نتائج إنفيديا الفصلية تفوق التوقعات بفضل الذكاء الاصطناعي
نيويورك- حققت شركة إنفيديا، المتخصصة في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي، نتائج ربع سنوية فاقت توقعات وول ستريت مرة أخرى، مدفوعةً بالطلب الهائل على رقائقها المتطورة للذكاء الاصطناعي.
وأعلنت الشركة الأربعاء عن تحقيقها أرباحًا بلغت 58.32 مليار دولار، خلال الفترة من فبراير إلى أبريل، مقارنةً مع 18.78 مليار دولار، خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وباستثناء البنود غير المتكررة، بلغت الأرباح 1.76 دولار للسهم.
وقفزت الإيرادات بنسبة 85 في المئة لتصل إلى 81.62 مليار دولار من 44.01 مليار دولار، بحسب البيانات التي تم الإعلان عنها.
ديفيد واغنر: لطالما فاقت إنفيديا التوقعات والإجماع، فقد حققت ما أراده الناس تمامًا، لاسيما فيما يتعلق بمراكز البيانات
وكان المحللون، في المتوسط، يتوقعون أرباحًا قدرها 1.75 دولار للسهم وإيرادات قدرها 78.91 مليار دولار، وفقًا لاستطلاع أجرته شركة فاكت سيت.
وتجاوزت نتائج إنفيديا توقعات المحللين التي تُشكّل تصورات المستثمرين منذ أن برزت رقائقها المتطورة كأفضل لبنات بناء الذكاء الاصطناعي قبل ثلاث سنوات.
وقال الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ، في بيان إنّ "بناء مصانع الذكاء الاصطناعي - وهو أكبر توسع في البنية التحتية في تاريخ البشرية - يتسارع بوتيرة غير مسبوقة".
وإلى جانب ارتفاع الأرباح والإيرادات، زادت نفقات التشغيل لشركة إنفيديا بنسبة 49 في المئة لتصل إلى 7.75 مليار دولار.
وتوقعت إنفيديا تحقيق إيرادات تُقارب 91 مليار دولار في الربع الحالي، بينما يتوقع المحللون 87.29 مليار دولار.
ورغم النتائج والتوقعات القوية، لا يزال العديد من المستثمرين قلقين من تراجع محتمل بعد طفرة استمرت ثلاث سنوات، شهدت خلالها قيمة إنفيديا ارتفاعًا هائلًا من 400 مليار دولار بنهاية عام 2022 إلى 5.4 تريليون دولار حتى الأربعاء.
وانخفضت أسهم الشركة، ومقرها سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، انخفاضًا طفيفًا بعد إغلاق السوق لتصل إلى 222.12 دولارًا أميركيًا، بعد أن أغلقت عند 223.47 دولار في جلسة التداول الرسمية.
وقال ديفيد واغنر، رئيس قسم الأسهم ومدير المحافظ في شركة أبتوس كابيتال أدفايزرز لوكالة أسوشيتد برس "لطالما فاقت إنفيديا التوقعات والإجماع، فقد حققت ما أراده الناس تمامًا، لاسيما فيما يتعلق بمراكز البيانات. لكن السوق لا يتصرف دائمًا كما هو متوقع بعد تقرير قوي كهذا."
كما أعلنت الشركة عن خطط لإعادة جزء من الأموال إلى المساهمين، حيث أقرت خطة لإعادة شراء أسهم بقيمة 80 مليار دولار، ورفعت توزيعات الأرباح النقدية الفصلية إلى 25 سنتًا للسهم الواحد من سنت واحد.

وتراهن إنفيديا على رقائق مراكز البيانات الجديدة لتحقيق النمو، حيث تجاوزت توقعات المبيعات التقديرات. ويشيد هوانغ، بشريحة فيرا، مستهدفًا سوقًا بقيمة 200 مليار دولار، لكنه يحذر من محدودية الإمدادات.
ويستمر الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في النمو بوتيرة متسارعة، وقد تنفق شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة، بما فيها ألفابت وأمازون ومايكروسوفت، أكثر من 700 مليار دولار هذا العام، وهو ارتفاع كبير مقارنةً مع 400 مليار دولار في 2025.
58.32
مليار دولار أرباح الفترة بين فبراير وأبريل الماضيين مقارنة مع 18.78 مليار دولار قبل عام
وأوضح هوانغ للمحللين أثناء مكالمة جماعية أنه يعتقد أن إنفيديا ستنمو بوتيرة أسرع من زبائن "المراكز الضخمة،" مشيرًا إلى شريحة فرعية جديدة من العملاء في قطاع مراكز البيانات لديها، تضم شركات سحابية متخصصة في الذكاء الاصطناعي.
وقد بلغت مبيعات هذه الشركات لهؤلاء المستخدمين ما يقارب مبيعات كبرى شركات الحوسبة السحابية، لكنها نمت بوتيرة أسرع ربعًا بعد ربع. وقال هوانغ "ينبغي أن ننمو بوتيرة أسرع من الإنفاق الرأسمالي للمراكز الضخمة".
وبينما يعتمد العديد من كبار زبائن إنفيديا بشكل كبير على معالجاتها باهظة الثمن، فإنهم يستثمرون مبالغ طائلة في تطوير رقائق مخصصة لتشغيل النماذج، مما يُهدد هيمنة الشركة الراسخة على صناعة الرقائق.
وتواجه إنفيديا منافسة ليس فقط من شركات التكنولوجيا العملاقة، بل أيضًا من منافسين آخرين في مجال الرقائق، بما في ذلك إنتل وأدفنسيد ميكرو ديفايسيز، اللتين تُشيران إلى فرصة ربحية كبيرة من بيع وحدات المعالجة المركزية لخدمة سوق الاستدلال.
وقد اتخذت الشركة خطوات للدفاع عن موقعها، حيث كشفت في مارس عن معالج مركزي جديد ونظام ذكاء اصطناعي مبني على تقنية من غورك، وهي شركة ناشئة متخصصة في الرقائق في مجال الاستدلال.