سينوبك الصينية تتولى هندسة أكبر مشروع سعودي للهيدروجين الأخضر

المبادرة التي يقودها كونسورتيوم بقيادة شركة تكنيكاس ريونيداس الإسبانية وشريكتها الصينية سينوبك التزام السعودية بإزالة الكربون وتنويع الطاقة.
الأربعاء 2025/08/27
مستقبلكم واعد مع الطاقة النظيفة

بكين - أعلنت شركة سينوبك الصينية الثلاثاء أنها وافقت على تقديم خدمات هندسية لشركة أكوا باور السعودية، لبناء أكبر مشروع متكامل في العالم للهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء في البلد الخليجي.

وتعزز هذه المبادرة، التي يقودها كونسورتيوم بقيادة شركة تكنيكاس ريونيداس الإسبانية وشريكتها الصينية سينوبك، التزام السعودية بإزالة الكربون وتنويع الطاقة في لحظة حاسمة بالنسبة للمنطقة.

ويواجه الكونسورتيوم تحدي تصميم واحدة من أكثر المرافق تطورًا في العالم، مع إمكانية تحديد مسار سوق الوقود النظيف العالمي في السنوات القادمة.

ويقع المشروع في منطقة ينبع الصناعية، وسيبنى مسار العملية الخضراء المتمثل في توليد طاقة الرياح والطاقة الشمسية والتحليل الكهربائي للمياه لإنتاج الهيدروجين.

ويشمل محتوى البناء الرئيسي منشأة لإنتاج الهيدروجين المائي بالتحليل الكهربائي قدرتها 4.2 غيغاواط بإنتاج سنوي يبلغ نحو 400 ألف طن من الهيدروجين الأخضر.

وكذلك مصنع للأمونيا الاصطناعية بطاقة إنتاجية يومية تبلغ 8 آلاف طن، إلى جانب دعم المرافق الهندسية العامة مثل محطات تحلية مياه البحر والأرصفة الخاصة.

وقالت سينوبك في بيان إن “التشغيل التجاري من المقرر أن يبدأ في عام 2030،” دون الكشف عن تفاصيل مالية. وستتولى ذراع سينوبك للهندسة مسؤولية التصميم الهندسي الأولي والهندسة القابلة للتحويل والمشتريات والبناء للمشروع.

محتوى المشروع

  • منشأة هيدروجين قدرتها 4.2 غيغاواط بإنتاج سنوي 400 ألف طن
  • مصنع للأمونيا الاصطناعية بطاقة إنتاجية يومية تبلغ 8 آلاف طن
  • مرافق عامة مثل محطات تحلية مياه البحر والأرصفة الخاصة

ولا يأخذ تصميم المصنع في الاعتبار بشكل مباشر بدء تشغيل المصادر المتجددة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح)، لكنه ينص على أن كل الكهرباء المستخدمة في عملية التحليل الكهربائي تأتي من الطاقة النظيفة، بما يتماشى مع أهداف الاستدامة السعودية.

وسيتم تطوير البنية التحتية المتجددة على مراحل متوازية وتشغيلها من قبل جهات فاعلة أخرى في البلاد. وترمي السعودية إلى الاستحواذ على 10 في المئة من صادرات الهيدروجين العالمية بحلول عام 2030، مما يُسهم في دفع استثمارات تتجاوز 270 مليار دولار في مجال الطاقة.

كما يهدف أكبر اقتصاد عربي إلى تحقيق دولار واحد للكيلوغرام لتوفّر بذلك السعودية أرخص هيدروجين أخضر في العالم. وتتنافس السعودية والإمارات على أن تصبحا مصدرين للهيدروجين النظيف، حيث تخطط الدولتان الخليجيتان لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط التي تريدان أن تتشابك مع علامة تجارية للطاقة النظيفة.

ويقول مختصون في القطاع إنه نظرا إلى أن الحكومات والصناعات تبحث عن بدائل أقل تلويثا، فإن السعودية أكبر مصدر للنفط الخام في العالم لا تريد التخلي عن أعمال الهيدروجين المزدهرة لصالح الصين أو أوروبا أو أستراليا وفقدان مصدر دخل ضخم محتمل.

ولذلك تحث الرياض الخطى لبناء مصنع ضخم بقيمة خمسة مليارات دولار، وهو مدعوم بالكامل بالشمس والرياح، وسيكون من بين أكبر منتجي الهيدروجين الأخضر في العالم عندما يُفتتح في مدينة نيوم المخطَّط لها في عام 2025.

وسيكون المشروع نقطة محورية في رحلة نيوم لتصبح الوجهة الأهم دوليا في تقديم الحلول البديلة بطريقة تجذب المستثمرين وأفضل العقول من كل العالم لتسريع التطور البشري.

ويُنظر إلى الشرق الأوسط ذي الخبرة الواسعة في مجال الطاقة على أنه المكان المثالي لتطوير عمليات الطاقة الخضراء، من الهيدروجين الأخضر إلى طاقة الرياح والطاقة الشمسية، مما يضمن مستقبل أمن الطاقة في المنطقة وموقعها في القطاع.

وتبعت العديد من دول الشرق الأوسط عدة بلدان في جميع أنحاء العالم، وأعلنت عن خطط طموحة لإزالة الكربون بما يتماشى مع أهداف اتفاقية باريس للمناخ.

ومن المتوقع أن تحقق سوق الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط معدل نمو سنوي مركب يبلغ 13.43 في المئة بين 2019 و2028 حسب تقييم يعود إلى العام الذي سبق تفشي الوباء. ومن المرجح أن تكون النسبة أعلى بكثير بعد تسريع العديد من مشاريع الطاقة الخضراء استجابة لتوصيات مؤتمرات المناخ.

10