وتيرة نمو متسارعة لتجارة السيارات في تونس

المبيعات تتجاوز 50 ألف مركبة خلال النصف الأول من 2026 مدفوعة بارتفاع الطلب وتزايد الإقبال على العلامات الكورية والصينية.
الجمعة 2026/07/17
ازدهار غير مسبوق للسوق

تونس- تواصل سوق السيارات في تونس استعادة زخمها بوتيرة متسارعة، مدفوعة بتحسن الطلب وتوسع نشاط الوكلاء وزيادة الواردات، في مؤشر يعكس تعافي أحد القطاعات الحيوية بعد سنوات من التقلبات التي فرضتها اضطرابات سلاسل التوريد.

ويأتي هذا الانتعاش في وقت يواجه فيه القطاع تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف التمويل وتقلبات أسعار الصرف، بالتزامن مع تنامي الاهتمام بالسيارات الكهربائية والهجينة، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحول في سوق السيارات التونسية.

واستوعبت السوق خلال النصف الأول من العام الحالي أكثر من 50.2 ألف مركبة جديدة تم تسجيلها بمصالح وكالة النقل البري مقابل أكثر من 42.3 ألف سيارة تم تسجيلها قبل عام.

17

في المئة نسبة زيادة مبيعات الوكلاء المعتمدون بين يناير ويونيو على أساس سنوي، وفق الغرفة الوطنية لوكلاء وتصنيع السيارت

ووفق بيانات تحصلت عليها وكالة الأنباء التونسية الرسمية من الغرفة الوطنية لوكلاء وتصنيع السيارت، فقد توزع نشاط السوق، إلى أواخر يونيو، على 35.4 ألف سيارة روّجها وكلاء البيع المعتمدون.

وشكل هذا الرقم زيادة عن مستويات العام 2025 بنسبة 17 في المئة حيث بلغت المبيعات حينها أكثر من 30 ألف سيارة.

وفي المقابل وبحسب معطيات الغرفة تم بيع ما يناهز 14.77 ألف سيارة في السوق الموازية مقابل 12.2 ألف سيارة، مع أواخر يونيو 2025، بزيادة بنسبة في حدود 23 في المئة.

وبلغت حصة السوق الموازية لبيع السيارات حوالي 30 في المئة من إجمالي نشاط السوق ما يترجم "تنامي هذا المجال بالنظر إلى الطلب المتزايد على اقتناء السيارات، لاسيما، في ظل صعوبة الولوج إلى اقتناء السيارات الشعبية لطول فترة الانتظار".

ويقصد بالسوق الموازية للسيارات في تونس بتلك التي يتم فيها الاتجار في العربات خارج القنوات الرسمية التي تعتمدها الدولة.

ويشمل ذلك الاتجار امتيازات الإعفاء الضريبي (أف.سي.آر) الخاصة بالمغتربين والسيارات المُورّدة بطرق غير قانونية والمسجلة بلوحات أجنبية دون الخضوع للإجراءات الجمركية الكاملة إلى جانب انتشار عدد من المتاجر التي تبيع خاصة السيارات الفاخرة.

ومن خلال بيانات الغرفة فان أهم علامات التي روّجها الوكلاء كانت علامة كيا الكورية الجنوبية التي حافظت على الصدارة بإجمالي 3445 سيارة، مستحوذة على 9.72 في المئة من إجمالي المبيعات، مسجلة نموا بنسبة 8.3 في المئة على أساس سنوي.

واحتلت هيونداي الكورية الجنوبية المرتبة الثانية بعد بيع 3394 سيارة بحصة بلغت 9.58 في المئة، محققة نموا يناهز 28 في المئة، لتقلص الفارق مع المتصدر إلى 51 سيارة فقط.

وجاءت إيسوزو اليابانية في المرتبة الثالثة بنحو 2509 مركبة، مستحوذة على أكثر من 7 في المئة من السوق، ومسجلة نموا لافتا بلغ 74.24 في المئة، فيما حلت سيتروان رابعة بـ2426 سيارة، محققة أعلى نسبة نمو بين العلامات الكبرى بلغت 131.49 في المئة.

وجاءت رينو الفرنسية المرتبة الخامسة بـ1954 سيارة رغم تراجع مبيعاتها بواقع 25 في المئة، تلتها سوزوكي اليابانية بحوالي 1926 سيارة بانخفاض قدره 11.73 في المئة.

وتلت هاتين العلامتين تويوتا اليابانية بمبيعات بلغت 1818 سيارة، ثم شيري الصينية بنحو 1805 مركبة، وبعدا بيجو الفرنسية بحوالي 1696 مركبة، فيما جاءت أم.جي البريطانية – الصينية في المركز العاشرة بواقع 1246 سيارة جديدة.

كيا حافظت على الصدارة بإجمالي مبيعات بلغت خلال ستة أشهر 3445 سيارة، مستحوذة على 9.72 في المئة من إجمالي المبيعات

وأظهرت البيانات تحقيق عدد من العلامات التجارية نسب نمو قوية، من بينها دونغ فينغ بنسبة 287.5 في المئة، وبي.واي.دي بواقع 239.51 في المئة، وجيلي بنسبة 155.79 في المئة، ثم فوتون بنسبة 176 في المئة.

ورغم المنافسة استحوذت شركة نيسان اليابانية على النسب الأعلى بواقع 466.67 في المئة، ما يعني أن العلامات الصينية لا تزال تستحوذ على حصص محدودة في السوق التونسية.

في المقابل، سجلت عدة علامات تراجعا في مبيعاتها، أبرزها فيات بنسبة 36.54 في المئة وفولكسفاغن بنسبة 16.65 في المئة وأوبل بنسبة 43.32 في المئة وداسيا بنسبة 20.12 في المئة وتاتا الهندية بنسبة 70.77 في المئة ومرسيدس - بنز بنسبة 26.12 في المئة.

وعلى مستوى شهر يونيو، بلغت مبيعات السيارات الجديدة 7521 سيارة مقابل 5304 سيارات على أساس سنوي، بزيادة تناهز 41.8 في المئة.

وتعكس نتائج النصف الأول استمرار انتعاش السوق، مدفوعا بارتفاع واردات العلامات الآسيوية، ولاسيما الكورية والصينية، والأداء القوي لعدد من الشركات، ما أسهم في تحقيق نمو مزدوج الرقم، رغم تراجع مبيعات بعض العلامات الأوروبية التقليدية.

وبين يناير ويونيو الماضيين ارتفعت مبيعات السيارات التجارية في تونس بنسبة 21.6 في المئة، لتبلغ 9132 مركبة مقابل 7510 مركبات بمقارنة سنوية، وفق بيانات إحصائية حول سوق السيارات.

وعلى مستوى شهر يونيو، بلغت مبيعات السيارات التجارية 1515 مركبة مقابل 1043 مركبة على أساس سنوي، بزيادة تناهز 45.3 في المئة، تصدرتها سيتروان بنحو 318 سيارة تليها إيسوزو بنحو 276 عربة، ثم فيات بحوالي 218 سيارة وبيجو بنحو 207 مركبة.