منظمة "أديان من أجل السلام" تختار أبوظبي لاستضافة أكبر تجمع متعدد الأديان في العالم
أبوظبي- أعلن المجلس الدولي لمنظمة “أديان من أجل السلام”، خلال اجتماعاته التي اختتمت أعمالها الأربعاء في جمهورية موريشيوس، اختيار العاصمة الإماراتية أبوظبي لاستضافة أكبر تجمع ديني متعدد الأديان في العالم، في إنجاز دولي جديد يرسخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة مركزا عالميا للحوار والتعايش وصناعة السلام.
كما أعلن المجلس اختيار أبوظبي لاستضافة أعمال الجمعية العالمية الحادية عشرة للمنظمة عام 2027، وذلك للمرة الأولى في منطقة الخليج العربي.
ويُعد هذا الاختيار تتويجا لمسيرة دولة الإمارات في ترسيخ قيم التسامح والأخوة الإنسانية وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، كما يعكس الثقة الدولية المتزايدة بالدور الذي تضطلع به الدولة في دعم السلم العالمي وبناء جسور التعاون والتفاهم بين الشعوب.
وتُعد الجمعية العالمية لمنظمة “أديان من أجل السلام” أكبر وأرفع تجمع ديني متعدد الأديان في العالم، إذ لا تنعقد إلا مرة كل خمس إلى سبع سنوات، ولم تستضفها منذ تأسيسها عام 1970 سوى نخبة محدودة من المدن العالمية الكبرى، من بينها كيوتو اليابانية، ولوفان البلجيكية، وبرينستون الأميركية، وكان آخرها مدينة لينداو الألمانية عام 2019.
وعلى هذا الأساس، يُعتبر اختيار أبوظبي لاستضافة دورتها الحادية عشرة عام 2027 إنجازا دوليا بارزا، يؤكد المكانة التي باتت تحتلها دولة الإمارات كعاصمة عالمية للحوار والتعايش وصناعة السلام.
ويأتي اختيار أبوظبي تتويجا للدور الريادي الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ قيم التسامح والأخوة الإنسانية والدبلوماسية الوقائية والقيمية، وتجسيدا للرؤية التي أرساها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وجعلت من تعزيز السلام والتعايش والتعاون الإنساني ركائز أساسية في سياسة الدولة وحضورها الدولي.
كما يعكس هذا الاختيار التقدير الدولي للجهود الفكرية والدينية التي يقودها العلامة الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، ورئيس منتدى أبوظبي للسلم، والرئيس المشارك لمنظمة “أديان من أجل السلام”، ولدوره البارز في تعزيز الحوار والتعاون بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، وترسيخ ثقافة السلم والتفاهم وبناء جسور الثقة بين المجتمعات والشعوب.
وتكتسب استضافة أبوظبي للجمعية العالمية الحادية عشرة أهمية استثنائية بالنظر إلى المكانة الرفيعة التي تحظى بها هذه الفعالية الدولية، وإلى رمزية النسخة السابقة التي عُقدت في مدينة لينداو الألمانية عام 2019، وافتتح أعمالها شخصيا الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير.
الاختيار تتويج لمسيرة دولة الإمارات في ترسيخ قيم التسامح وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وانعكاس للثقة الدولية المتزايدة بدورها في دعم السلم العالمي
وشهدت تلك النسخة مشاركة أكثر من ألف شخصية عالمية رفيعة المستوى من القادة الدينيين وممثلي الأمم المتحدة والحكومات والمؤسسات الدولية، إضافة إلى مشاركين من أكثر من مئة دولة حول العالم.
ويؤكد انتقال هذا الحدث العالمي إلى أبوظبي حجم الثقة الدولية المتنامية بدولة الإمارات ودورها الريادي في تعزيز الحوار والتعايش وصناعة السلام على المستوى العالمي.
ومن المتوقع أن تستقطب الجمعية العالمية في أبوظبي آلاف المشاركين من مختلف القارات، بمن فيهم كبار القيادات الدينية والروحية والفكرية وصناع القرار وممثلو المنظمات الدولية والخبراء والأكاديميون.
كما سيشارك في أعمالها ممثلو أكثر من 120 دولة، وأكثر من 90 مجلسا وطنيا وإقليميا للأديان والتقاليد الروحية والفلسفية، لتتحول بذلك أبوظبي في عام 2027 إلى العاصمة العالمية للحوار والتعاون الديني، وإلى ما يمكن وصفه بـ”دافوس السلام”، حيث تلتقي القيادات الدينية وصناع القرار والمؤسسات الدولية لصياغة رؤى مشتركة ومبادرات عملية لمواجهة أبرز التحديات التي تواجه الإنسانية وتعزيز السلم والاستقرار والتعاون بين الشعوب.
ويمثل فوز أبوظبي باستضافة هذا الحدث العالمي اعترافا دوليا بالمكانة التي أصبحت تحتلها دولة الإمارات بوصفها منصة عالمية تجمع القيادات الدينية وصناع القرار والمؤسسات الدولية لمعالجة التحديات المشتركة التي تواجه البشرية، من النزاعات المسلحة والتطرف وخطابات الكراهية إلى قضايا الفقر والتغير المناخي والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الشراكات الدولية الهادفة إلى بناء عالم أكثر استقرارا وازدهارا.
وتعد منظمة “أديان من أجل السلام”، التي تأسست عام 1970 وتتخذ من نيويورك مقرا لها، أكبر منظمة متعددة الأديان وأكثرها تمثيلا في العالم، وتتمتع بعلاقات مؤسسية واسعة مع الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة، كما تضم أكثر من تسعين مجلسا وطنيا وأربعة مجالس إقليمية حول العالم.
وباستضافة الجمعية العالمية الحادية عشرة عام 2027، تنضم أبوظبي إلى قائمة تاريخية محدودة من المدن العالمية التي احتضنت هذا الحدث الدولي الرفيع على مدى أكثر من نصف قرن، في تأكيد جديد على المكانة الدولية المتنامية لدولة الإمارات وعاصمتها أبوظبي بوصفهما مركزا عالميا للحوار والتسامح وصناعة السلام، وشريكا رئيسيا في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التفاهم والتعاون بين الشعوب والثقافات والأديان.
وسيظل هذا الحدث محطة فارقة في مسيرة الحضور الإماراتي على الساحة الدولية، ودليلا جديدا على قدرة أبوظبي على جمع العالم حول قيم السلام والتعايش والمسؤولية المشتركة، وترسيخ مكانتها بوصفها عاصمة عالمية للتسامح والحوار، ومنصة رائدة لصناعة المبادرات الدولية وبناء الشراكات الإنسانية التي تخدم مستقبل البشرية.