البنتاغون: لا شبهة إرهاب وراء اختفاء جنديين أميركيين في المغرب

القوات المسلحة الملكية المغربية، تطلق بالتنسيق مع نظيرتها الأميركية وشركاء دوليين، عمليات بحث وإنقاذ واسعة النطاق، شملت تسخير إمكانات برية وجوية وبحرية، للوصول إلى الجنديين في أسرع وقت ممكن.
الأحد 2026/05/03
جهود متواصلة مغربية أميركية لمحاولة انقاذ الجنديين المفقودين

واشنطن - استبعدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) كليا وجود أي شبهة إرهابية وراء حادث اختفاء جنديين أميركيين خلال مشاركتهما في مناورات الأسد الإفريقي 2026 جنوب غرب المغرب، مرجحة أن يكون الحادث ناجماً عن ظروف ميدانية صعبة في منطقة ساحلية وعرة.

وقال مسؤول في البنتاغون في تصريح لوكالة رويترز، إن المعطيات الأولية لا تشير إلى أي طابع جنائي، موضحاً أن الفرضية الأقرب تتمثل في سقوط الجنديين في مياه المحيط الأطلسي أثناء مهمة تدريبية، مؤكدا أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الملابسات الدقيقة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث بوتيرة مكثفة.

وكانت القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا قد أعلنت فقدان الجنديين مساء السبت قرب منطقة كاب درعة، على مقربة من مدينة طانطان، وهي منطقة معروفة بتضاريسها الصخرية وتياراتها البحرية القوية. وهذه الخصائص الطبيعية المعقدة تعزز فرضية وقوع حادث عرضي، خاصة في ظل طبيعة التدريبات العسكرية التي تُجرى غالباً في بيئات تحاكي ظروفاً ميدانية قاسية.

ووفق التقديرات الأولية، فإن الجنديين ربما تعرضا للانزلاق أو السقوط في البحر أثناء تنفيذ مهام تدريبية، وهو سيناريو ترجحه مصادر عسكرية أميركية، مشددة على غياب أي مؤشرات على تدخل طرف ثالث أو عمل عدائي. ويأتي هذا التوضيح في سياق دحض التكهنات التي ربطت الحادث بفرضيات عمل ارهابي.

في المقابل، أطلقت القوات المسلحة الملكية المغربية، بالتنسيق مع نظيرتها الأميركية وشركاء دوليين، عمليات بحث وإنقاذ واسعة النطاق، شملت تسخير إمكانات برية وجوية وبحرية، في محاولة للوصول إلى الجنديين في أسرع وقت ممكن. ويعكس هذا التحرك المشترك مستوى عالياً من التنسيق والتعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تحيط بالحادث.

ويأتي هذا التطور في وقت تستضيف فيه المملكة فعاليات 'الأسد الإفريقي 2026'، التي تعد أكبر مناورات عسكرية تنظمها الولايات المتحدة في القارة الإفريقية، بمشاركة عشرات الدول. وتمنح هذه المشاركة الواسعة الحادث بعداً دولياً، ما يزيد من حجم الاهتمام والمتابعة الإعلامية والسياسية.