مرشح أميركي محتمل للرئاسة: احتجزت في الضفة باستخدام أسلحة من بلادي
ترمسعيا (الضفة الغربية)- قال النائب الديمقراطي الأميركي رو خانا إنه تعرض للاحتجاز من مستوطنين إسرائيليين مسلحين ببنادق أميركية الصنع خلال زيارة قام بها للضفة الغربية في الآونة الأخيرة، واصفا الزيارة بأنها أتاحت فرصة للاطلاع على صورة حقيقية لتداعيات الاحتلال الإسرائيلي على حياة البشر.
وجاءت الزيارة في الوقت الذي يدرس فيه خانا الترشح للرئاسة ببلاده في 2028، الأمر الذي يشير إلى المدى الذي يمكن أن يبلغه توتّر العلاقة بين واشنطن وتل أبيب بشأن موضوع الاستيطان الشائك في حال وجد على رأس الإدارة الأميركية شخص يحمل رأيا مخالفا للرأي الإسرائيلي بشأن الملف.
كما تشير الحادثة أيضا إلى مدى تغوّل المستوطنين وقوّتهم وما حصلوا عليه من حكومة نتنياهو من ضوء أخضر لممارسة أعمال تنكيل واعتداءات يومية في الضفة دون أدنى رادع أو محاسبة.
وفي حديث لوكالة رويترز من إحدى القرى الفلسطينية، قال خانا إن مستوطنين يحملون بنادق من طراز إم-4 حاصروا سيارة فان كان يستقلها خلال جولة في منطقة بجنوب الضفة الغربية يتعرض السكان فيها لهجمات متكررة من جانب المستوطنين.
وقال خانا عضو مجلس النواب الأميركي عن كاليفورنيا "كنا في قرية دمرها المستوطنون الإسرائيليون.. دمروا المدرسة ودمروا تلك القرية، وكنا نتفقد ذلك فحسب".
وأضاف "ثم جاء هؤلاء المجرمون حاملين رشاشات من طراز إم.4، وهي رشاشات أميركية الصنع، وقاموا باحتجازنا. وأغلقوا الطريق. ثم اتصلوا بالجيش الإسرائيلي، وكان الجيش الإسرائيلي إلى جانبهم، وليس إلى جانب الأميركيين".
وقال كاميرون كاسكي، أحد مساعدي خانا والذي كان ضمن المجموعة، إنه جرى احتجازهم لأكثر من ساعة وتوسلوا للسفارة الأميركية في القدس من أجل المساعدة. وأضاف كاسكي أن مجموعة من الضباط، بدا أنهم من الشرطة، تدخلت في نهاية المطاف مما أدى إلى إطلاق سراحهم.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن قوات من الجيش والشرطة تدخلت بعد تلقي بلاغ عن قيام مستوطنين بعرقلة الطريق أمام مركبات بالقرب من خربة زنوتة، وهي قرية فلسطينية صغيرة تم تهجير سكانها قسرا بعد هجمات عنيفة شنها المستوطنون في أعقاب هجمات حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023.
موضوع الاستيطان سيشكل مثار خلافات حادّة بين واشنطن وتل أبيب في حال وجد على رأس الإدارة الأميركية القادمة شخص يحمل أفكارا مختلفة عن أفكار الإدارة الحالية بشأن الملف.
وقال الجيش "قامت القوات فور وصولها بتفريق المدنيين الإسرائيليين وسمحت للمركبات بالمضي في طريقها".
وفي سياق الاعتداءات اليومية على سكان القرى والبلدات الفلسطينية أصيب، السبت، 8 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي واعتداءات مستوطنين وسط وجنوبي الضفة الغربية.
وجاء ذلك وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، وبيانين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ومصادر محلية نقلت عنها وكالة الأناضول.
ووسط الضفة الغربية، قالت "وفا" إن 4 فلسطينيين أصيبوا خلال هجوم نفذه الجيش الإسرائيلي ومستعمرون باستخدام الرصاص الحي، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت، استهدف منزلا في قرية المغير شمال شرقي رام الله.
وأفادت الوكالة بأن من بين المصابين فلسطينيا أصيب بالرصاص الحي، واثنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إضافة إلى طفل أصيب بقنبلة صوت في الرأس.
وفي بيان أولي بشأن الحادثة، أشارت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى تسجيل إصابة واحدة بالرصاص الحي جرى نقلها إلى المستشفى، دون أن تصدر لاحقا بيانا محدثا بشأن الحصيلة الإجمالية.
وأضافت الجمعية أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين أعاقوا وصول طواقمها إلى المصاب، قبل أن تتسلمه لاحقا من طواقم إسعاف محلية.
وجنوبي الضفة الغربية، قالت الجمعية إن طواقمها تعاملت مع 4 مصابين تعرضوا للضرب على يد مستوطنين في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل.
وأضافت أن 3 من المصابين تلقوا العلاج ميدانيا، فيما نُقل الرابع إلى مستشفى محلي.
وقال الناشط المحلي في مسافر يطا، أسامة مخامرة، إن اعتداء المستوطنين استهدف عددا من سكان قرية اقواويس.
وصباح السبت، اعتدى مستوطنون إسرائيليون على طواقم بلدية قبلان جنوب نابلس، ودمروا مزرعة شمال غربي المدينة، كما ألحقوا أضرارا بأراضٍ زراعية في جنين ورام الله، وفق وكالة "وفا".
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
ووفق تقرير نصف سنوي صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ مستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء خلال النصف الأول من عام 2026، شملت مهاجمة تجمعات فلسطينية، وإحراق منازل ومركبات، وإطلاق النار على فلسطينيين، والاستيلاء على أراضٍ، وإقامة بؤر استيطانية.