الخطوط القطرية تحافظ على الأداء القوي رغم التقلبات العالمية

أرباح الناقلة القطرية تلامس ملياري دولار بدعم من نمو الشحن الجوي وتوسيع الأسطول.
الخميس 2026/05/21
رحلة جديدة نحو المنافسة

الدوحة – تعكس النتائج المالية الأخيرة للخطوط الجوية القطرية قوة نموذج أعمالها القائم على تنويع مصادر الدخل بين نقل المسافرين والشحن الجوي، فضلا عن كفاءة التشغيل والقدرة على التكيف مع التحديات.

كما تلعب البنية التحتية المتطورة، وفي مقدمتها مطار حمد الدولي، دورا محوريا في دعم هذا الأداء، عبر توفير مركز عبور عالمي عالي الكفاءة يعزز تجربة المسافرين ويرفع من تنافسية الشركة.

وفي وقت تتزايد فيه المنافسة بين شركات الطيران الكبرى على استقطاب المسافرين وتعزيز الحصص في سوق الطيران، تواصل القطرية الاستثمار في الابتكار وتوسيع شبكتها العالمية، مدعومة بشراكات إستراتيجية وصفقات كبرى لتحديث الأسطول.

1.94

مليار دولار صافي أرباح القطرية في السنة المالية 2025 – 2026 مقارنة مع 2.1 مليار دولار قبل عام

وأعلنت القطرية الأربعاء تسجيل أرباح صافية بلغت 7.08 مليار ريال (1.94 مليار دولار) خلال السنة المالية المنتهية في مارس الماضي، لكنها أقل من مستوى السنة المالية الماضية.

وجاء تحقيق هذا الأداء رغم أن الشهر الأخير من العام المالي 2025 – 2026 تزامن مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط والتي أثرت على حركة السفر في المنطقة ككل.

ويعمل الشرق الأوسط كمفترق طرق حيوي، حيث يربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، بفضل مراكز النقل الجوي في الإمارات وقطر على وجه الخصوص.

وقفز صافي الأرباح السنوية لشركة الطيران المملوكة للدولة في السنة المالية 2024 – 2025 بواقع 28 في المئة ليبلغ نحو 2.1 مليار دولار.

وواصلت المجموعة تعزيز حضورها العالمي، حيث نقلت نحو 41.8 مليون مسافر عبر شبكتها الدولية المتنامية، مع الحفاظ على انسيابية الربط الجوي عبر مطار حمد الدولي.

وفي المقابل، سجلت وحدة الشحن أداءً لافتاً، بنقل أكثر من 1.43 مليون طن من البضائع، لترسخ مكانتها كأكبر شركة شحن جوي تابعة لناقل تجاري بحصة تبلغ 12 في المئة.

وعلى صعيد الكفاءة التشغيلية، حافظت الشركة على موقعها ضمن الأفضل عالمياً من حيث الالتزام بالمواعيد، مسجلة نسبة 86 في المئة، وهو ما وضعها بين أكبر خمس شركات طيران عالمياً في هذا المؤشر.

وقد تُوجت الخطوط القطرية بذلك بالحصول على جائزة الأداء البلاتينية من سيريم المصدر الأكثر موثوقية في العالم لتحليلات الطيران.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة حمد علي الخاطر في بيان إن “السنة المالية الماضية شكلت اختبارا حقيقيا لقدرة الشركة على إدارة الأزمات”.

حمد علي الخاطر: السنة المالية الماضية شكلت اختبارا للقدرة على إدارة الأزمات
حمد علي الخاطر: السنة المالية الماضية شكلت اختبارا للقدرة على إدارة الأزمات

وأكد أن النتائج المتحققة تعكس قوة المركز المالي ومرونة العمليات التشغيلية، إلى جانب فعالية الشراكات الدولية وكفاءة الموارد البشرية.

وتابع الخاطر الذي تم تعينه في ديسمبر الماضي خلفا لبدر محمد المير “يقف وراء كل إنجاز حُقق جهود 57.8 ألف موظف في أكثر من 90 دولة”.

وأضاف “خلال الأسابيع الأخيرة من السنة المالية، نجح الكثير منهم في إدارة أزمة حقيقية باحترافية عالية تُجسد قيم المجموعة ومكانتها العالمية بالقدر ذاته الذي تحدده المؤشرات المالية على اختلافها”.

وخلال العام المالي الأخير، أبرمت المجموعة اتفاقيات إستراتيجية مع بوينغ وجنرال إلكتريك للطيران لشراء وصيانة ما يصل إلى 210 طائرات و400 محرك، في واحدة من أكبر صفقات تحديث الأساطيل في قطاع الطيران التجاري.

كما عززت الشركة المملوكة للحكومة، وأحد المنافسين لطيران الإمارات في المنطقة، مكانتها العالمية بحصولها على لقب أفضل شركة طيران في العالم لعام 2025 من سكاي تراكس للمرة التاسعة، في إنجاز يعكس تفوقها في تجربة السفر والخدمات.

وفي السياق ذاته، واصلت القطرية الاستثمار في تجربة المسافرين عبر توسيع استخدام تقنية الإنترنت الفضائي ستارلينك على متن أسطولها من الطائرات عريضة البدن.

وإلى جانب ذلك، قامت الشركة التي تمتلك أسطولا ضخما ومُتطوّرا يصل إلى 200 طائرة، بتطوير خدمات السوق الحرة في مطار حمد الدولي، الذي حافظ على تصنيفه كأفضل مطار في الشرق الأوسط للعام الحادي عشر على التوالي.

وتتطلع القطرية إلى توسيع شبكتها لتشمل أكثر من 160 وجهة بحلول صيف 2026، مدعومة بميزانية قوية وإستراتيجية تشغيلية تركز على النمو المستدام وتعزيز الربط العالمي.

4