حكومة الكونغو وحركة متمردة توقعان اتفاقية اطارية للسلام بوساطة قطرية

الاتفاق جزء من سلسلة وثائق سبق توقيعها خلال الشهور القليلة الماضية في إطار جهود تدعمها الولايات المتحدة وقطر لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود.
السبت 2025/11/15
لقطر تاريخ مع الوساطة في عدد من الأزمات

الدوحة - وقعت جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة 23 مارس المتمردة اليوم السبت في قطر اتفاقا إطاريا للسلام يهدف لإنهاء القتال في شرق الكونغو والذي أسفر عن مقتل آلاف الناس ونزوح مئات الآلاف الآخرين هذا العام. ووقع الاتفاق ممثلون عن الجانبين في مراسم أقيمت بالعاصمة القطرية الدوحة.
وهذا هو أحدث اتفاق ضمن سلسلة وثائق سبق توقيعها خلال الشهور القليلة الماضية في إطار جهود تدعمها الولايات المتحدة وقطر لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود في الكونغو والذي كثيرا ما أنذر بالتصعيد وتحوله إلى حرب إقليمية شاملة.
ووصف مسؤولون أميركيون وقطريون الاتفاق الإطاري بأنه خطوة مهمة نحو السلام لكنه لا يزال واحدا من خطوات عديدة لا تزال مطلوبة.
وقال مسعد بولس كبير المبعوثين الأميركيين إلى المنطقة إن الإطار يشمل ثمانية بروتوكولات وإن مزيدا من العمل مطلوب للاتفاق على كيفية تنفيذ ستة منها.
وأقر بأن تنفيذ البروتوكولين الأولين المتعلقين بتبادل الأسرى ومراقبة وقف إطلاق النار، واللذين تم الاتفاق عليهما في الأشهر القليلة الماضية، سار بخطى متعثرة.
وقال للصحفيين بعد التوقيع "نعم، كانا يسيران ببطء بعض الشيء في الأسابيع القليلة الأولى... ونعم، الناس كانوا يتوقعون رؤية نتائج فورية ملموسة، لكن هذه عملية... ليست مجرد مفتاح تشغيل وإطفاء".
وسيطرت حركة 23 مارس على جوما، وهي أكبر مدينة في شرق الكونغو، في يناير وواصلت التقدم في مقاطعتي نورث كيفو وساوث كيفو. وتنفي رواندا منذ فترة طويلة مزاعم مساعدتها لحركة 23 مارس التي باتت تسيطر على أراض في الكونغو تفوق ما كانت تسيطر عليه سابقا.
واستمر العنف في الكونغو رغم جولات دبلوماسية متكررة في واشنطن والدوحة. وأفاد مسؤولون محليون أمس الجمعة بمقتل ما يصل إلى 28 شخصا على يد مسلحين متحالفين مع تنظيم الدولة الإسلامية في إقليم نورث كيفو الشرقي.
واستضافت قطر منذ أبريل عدة جولات من المحادثات المباشرة بين حكومة الكونغو والمتمردين، وركزت في معظمها على الشروط المسبقة وإجراءات بناء الثقة. ولقطر تاريخ في الوساطة في العديد من الأزمات سواء في حرب غزة أو في الصراع في أفغانستان ودورها في الوساطة بين حركة طالبان والولايات المتحدة.
واتفق الجانبان في يوليو على إعلان مبادئ لم يفض إلى حل العديد من القضايا الجوهرية، قبل أن يتوصلا في أكتوبر إلى اتفاق بشأن مراقبة وقف إطلاق النار.
وأكد وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي أن اتفاق اليوم السبت وضع الطرفين على طريق السلام مضيفا أن السلام لا يُفرض عنوة بل يُبنى بالثقة والاحترام المتبادل والالتزام الصادق.