قلة اللويحات المسببة لانسداد الشرايين لا تحمي النساء من أمراض القلب

كمية صغيرة من اللويحة يمكن أن يكون لها تأثير أكبر على النساء بسبب صغر الشرايين التاجية لديهن.
الثلاثاء 2026/02/24
أمراض القلب يمكن التوقّي منها

تؤثر أمراض القلب على النساء بشكل مختلف مقارنةً بالرجال، ويعود ذلك لاختلاف حجم وبنية القلب بين النساء والرجال، فقلب المرأة والأوعية الدموية لديها أصغر، كما أنّ الجدران العضلية لقلب المرأة تكون أكثر رِقّة. وكشفت دراسة جديدة أن قلة اللويحات المسببة لانسداد الشرايين لا تحمي النساء من أمراض القلب وذلك بسبب صغر الشرايين التاجية لديهن.

نيويورك- يؤكد خبراء الصحة في الولايات المتحدة أن قلة اللويحات التي تسبب انسداد الشرايين لدى النساء لا تحميهن من أمراض القلب مقارنة بالرجال، وفقا لدراسة نشرت في مجلة “سيركيلايشن:كرديوفسكيليم ايماجينغ”.

وفي حين أن أمراض القلب هي السبب الرئيسي للمرض والوفاة في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم، وفقًا لإحصائيات أمراض القلب والسكتة الدماغية لعام 2026 الصادرة عن جمعية القلب الأميركية، تميل النساء إلى انخفاض معدل انتشار لوحة الشرايين مقارنة بالرجال، وفقًا لبحث سابق.

وقامت الدراسة بتقييم البيانات الصحية لأكثر من 4200 شخص بالغ (أكثر من نصفهم من النساء) لمقارنة مدى تأثير كمية البلاك على خطر الإصابة بأمراض القلب الرئيسية. وشملت الدراسة أشخاصا يعانون من آلام مستقرة في الصدر وليس لديهم تاريخ سابق لمرض الشريان التاجي.

بوريك فولدينا: تؤكد النتائج التي توصلنا إليها أن النساء غير محميات من أمراض القلب على الرغم من انخفاض حجم اللويحات

وتم اختيار المشاركين بصورة عشوائية للخضوع لتقييم تشخيصي عن طريق تصوير الأوعية المقطعية التاجية (صور الأشعة السينية للقلب والأوعية الدموية) وتمت متابعتهم لمدة عامين تقريبًا.

وكان عدد اللويحات في الشرايين التاجية لدى النساء أقل من الرجال (55 في المئة من النساء مقابل 75 في المئة من الرجال). وكان لدى النساء أيضًا حجم أقل من لويحات الشرايين مقارنة بالرجال (بمتوسط 78 مليمتر مكعب بين النساء مقابل 156 مليمتر مكعب لدى الرجال).

وعلى الرغم من قلة الترسبات، كانت النساء مثل الرجال عرضة للوفاة لأي سبب، أو الإصابة بنوبة قلبية غير مميتة أو دخول المستشفى بسبب آلام في الصدر (2.3 في المئة من النساء مقابل 3.4 في المئة من الرجال).

بالإضافة إلى ذلك واجهت النساء زيادة في خطر الإصابة بأمراض القلب عند انخفاض مستويات اللويحات مقارنة بالرجال. بالنسبة إلى عبء البلاك الإجمالي، بدأ خطر النساء في الارتفاع بنسبة 20 في المئة من عبء البلاك، بينما بدأ خطر الرجال بنسبة 28 في المئة. ومع زيادة مستويات البلاك، ارتفع الخطر بشكل حاد بالنسبة إلى النساء مقارنة بالرجال.

وقال كبير الباحثين بوريك فولدينا، يحمل شهادة دكتوراه في الطب وأستاذ مساعد في قسم الأشعة في كلية الطب بجامعة هارفارد في بوسطن، “تؤكد النتائج التي توصلنا إليها أن النساء غير محميات من أمراض القلب على الرغم من انخفاض حجم اللويحات”.

ولأن النساء لديهن شرايين تاجية أصغر، فإن كمية صغيرة من اللويحة يمكن أن يكون لها تأثير أكبر. ويبدو أن الزيادات المعتدلة في عبء اللويحة لها مخاطر غير متناسبة لدى النساء، مما يشير إلى أن التعريفات القياسية للمخاطر العالية قد تقلل المخاطر لدى النساء.

