نيسان تُقلّص خسائرها وتتوقع العودة إلى الربحية

المبيعات الفصلية تراجعت بنسبة اثنين في المئة تقريبًا على أساس سنوي لتصل إلى 22 مليار دولار.
الأربعاء 2026/05/13
المنافسة أقوى مما تتصور

طوكيو- أعلنت شركة نيسان اليابانية لصناعة السيارات الأربعاء، عن تقليص خسائرها خلال السنة المالية المنتهية في مارس الماضي، إلا أنها لا تزال تُسجّل خسائر، متأثرةً بالرسوم الجمركية الأميركية والتضخم واشتداد المنافسة.

وتواجه الشركة ضغوطاً لتعزيز أوضاعها المالية، وتجديد تشكيلتها القديمة من السيارات، ومواجهة الاضطرابات الناتجة عن حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية.

وسجّلت نيسان موتور، ومقرها مدينة يوكوهاما الساحلية، خسارة قدرها حوالي 533 مليار ين (3.4 مليار دولار أميركي)، وهي أقل من خسارة السنة المالية السابقة التي بلغت 670.9 مليار ين (4.3 مليار دولار).

إيفان إسبينوزا: الشركة تُحرز تقدماً مطرداً وتشهد مؤشرات واضحة على التعافي وندخل الآن مرحلة النمو

وتوقع المحللون، وفقًا لمسح أجرته مجموعة بورصة لندن، أن تسجل شركة صناعة السيارات خسارة قدرها 60 مليار ين (387 مليون دولار) خلال السنة المالية.

وانخفضت المبيعات السنوية للشركة بنسبة 5 في المئة لتصل إلى 12 تريليون ين (76 مليار دولار أميركي)، بحسب الرسمية المعلنة.

وقال الرئيس التنفيذي، إيفان إسبينوزا، خلال مؤتمر لإعلان نتائج أعمال الشركة في طوكيو إن نيسان تُحرز تقدماً مطرداً وتشهد "مؤشرات واضحة" على التعافي.

وأضاف "لقد تجاوزنا مرحلة التعافي وندخل الآن مرحلة النمو. وسنبني على هذا الزخم من خلال إدارة التكاليف بانضباط وتسريع وتيرة تنفيذ المنتجات، مما سيدفع المبيعات والربحية".

وسجلت نيسان خسارة صافية قدرها 282.9 مليار ين (1.8 مليار دولار) خلال الفترة من يناير إلى مارس، مقارنةً بخسارة قدرها 676 مليار ين (4.36 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي.

وانخفضت المبيعات الفصلية بنسبة اثنين في المئة تقريبًا على أساس سنوي لتصل إلى 3.43 تريليون ين (22 مليار دولار).

وأعلنت نيسان أنها تعمل على خفض التكاليف واتخاذ جهود أخرى لزيادة الربحية. وأشارت إلى أنها حققت ربحًا تشغيليًا أفضل من المتوقع، وتتوقع نتائج أفضل خلال العام الحالي مع إطلاق طرازات جديدة.

وباعت الشركة، التي تُصنّع سيارات السيدان ألتيما، والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات باثفايندر، والسيارات الكهربائية ليف، وطرازات إنفينيتي الفاخرة، 3.15 مليون سيارة على مستوى العالم خلال السنة المالية المنتهية في 31 مارس.

3.4

مليار دولار خسائر السنة المالية المنتهية في مارس 2026، وهي أقل من خسارة قدرها 4.3 مليار دولار قبل عام

وعلى الرغم من محاولات الإدارة إضفاء طابع إيجابي على خطة إنعاش الشركة، إلا أن وضعها المالي هو الأسوأ منذ سنوات. وتُجري نيسان حاليًا عملية تسريح آلاف الموظفين، كما باعت مبنى مقرها الرئيسي.

وأعلنت نيسان أنها تتوقع تحقيق أرباح خلال السنة المالية المنتهية في مارس 2027، بواقع 20 مليار ين (127 مليون دولار).

وعانت شركات صناعة السيارات اليابانية من منافسة شرسة من الشركات الصينية الأحدث، التي تهيمن حاليًا على الأسواق الآسيوية.

وشهدت السنوات الأخيرة مفاوضات لدمج بعض عمليات الشركة مع منافستها اليابانية هوندا موتور، التي تعاني هي الأخرى من صعوبات مالية، إلا أن هذه المفاوضات باءت بالفشل. ورغم استبعاد الاندماج، فمن المحتمل إقامة شراكات تعاونية محدودة.

وتمتلك رينو الفرنسية حاليًا حصة في نيسان تبلغ نحو 35.7 في المئة، منها 17.05 في المئة مملوكة بشكل مباشر والباقي من خلال صندوق اتئماني.