؤدي إلى إجراءات انتقامية من دول أخرى".
وقد حثّ تشاك غراسلي، سيناتور ولاية آيوا الذي قاد الدعوات المطالبة بفرض الحظر، الرئيس ترامب على تجاهل مناشدات قطاع النفط؛ إذ كتب على منصة إكس "آمل ألا يستمع البيت الأبيض إلى شركات النفط الكبرى التي تزعم أن حظر تصدير الديزل لن يجدي نفعاً".