مجلس الأمن السيبراني الإماراتي: الدولة مؤمّنة بالكامل ضد أي تهديدات رقمية

رئيس المجلس: نحبط يوميا ما يصل إلى 200 ألف هجمة سيبرانية جلها مدعوم من دول
الأربعاء 2026/02/18
لن يمرّوا

أبوظبي- أكد محمد الكويتي رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات أن الدولة تمتلك منظومة وطنية متقدمة ومتكاملة للأمن السيبراني قادرة على رصد التهديدات الرقمية والتعامل معها بكفاءة عالية، مشيرا إلى أن البنية التحتية الرقمية في الدولة تتعرض يوميا لما يتراوح بين 90 ألفا إلى أكثر من 200 ألف هجمة سيبرانية يتم إحباطها بشكل استباقي دون أي تأثير على استمرارية الخدمات وأمن البيانات.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات "وام" الأربعاء عن الكويتي  قوله إن دولة الإمارات شهدت منذ بداية العام الحالي 2026 تسجيل 128 حادثة تهديد سيبراني استهدفت جهات مختلفة في الدولة شملت هجمات فدية ومحاولات اختراق لجهات حكومية وحوادث تسريب واختراق بيانات مؤكدا أن جميع هذه الحوادث تم التعامل معها وفق إجراءات استجابة وطنية موحدة تضمن سرعة الاحتواء وتقليل المخاطر.

وأشار إلى أن الجهات الحكومية وقطاع الخدمات المالية والمصرفية جاءت في مقدمة القطاعات الأكثر تعرضا للاستهداف إلى جانب قطاعات حيوية أخرى موضحا أن طبيعة التهديدات تنوعت بين تشويه المواقع الإلكترونية وتسريب البيانات ومحاولات الوصول غير المصرح به وهجمات حجب الخدمة فضلا عن هجمات الفدية المنظمة.

وأضاف أن التحليل الاستخباراتي للتهديدات السيبرانية أظهر أن نسبة كبيرة من هذه الهجمات تقف خلفها مجموعات تهديد متقدمة مدعومة من دول إلى جانب أنشطة إجرامية رقمية وجماعات تخريب إلكتروني يتم رصدها ومتابعتها بشكل مستمر عبر منظومات المراقبة الوطنية وبالتنسيق مع الجهات المختصة داخل الدولة.

وفيما يتعلق بالشائعات الرقمية واستخدام تقنيات التزييف العميق أكد الكويتي أن هذا النوع من التهديدات يعد من أبرز التحديات السيبرانية الحديثة نظرا لتأثيره المباشر في الثقة العامة والسمعة المؤسسية والدولية، لافتا إلى أن الدولة ترصد بشكل متواصل محاولات نشر محتوى مضلل أو مفبرك لا سيما تلك التي تستهدف القطاعات المالية والاقتصادية والمصرفية أو تحاول استغلال أسماء وشخصيات رسمية.

 

التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط أسهمت في تصاعد الخطاب الرقمي المعادي لدولة الإمارات مدفوعة بالنزاعات الإقليمية والخلافات الدبلوماسية.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط أسهمت في تصاعد الخطاب الرقمي المعادي للدولة مدفوعة بالنزاعات الإقليمية والخلافات الدبلوماسية إضافة إلى الاستخدام المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي ما أدى إلى تنشيط جماعات الهاكتيفيست عبر الفضاء الرقمي الإقليمي.

وأشار إلى أن تتبع 21 مجموعة تهديد متقدمة نشطة و60 جهة من جماعات الهاكتيفيست والمجرمين السيبرانيين أظهر أن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية الرقمية في الدولة تنطلق أساسا من آسيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية حيث تمثل آسيا نحو 66.7 في المئة من مصادر الجهات المدعومة من دول مقابل 14.3 في المئة من أوروبا فيما تعود النسبة المتبقية لجهات من الشرق الأوسط أو عابرة للحدود

وأوضح أن الجهات المختصة في دولة الإمارات تعمل على مواجهة هذه التهديدات من خلال منظومة تقنية وتشريعية متكاملة تشمل الرصد المبكر والتحليل المتقدم للمحتوى والتوعية المجتمعية إلى جانب تطوير أطر تنظيمية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي بما يضمن الحد من إساءة استخدام هذه التقنيات.

و أشار إلى أن تشويه المواقع الإلكترونية "Defacement" شكل 38.3 في المئة من إجمالي الهجمات تلاه تسريب البيانات بنسبة 25.8 في المئة ثم اختراق البيانات بنسبة 13.3 في المئة والوصول الأولي غير المصرح به بنسبة 10.2 في المئة فيما بلغت هجمات الفدية 7.8 في المئة وهجمات حجب الخدمة 4.7  في المئة.

وحول القطاعات الأكثر استهدافا أوضح الكويتي أن الجهات الحكومية جاءت في الصدارة بنسبة 9.4 في المئة تلتها الخدمات المالية والمصرفية بنسبة 9.3 في المئة ثم قطاع العقارات بنسبة 5.5 في المئة، والإنشاءات والهندسة بنسبة 4.7 في المئة والخدمات المهنية بنسبة 3.9 في المئة والنقل والخدمات اللوجستية بنسبة 3.9 في المئة والضيافة والسياحة بنسبة 3.1 في المئة والتعليم بنسبة 3.1 في المئة والتسويق والإعلان بنسبة 3.1 في المئة والسلع الفاخرة والمجوهرات بنسبة  2.3 في المئة والهندسة المعمارية والتخطيط بنسبة 2.3  في المئة والاستشارات الإدارية بنسبة 2.3 في المئة.