دبي تتصدر قائمة المدن الأكثر جاذبية لنخبة الأثرياء حول العالم

شركة سافيلز تؤكد وجود تحوّل واضح بعيداً عن المراكز المالية التقليدية نحو المدن المدعومة بالتكنولوجيا.
الجمعة 2025/11/07
الآفاق مفتوحة للمستثمرين

دبي- واصلت دبي تعزيز مكانتها كوجهة مفضلة للنخبة العالمية، بعد أن تصدرت قائمة المدن الأكثر جاذبية للأثرياء حول العالم، في تأكيد على مرونة الحياة والأعمال في الإمارة بفضل قوانينها التي تعد من بين أعلى المعايير الدولية.

ويعكس هذا الإنجاز تنوع الاقتصاد المحلي، والبنية التحتية الفاخرة، والبيئة الاستثمارية المشجعة، إلى جانب أسلوب الحياة المترفّع الذي توفره الإمارة لسكانها وزائريها.

ويأتي تصدر الإمارة الخليجية لهذه القائمة في ظل منافسة محتدمة من مدن عالمية أخرى، ما يؤكد قدرتها على الجمع بين الأعمال والرفاهية بطريقة غير مسبوقة.

وفقاً لأبحاث أجرتها شركة الوساطة العقارية سافيلز التي صنّفت 30 مدينة عالمية بناءً على جاذبيتها للأفراد ذوي الثروات العالية "لا توجد وجهة في العالم توفر للأثرياء ما توفره دبي من ملاءمة ورفاهية."

 

الإمارة تجذب موجة من الأثرياء الجدد مدفوعة بمزاياها الضريبية ومقومات داعمة لحياة العائلات ومستويات الأمان المرتفعة

وقالت سافيلز إن "الإمارة تجذب موجة من الأثرياء الجدد، مدفوعة بمزاياها الضريبية - من غياب ضرائب الميراث والأرباح الرأسمالية والثروة - فضلاً عن تمتعها بمقومات داعمة لحياة العائلات ومستويات الأمان المرتفعة."

وكتبت في تقرير أرسلته إلى متعامليها أن "العديد من المدارس الدولية في دبي تسجل قوائم انتظار أطول للطلاب الجدد مع تزايد انتقال العائلات إلى المدينة".

وأضافت الشركة، بحسب ما أوردته وكالة بلومبيرغ الجمعة، إن دبي "تضم أكبر عدد من المدارس الدولية مقارنة بأي وجهة أخرى في قائمتنا بفارق واضح".

وأشارت إلى أن الثروات العالمية تعافت من التراجع الذي شهدته في عام 2022، وكانت منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأسرع نمواً بين جميع المناطق.

ووفق التقرير، ظهر أكثر من 680 ألف مليونير جديد، وفق الثروة المقوّمة بالدولار الأميركي في عام الماضي، بزيادة قدرها 1.2 في المئة على أساس سنوي، ومن المتوقع أن يرتفع العدد بأكثر من 5 ملايين بحلول عام 2029.

وبالتوازي مع ذلك أصبحت بيئة الأعمال عاملاً حاسماً بالنسبة لأصحاب الثروات عند اتخاذ قرار الانتقال إلى مكان جديد.

ويظهر التقرير أن مدينتي دبي ونيويورك وهما الأعلى تصنيفاً لدى سافيلز، ومقرها لندن، قد جذبتا الأثرياء "بفضل بيئتهما الداعمة للأعمال، ومزاياهما الضريبية واستقرارهما الجيوسياسي."

وتعتزم حكومة الإمارة إضافة مجموعة جديدة من القصور الفاخرة ومنازل بنتهاوس فارهة، بعضها مزود بصالات سينما ومنتجعات صحية ومصاعد خاصة، مع استمرار المطورين في استقطاب الأثرياء من جميع أنحاء العالم.

كما أن التأشيرة الذهبية في دولة الإمارات، التي تمنح إقامة مدتها عشر سنوات مع ضرائب منخفضة مقابل استثمار قدره مليونا درهم (544.5 ألف دولارا)، قد استقطبت أيضاً نخبة الأثرياء حول العالم.

وعلى سبيل المثال، في إيطاليا، أدى تطبيق ضريبة موحدة على الدخل العالمي إلى تعزيز الطلب على العقارات في مدن من بينها ميلانو، بحسب التقرير.

وذكرت سافيلز في تقريرها إلى وجود "تحوّل واضح بعيداً عن المراكز المالية التقليدية" نحو "المدن المدعومة بالتكنولوجيا"، حيث سجلت كلٌّ من شينزين وبنغالورو نمواً ثلاثي الأرقام (100 في المئة أو أكثر) في عدد المليونيرات خلال العقد الماضي.

وعلاوة على ذلك أدى النمو الاقتصادي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى زيادة عدد الأثرياء، ما أفاد مدناً مثل شنغهاي وبانكوك وطوكيو.

وتشكل ضريبة الميراث أحد أهم العوامل التي تحدد الأماكن التي يشتري فيها الأثرياء الأكبر سناً منازلهم، وهو ما جعل بعض المدن تتراجع في تصنيفات سافيلز.

فمدينة لندن التي جاءت في المرتبة الأولى من حيث عوامل نمط الحياة، تراجعت في التصنيف العام بسبب النظام الضريبي في المملكة المتحدة، الذي أضعف الطلب على العقارات الفاخرة في المدينة منذ مطلع العام.

ويرحل الأثرياء عن المملكة المتحدة بأعداد كبيرة إلى ملاذات ضريبية مثل دبي وموناكو وسويسرا، لكن كثيراً من الأوروبيين الميسورين الذين يطمحون إلى الهروب يجدون أن الأمر ليس سهلاً كما كانوا يتصورون.

5

ملايين مليونير جديد وفق الثروة المقوّمة بالدولار الأميركي سيشهده العالم بحلول عام 2029

وتسعى الدول الأوروبية ذات الضرائب المرتفعة إلى كبح مغادرة الأثرياء من خلال فرض ضريبة على قيمة أصولهم عند المغادرة.

وتُعرف هذه الرسوم باسم "ضريبة الخروج"، وتهدف إلى دفع المغادرين المحتملين للتفكير مرتين قبل اتخاذ القرار، أو إلزامهم بدفع "حصتهم العادلة" من الضرائب إذا أصروا على الرحيل.

وكتب خبراء شركة سافيلز أن التحولات في المشهد المالي خلال الفترة الأخيرة أثّر على تراجع جاذبية لندن بين الفئة العمرية الأكبر.

وبالمقارنة، فإن الدول مثل الولايات المتحدة، حيث الحدود الضريبية أعلى بكثير، أو الشرق الأوسط، حيث تكاد تكون معدومة، تحظى بترتيب أعلى.