وقالت ستايسي إي. روزين، تحمل شهادة دكتوراه في الطب والرئيسة المتطوعة لجمعية القلب الأميركية والمديرة التنفيذية لمعهد كاتز لصحة المرأة وتشغل منصب النائب الأول لرئيس صحة المرأة في نورثويل هيلث في مدينة نيويورك، “تعد هذه النتائج مثالًا مهمًا آخر يوضح سبب ضرورة إدراك أن أمراض القلب والأوعية الدموية يمكن أن تؤثر على الرجال والنساء بشكل مختلف تمامًا”.

وأضافت أن هناك اعترافا متأخرا بالاختلافات البيولوجية الأساسية في الطريقة التي تظهر بها الظروف الصحية لدى النساء مقابل الرجال، ويمكن لهذه الاختلافات أن تؤثر على كل شيء بدءًا من عوامل الخطر إلى الأعراض وحتى الاستجابة للعلاج. وتطمح لأن ترى المزيد من الأبحاث تظهر بينما يتناولون طرق تقليل عبء أمراض القلب والأوعية الدموية بين جميع الناس.

ستايسي إي. روزين: تعد هذه النتائج مثالًا مهمًا آخر يوضح سبب ضرورة إدراك أن أمراض القلب والأوعية الدموية يمكن أن تؤثر على الرجال والنساء بشكل مختلف تمامًا

ووفقًا لإحصائيات أمراض القلب والسكتات الدماغية لعام 2026 الصادرة عن جمعية القلب الأميركية، كانت أمراض القلب والأوعية الدموية سببًا للوفاة لدى 433.254 أنثى من جميع الأعمار، وهو ما يمثل 47.3 في المئة من الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير الإحصائيات إلى أنّ أمراض القلب تُعدّ من أشهر أسباب الوفاة عند النساء. ومن المُمكن أن تُساعد معرفة أسباب أمراض القلب عند النساء وعوامل خطر الإصابة بها في تقليل خطر الإصابة بهذه الأمراض والمضاعفات الناجمة عنها.

وتعتبر أمراض القلب من المشكلات الصحية التي تؤثر على الرجال في الغالب. ومع ذلك تُعدّ السبّب الرئيسي لوفاة النساء في مختلف أنحاء العالم. وفي الكثير من الأحيان لا يتم تشخيص إصابة النساء بأمراض القلب بالسرعة التي يتم بها تشخيص إصابة الرجال، وذلك لأنهن أكثر عرضة من الرجال للإصابة بأمراض القلب الصامتة، أي لن تظهر الأعراض لديهن.

ويُمكن ألا يتعرّف مقدمو الرعاية الصحية على أمراض القلب لدى النساء لأنّ الأعراض لدى النساء يُمكن أن تختلف عن أعراض الرجال.

وتُعدّ النساء أكثر عرضة من الرجال للإصابة بأنواع معينة من أمراض القلب التي يُمكن أن يكون من الصعب تشخيصها، مثل مرض الأوعية الدموية التاجية الدقيقة، وهو ما من شأنه أن يُساهم في تأخير تشخيص أمراض القلب عند النساء، الأمر الذي يؤخّر تلَقي العلاج في الوقت المناسب، مما يُمكن أن يؤدي إلى تطوّر المضاعفات الخطيرة، مثل النوبات القلبية.

ويُمكن أن تؤثر أمراض القلب على النساء بشكل مختلف مقارنةً بالرجال، ويعود ذلك إلى اختلاف حجم وبنية القلب بين النساء والرجال، فقلب المرأة والأوعية الدموية لديها أصغر، كما أنّ الجدران العضلية لقلب المرأة تكون أكثر رِقّة.

ومرض القلب وصف لمجموعة من الحالات المَرضية التي تصيب القلب. وتشمل أمراض القلب أمراض الأوعية الدموية، مثل مرض الشريان التاجي، واضطراب نبض القلب أو ما يُعرف باسم اضطراب النظم القلبي، ومرضا في القلب يولد به الشخص ويُسمى عيبًا خِلقيًا في القلب، واعتلال عضلة القلب، وأمراض صمام القلب.

ويمكن الوقاية من العديد من أنواع أمراض القلب أو علاجها من خلال اتباع خيارات نمط حياة صحي.

على الرغم من قلة الترسبات، كانت النساء مثل الرجال عرضة للوفاة لأي سبب، أو الإصابة بنوبة قلبية غير مميتة

 

10