ستيلانتيس تدشن أول مركز إقليمي لتفكيك المركبات بالمغرب

المنشأة التي شيدت في الدار البيضاء بقيمة 1.6 مليون يورو نموذج تجريبي بالشرق الأوسط وأفريقيا وحافز لتطوير أنشطة الاقتصاد الدائري.
الأربعاء 2026/05/06
احتضان ثالث مركز للشركة في العالم

الدار البيضاء - افتتحت ستيلانتيس الأربعاء، أول مركز لتفكيك المركبات بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وتحديدًا في الدار البيضاء في المغرب، وهو الثالث على مستوى العالم بالنسبة لمجموعة صناعة السيارات.

ولا يقتصر دور هذا الموقع على كونه مشروعًا صناعيًا محليًا فحسب، بل يُمثل ركيزة أساسية لأنشطة الاقتصاد الدائري في جميع أنحاء المنطقة، ونقطة مرجعية لتسريع تطوير منظومة متكاملة وقابلة للتوسع لإدارة المركبات المنتهية الصلاحية.

ويُعدّ مركز الدار البيضاء الذي يمتد على مساحة 6 آلاف متر مربع وبطاقة 10 آلاف سيارة سنويا، ثالث مركز لتفكيك المركبات تابع للمجموعة على مستوى العالم، بعد مركزي تورينو في إيطاليا وساو باولو في البرازيل.

جان كريستوف بيرتراند: سوق قطع الغيار المُعاد استخدامها في المغرب قد يصل إلى 544 مليون دولار بحلول 2030

وسيتم الحصول على المركبات التي سيعالجها المركز من شركات التأمين والمزادات وقنوات بيع المركبات المنتهية الصلاحية.

ومن خلال الجمع بين التنفيذ العملي في المغرب ورؤية إقليمية واضحة، تؤكد المجموعة، ومقرها أمستردام، أن الاقتصاد الدائري في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا نشاط تجاري متسارع النمو، مصمم ليكون صناعيًا وقابلًا للتوسع ومستدامًا اقتصاديًا.

ويُمثّل الاقتصاد الدائري ركيزة أساسية لستيلانتيس، التي استثمرت 1.6 مليون يورو (1.9 مليون دولار) في مشروعها الجديد في المغرب، لإطالة عمر المركبات وقطع الغيار، والحدّ من النفايات، وتحسين استخدام الموارد في كافة مراحل سلسلة قيمة هذه الصناعة.

وفي الشرق الأوسط وأفريقيا، تُطبّق هذه الإستراتيجية من خلال "سستينيرا"، وهي وحدة أعمال ستيلانتيس المتخصصة في الاقتصاد الدائري، والتي تُقدّم حلولًا لإعادة التصنيع والإصلاح وإعادة الاستخدام والتدوير للعملاء والمتخصصين على نطاق صناعي واسع.

ويدفع ارتفاع الأسعار وانخفاض توافر المواد الخام، فضلاً عن التكاليف البيئية لاستخراجها، المصنعين والجهات التنظيمية إلى إعادة استخدام وإعادة تدوير المزيد.

وصرح جان كريستوف بيرتراند، نائب الرئيس الأول لقطع غيار وخدمات ستيلانتيس في الشرق الأوسط وأفريقيا، للصحفيين بأن سوق قطع الغيار المُعاد استخدامها في المغرب قد يصل إلى 5 مليارات درهم (544 مليون دولار أمريكي) بحلول عام 2030.

وصُمم الموقع ليكون مركزًا صناعيًا، وهو يدعم تنظيم عمليات إعادة تدوير المركبات المنتهية الصلاحية في المغرب، مع توسيع نطاق توفير قطع الغيار الأصلية القابلة لإعادة الاستخدام والصالحة للاستخدام عبر شبكة خدمات ما بعد البيع والمنصات الرقمية للشركة.

10

آلاف سيارة منتهية الصلاحية يمكن للمنشأة، التي تمتد على مساحة 6 آلاف متر مربع، التعامل معها سنويا

وقال إن "المغرب يضم حوالي 4.7 مليون مركبة قيد الاستخدام، وأن أكثر من 17 ألف مركبة تنتهي صلاحيتها سنويًا."

وأضاف "لدينا فرص ربحية وفيرة في الشرق الأوسط وأفريقيا، وما نقوم به في المغرب قد يمثل فرصة لتوسيع أعمالنا في مناطق عديدة".

وفي وقت سابق من هذا العام، تفوق المغرب على جنوب أفريقيا ليصبح أكبر منتج للسيارات على مستوى القارة.

ولتسريع التوسع والامتثال، تعتمد ستيلانتيس على منظومة متكاملة من الشركاء الصناعيين والتجاريين في الشرق الأوسط وأفريقيا، مما يضمن الكفاءة التشغيلية، وإمكانية التتبع، وتوليد قيمة محلية.

ويتم توزيع عروض بيع قطع غيار مُعاد تصنيعها وبيع قطع غيار أصلية مستعملة عبر منصة بي – بارتس و إعادة التدوير وشراكات المركبات المنتهية الصلاحية عبر شبكة خدمات ما بعد البيع لستيلانتيس، ومراكز الإصلاح الشريكة، ومراكز التوزيع التابعة لشركة ديستريجو.

وفي هذه الخطة الإقليمية، يلعب المغرب دورًا محوريًا كنقطة مرجعية صناعية، حيث يضع مركز تفكيك المركبات في الدار البيضاء معيارًا جديدًا للإدارة المنظمة للمركبات المنتهية الصلاحية.