المعارضة النقابية تدعو للطعن في قانونية مؤتمر اتّحاد الشغل التونسي
تونس- تتصاعد الأصوات النقابية المعارضة من داخل منظمة الاتحاد العام التونسي للشغل، داعية للطعن في قانونية المؤتمر المزمع عقده بعد غد الأربعاء بمدينة المنستير (شرق)، معتبرة أنه سيوسّع دائرة الانقسام داخل المنظمة ويزيد من عزلتها.
وتعتبر تلك الأصوات أنه من غير الممكن عقد المؤتمر (أيام 25 و26 و27 مارس الجاري) بمن كانوا سببا في إيصال الاتحاد إلى ما هو عليه الآن، واصفين الوضع بـ"الكارثي"، نتيجة عدم تكريس التداول السلمي على القيادة والتمسك بأفكار عمّقت الخلافات داخل المنظمة النقابية.
بدورها، تعتبر أوساط سياسية، أنه لم يتم تهيئة الظروف المناسبة لعقد المؤتمر المنتظر، كما لم يتم تنظيم نقاشات عميقة تطرح فيها مختلف التوجهات والأراء وتفضي إلى حلّ توافقي ينتهي بعقد المؤتمر.
ولم تخف تلك الأوساط مخاوفها من فشل المنظمة في إعادة تموقعها في المشهد التونسي، خصوصا بعد ما اعتبرته " أزمة ثقة" بين الطبقات العمالية والهياكل النقابية، في وقت يشهد فيه الاتحاد صعوبات مالية وهيكلية.
ونظمت تنسيقية المعارضة النقابية الديمقراطية الاثنين وقفة أمام المقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل بهدف ''التصدي للمؤتمر الوطني للمنظمة الشغلية المزمع عقده نهاية الشهر الجاري''.
وأفاد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الطيب بوعائشة أن " المعطيات التي سيتم على أساسها تنظيم المؤتمر، ستفتح الباب أمام عدة أطراف، وبالتالي المؤتمر لا قانوني، ومنذ أشهر نبهنا إلى أن المؤتمر مهما كانت مخرجاته، فإن القيادة الجديدة ستكون عاجزة عن إنجاز 10 في المئة من الملفات التي تنتظرها".
وأضاف في تصريح لـ"العرب" أن " المعضلة الكبرى هي أزمة الثقة بين العمّال والهياكل النقابية، كما أن مداخيل الاتحاد تراجعت وهو في وضعية تداينن حيث تصل ديون المنظمة إلى 60 مليون دينار (20.39 مليون دولار)، مما اضطر القيادة إلى بيع الانخراطات، لكن نسبة الاقبال ضعيفة جدا".
وأشار بوعائشة إلى أن " الأزمة لن تحلّ بالمؤتمر والهياكل النقابية مفصّلة على المقاس مسبقا، كما أن أزمة الاتحاد تتطلب نقاشا كبيرا بين مختلف الأطراف، فضلا عن رحيل القيادة الحالية".
ولفت عضو المكتب التنفيذي إلى أن " مؤتمر صفاقس (شرق) في 2022 عُقد بعد تنقيح الفصل 20، والقيادة الحالية قادت تيّارا لتنقيح ذلك الفصل، ثم عادوا وترشّحوا وأوصلوا المنظمة إلى وضع كارثي".
واستطرد الطيب بوعائشة قائلا " المؤتمر قد يؤدي إلى تقسيم اتحاد الشغل".
ويواجه اتحاد الشغل أزمة هيكلية عميقة، وسط مخاوف جدية من فشل مؤتمره القادم، بسبب انقسامات داخلية حادة ومعارضة متصاعدة للقيادة الحالية.
ويدخل الاتحاد المؤتمر بشعار "إنقاذ الهيكل"، ذلك أنه ليس هناك خيارات أمام المرشحين إلا الانتصار إلى آلية التفاوض والحوار، وإلا سيجد الاتحاد نفسه أمام مصير مجهول.
وقال المحلل السياسي نبيل الرابحي إن " المعارضة النقابية كانت ضد تنظيم المؤتمر بهذه الشاكلة منذ البداية، وقالت لن نواصل بمن خرّبوا الاتحاد".
وأكد لـ"العرب"، أن "المعارضون كان لهم تصور مختلف وعقد مؤتمر استثنائي بتصورات استثنائية"، معتبر أن " المؤتمر سيكرس إضعاف الاتحاد ويزيد من عزلته".
وتم الأسبوع الماضي، نشر قائمة المترشحين للمكتب التنفيذي للاتّحاد العام التونسي للشغل ولهيئة النظام الداخلي والرقابة المالية.
وشملت الترشحات للمكتب التنفيذي الوطني مجموعة من الأسماء البارزة، من بينها: قاسم الزمني، جبران بوراوي، سامية عميد حاجي، الطيب البحري، صلاح حامد، كمال الغيلوفي، مبروك التومي، نهلة الصيادي، العربي بن حجي، فتحي الرويسي، عبد الله الڨمودي، ليلى بن خذر الصدّيق، زكية الحفصي، فخرالدين العويتي، سامي الصالحي، سلوان السميري، المنذر بن دويسة، حمادي النحّالي، مراد الجريدي، الطاهر المزّي، فاروق العياري، حافظ بوڨرّة، سهام بوستة، محمد السعيدي وسنية الفطحلي، إلى جانب عدد من القيادات الأخرى.
أما الهيئة الوطنية للنظام الداخلي، فتقدّم للترشح كل من محمد علي السعداني، موهوب بوعروج، ناجي الزناتي الجويني، فتحي الزواغي، سنية الفطحلي، زياد الخماسي، صبري المانسي، صالح جلال، مراد الجريدي، حمادي بودريڨة، مفدي الوسلاتي، محمد المارغني، عزالدين الدخايلي، مديحة الجماعي، غسان الرميلي، المنذر بن دويسة، محمد السعيدي، محمد ثابت، فوزي القديدي، عماد التوايتي، يونس العلوي، صالح الأنصاري، حافظ بوڨرّة والعربي اليعقوبي.
وتضمّ هيئة المراقبة المالية، تضمّ المرشحين محمد حليّم، فتحي الزواغي، موهوب بوعروج، زياد الخماسي، حمادي بودريڨة، حبيبة بن وادة، غسان الرميلي، عبد الحفيظ الديناري، العربي بن حجّي، محمد علي السعداني، محمد المارغني، أنور الشابي، مفدي الوسلاتي، صبري المانسي، حافظ بوڨرّة، عزالدين الدخايلي ويونس العلوي.