فريق الخبراء الأممي: خلايا لـ"داعش" و"القاعدة" في فزان تستفيد من التهريب والاتجار بالبشر

التنظيمات الإرهابية واصلت استغلال الموارد الطبيعية في ليبيا لا سيما منطقة الجنوب.
الأربعاء 2026/04/01
شبكات تتربح من التهريب

طرابلس- أفاد فريق الخبراء الأممي المعني بليبيا أن بعض الخلايا والمنتسبين للجماعات الإرهابية مثل تنظيم داعش وتنظيم القاعدة، لا تزال تحتفظ بوجود داخل منطقة فزان، وتستغل أنشطة التهريب والإتجار في البشر بغرض توليد الدخل وتجنيد مقاتلين جدد.
ووثقت مسودة التقرير، حسب وسائل إعلام ليبية، استخدام الخلايا الإرهابية والأفراد المرتبطين بها لمنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الصناعي لدعم أنشطة التجنيد، وإنشاء شركات تجارية في ليبيا واستخدامها كغطاء لتمويل أنشطتها. 

ولجأت الجماعات الإرهابية العاملة في ليبيا وعبرها بشكل متزايد إلى المنصات الإلكترونية والأدوات الرقمية المتقدمة، لإنشاء رسائل موجهة لدعم جهودها في التجنيد. وقد عززت هذه الممارسات نطاق وفعالية أنشطة التجنيد، مما ساهم في استمرار الشبكات الإرهابية على الرغم من محدودية قدراتها العملياتية على الأرض.

وحدد فريق الخبراء ثلاث حالات قام فيها أفراد مرتبطون بكيانات إرهابية مدرجة بتأسيس شركات تجارية في ليبيا، استخدمت كغطاء لتمويل نقل ما لا يقل عن ستة مقاتلين من سورية إلى ليبيا على دفعات خلال العام 2025. وأكدت هذه الأنشطة استمرار أهمية ليبيا كمركز عبور وتسهيل للشبكات الإرهابية.

وأصبحت أنشطة التهريب والإتجار في البشر، مصدر الدخل الرئيسي للخلايا الإرهابية في ليبيا، التي تستغل تدفقات الهجرة غير الشرعية التي تمر عبر منطقة جنوب ليبيا.

كما واصلت التنظيمات الإرهابية استغلال الموارد الطبيعية في ليبيا لا سيما منطقة الجنوب. وشكل تهريب الذهب مصدر دخل للجماعات والأفراد المرتبطين بكيانات إرهابية مدرجة.
واعتمدت هذه الأنشطة على شبكات تهريب عابرة للحدود راسخة تعمل في جنوب ليبيا وتشاد والنيجر ومالي. إضافة إلى ذلك، أصبح تهريب الكوكايين مصدرًا مهمًا للتمويل على طول طرق الساحل نفسها، حيث زادت الجماعات التابعة لتنظيم داعش نفوذها.

ووجد الخبراء أيضًا أن الخلايا الإرهابية المرتبطة بتنظيم داعش في ليبيا لعبت دورًا نشطًا في أنشطة التجنيد، مستغلة تورطها في أنشطة الإتجار بالبشر والتهريب لتحديد ونقل الأفراد الذين يملكون مهارات مطلوب إلى تنظيمات إرهابية تعمل في منطقة الساحل.

واستفادت المجموعات الإرهابية، بحسب فريق الخبراء، من الحدود الشاسعة لليبيا والتواجد الرسمي المحدود في مناطق واسعة من الجنوب، وكذلك النزاعات السياسية والصراعات في الدول المجاورة لليبيا للحفاظ على بقائها، والاندماج في الأنظمة غير المشروعة واسعة النطاق لتوليد الدخل.