طريقة تحضير القهوة تحدد تأثيرها على صحة القلب

دراسة تكشف لغز مركبات "الديتربين" وتؤكد أن الفلتر الورقي يحجز مسببات الكوليسترول ويقلل مخاطر أمراض الشرايين بنسبة 13 في المئة.
السبت 2026/02/07
الفلتر يحمي الشرايين

ستوكهولم - يبدأ ملايين الأشخاص يومهم بفنجان قهوة، لكن قليلين يدركون أن طريقة تحضير القهوة قد يكون لها تأثير مباشر على صحة القلب ومستويات الكوليسترول في الدم، وليس القهوة بحد ذاتها.

وتشير دراسات حديثة إلى أن بعض طرق تحضير القهوة قد ترفع مستوى الكوليسترول الضار (بروتين دهني منخفض الكثافة)، بينما طرق أخرى تُعد أكثر أمانا بل وقد تدعم صحة القلب.

تحتوي القهوة على مركبات طبيعية تُعرف باسم الديتربين، وأبرزها كافستول وكاهويول. وهذه المركبات قد تؤدي إلى رفع مستوى الكوليسترول الضار في الدم، وهو النوع المرتبط بتراكم الدهون في الشرايين وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. لكن اللافت أن كمية هذه المركبات تختلف بشكل كبير بحسب طريقة تحضير القهوة.

وبحسب دراسة أجراها باحثون في السويد، فإن القهوة المُحضّرة باستخدام الفلاتر الورقية مثل القهوة المقطرة (الصب اليدوي) أو أجهزة كيمكس، تحتوي على أقل نسبة من المركبات التي ترفع الكوليسترول. والسبب أن الفلتر الورقي يعمل على حجز الديتربين، فلا تصل بكميات كبيرة إلى الكوب.

وفي المقابل، أظهرت الدراسة أن القهوة غير المُفلترة، مثل القهوة التركية أو القهوة المغلية على الطريقة الاسكندنافية، وكذلك القهوة المحضّرة باستخدام المكبس الفرنسي، تحتوي على أعلى مستويات من المركبات المرتبطة بارتفاع الكوليسترول. كما كشفت النتائج أن كثيرا من آلات القهوة في أماكن العمل لا تُصفّي القهوة جيدًا، ما قد يجعل شربها يوميًا عامل خطر صامت على صحة القلب.

ويشير الباحثون إلى أن استبدال ثلاثة أكواب يوميا من القهوة غير المُفلترة بقهوة مفلترة ورقيا، لمدة خمسة أيام في الأسبوع، قد يُقلل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 13 في المئة خلال خمس سنوات.

هل نتوقف عن شرب القهوة؟

لا، فالقهوة ليست عدوًا للصحة. بل تشير أبحاث عديدة إلى أن شرب 3 إلى 4 أكواب يوميا قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وبعض أنواع السرطان، وحتى الزهايمر... لكن المفتاح هنا هو طريقة التحضير، وليس الامتناع التام.

وتشير الأبحاث إلى أن اختيار القهوة المفلترة ورقيًا يمثلُ الفارق البيولوجي بين حماية الشرايين وارتفاع الكوليسترول، حيث تعزل المرشحات مسببات الأمراض التي تعجز آلات العمل التقليدية عن تصفيتها. ويؤكد الباحثون أن تحويل الفنجان من عامل خطر صامت إلى صديق للقلب يعتمد حصرا على تقنية التحضير الصحيحة، مع بقاء الاعتدال القاعدة الذهبية لتحقيق أقصى استفادة صحية.