وزير الداخلية المغربي: الانتخابات التشريعية المقبلة محطة لتعزيز النموذج الديمقراطي

عبدالوافي لفتيت يرى أن الاجتماعات التي تمت خلال مطلع أغسطس الماضي وعلى مدار سبتمبر الأخير، مكّنت من حصر رزنامة التدابير التي ستهم انتخابات مجلس النواب 2026.
الخميس 2025/11/13
مساع لتكريس الممارسة الديمقراطية

الرباط - أفاد وزير الداخلية المغربي عبدالوافي لفتيت بأن الانتخابات التشريعية المقبلة تعتبر موعدا متميزا لتعزيز النموذج الديمقراطي المغربي وضمان دوام مؤسسات الدولة واستمراريتها، في احترام تام لما ينص عليه الدستور بشأن تنظيمها.

وقال لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، إن “التعديلات المقترحة على المنظومة التشريعية المؤطرة لهذه الانتخابات تأتي بعد مشاورات مثمرة وبنّاءة مع الفاعلين الحزبيين.”

وخلال الاجتماع الذي خُصّص لتقديم مشاريع القوانين الخاصة بهذه المناسبة الديمقراطية، قال المتحدث أمام عموم النوّاب الحاضرين إن “هذه التعديلات أتت بعد الاجتماعات التي تمت مع الفاعلين السياسيين بناء على التوجيهات الملكية الصادرة في خطاب عيد العرش الأخير.”

واعتبر وزير الداخلية المغربي أن “الاجتماعات التي تمت خلال مطلع شهر أغسطس الماضي وعلى مدار شهر سبتمبر الأخير، مكّنت من حصر رزنامة التدابير التي ستهم انتخابات مجلس النواب لسنة 2026،” لافتا إلى أنها “تروم توفير وتأمين الآليات السياسية والميدانية اللازمة لضمان نجاح الاستحقاقات الانتخابية، وتحقيق مشاركة مقبولة ومشجّعة، وكذلك إجراء انتخابات حرة ونزيهة تعكس بحقّ إرادة الناخب المغربي، مع المساهمة في إفراز مؤسسات قادرة على رفع التحديات المطروحة.”

وزير الداخلية المغربي عبدالوافي لفتيت أشاد بمواقف ومقترحات الهيئات السياسية النابعة من روح المسؤولية والثقة والسير في اتجاه الارتقاء بالممارسة الانتخابية

كما أشاد لفتيت بـ”مواقف ومقترحات كافة الهيئات السياسية النابعة من روح المسؤولية والثقة والعزم على السير قدما في اتجاه الارتقاء بالممارسة الانتخابية الوطنية،” منوّها أيضا بـ”المناخ الإيجابي الذي ميّز المشاورات التي قادتها الوزارة مع هذه الهيئات في إطار مقاربة تشاورية موسّعة، ما ساعد على التقريب بين مواقف هذه الهيئات حول القضايا الكبرى المتعلقة بالمنظومة التشريعية المؤطرة للانتخابات المقبلة.”

وشهد اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة حضور عدد كبير من النواب البرلمانيين، لاسيما الذين يتولون مهام انتدابية أخرى على مستوى الجماعات الترابية، والذين يظلون معنيين ببعض التعديلات التي تستهدف القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.

وكشفت وزارة الداخلية عن تفاصيل أوفى بشأن تدبير عدد من المسائل المرتبطة بانتخابات مجلس النواب المرتقبة في 2026؛ إذ تتجه إلى “التشدّد” في صرف الدعم الخاص بالحملات الانتخابية للشباب، خاصة المستقلين، مع منع التراجع عن التزكية الحزبية أو سحبها.

وأفاد لفتيت بأن مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلّق بهذا المجلس “يولي عناية خاصة لدعم تمثيلية هذه الفئة على مستوى المؤسسة النيابية، في إطار تصور متكامل يستهدف الشباب، ذكورا وإناثا، الذين لا تزيد أعمارهم عن 35 سنة، المتحزّبين منهم والمستقلين.”

وأوضح المسؤول الحكومي أن “المساهمة في مصاريف الحملة الانتخابية التي جاء بها هذا المشروع مفتوحةٌ دون تمييز وعلى قدم المساواة أمام هؤلاء الشباب (…) حيث سيتم صرف هذه المساهمة على أساس المبلغ الإجمالي للمصاريف الفعلية التي أنجزوها كمترشحين على مستوى اللوائح الانتخابية المعنية.”

وستتم هذه العملية “استنادا إلى الحساب الخاص بالحملة الانتخابية، يشهد بصحته خبير محاسب، ويبين بتفصيل مصادر تمويل هذه الحملة والمصاريف المنجزة فعليا من لدن اللائحة ككل. ويجب أن تكون كافة عمليات التمويل والصرف مثبتة بواسطة حساب بنكي مفتوح باسم لائحة الترشيح.”

أما مساهمة الدولة فقد حدّد المشروع سقفها بـ75 في المئة من إجمالي المصاريف التي أنجزتها كل لائحة ترشيح معيّنة، سواء كانت حزبية أو غير حزبية، مع التقيّد بسقف المصاريف المحدد بموجب المرسوم الجاري به العمل، أي 500 ألف درهم لكل مترشح من مترشحي اللائحة الانتخابية.