سامسونغ تحقق أعلى ربح فصلي منذ ثلاث سنوات

من المقرر أن تعلن سامسونغ عن تقديراتها للإيرادات والأرباح التشغيلية الثلاثاء، على أن تعلن النتائج الكاملة في وقت لاحق من هذا الشهر.
الاثنين 2025/10/13
الرقائق مفتاح الأرباح

سيول- أظهرت تقديرات المحللين أن سامسونغ للإلكترونيات من المتوقع أن تحقق أعلى ربح لها خلال الربع الثالث هذا العام منذ عام 2022، مدفوعةً بارتفاع أسعار رقائق الذاكرة، مدعومةً بالطلب على الخوادم مع قيام العملاء بإعادة بناء مخزوناتهم.

ويتوقع أن تُعلن أكبر شركة مُصنّعة لرقائق الذاكرة في العالم عن أرباح تشغيلية قدرها 10.1 تريليون وون (7.11 مليار دولار) للفترة من يوليو إلى سبتمبر، وفقًا لتقديرات أل.أس.إي.جي سمارت استميت المُستقاة من 31 محللًا، والتي تُرجّح كفة المحللين الأكثر دقة.

وستكون هذه الأرباح أعلى بنسبة 10 في المئة عن العام السابق، بحسب ما أوردته وكالة رويترز الاثنين، ما يعطي الشركة الكورية الجنوبية بعضا من الاستقرار في ظل منافسة عالمية شرسة غذتها تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ريو يونغ هو: صفقات أوبن أي.آي وأي.أم.دي وتسلا ستنفع الشركة
ريو يونغ هو: صفقات أوبن أي.آي وأي.أم.دي وتسلا ستنفع الشركة

ومن المقرر أن تعلن سامسونغ عن تقديراتها للإيرادات والأرباح التشغيلية الثلاثاء، على أن تعلن النتائج الكاملة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأرجع المحللون هذا الانتعاش بشكل رئيسي إلى تحسن أسعار رقائق الذاكرة التقليدية، والذي سيُعوّض عن ضعف مبيعات رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (أتش.بي.أم)، حيث لم تُزوّد سامسونغ شركة إمفيديا بأحدث منتجاتها من هذه الشريحة الالكترونية.

وصُممت رقائق أتش.بي.أم، الضرورية لتطوير الذكاء الاصطناعي، لتقليل استهلاك الطاقة ومعالجة مجموعات البيانات الضخمة عن طريق تكديس الرقائق رأسيًا.

وأشار المحللون إلى أن الطلب على رقائق الذاكرة، وخاصةً من الشركات المُطوّرة للأجهزة فائقة السعة والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في خدمات مثل تشات جي.بي.تي، قد زاد من عبء العمل على الخوادم العامة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة التقليدية.

وارتفعت أسعار بعض شرائح ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام)، المستخدمة على نطاق واسع في الخوادم والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، بنسبة 171.8 في المئة خلال الربع الثالث مقارنة بالعام السابق، وفقًا لبيانات منصة تريند فورس.

وفي حين أن أعمال الذاكرة التقليدية لشركة سامسونغ حققت أداءً جيدًا، قال محللون إن التأخير في توريد أحدث شرائح أتش.بي.أم 3 إي ذات الـ12 طبقة إلى شركة إنفيديا قد أثر سلبًا على أرباحها وسعر سهمها.

وحققت شركتا أس.كي هاينكس وميكرون المنافستان مكاسب أكبر من الطلب المُعزز بالذكاء الاصطناعي، في حين أن تعرض سامسونغ للصين، حيث تفرض الولايات المتحدة قيودًا على مبيعات الشرائح المتقدمة، قد حدّ من نموها.

ويؤكد محللون أنه من المتوقع أن تتحسن ثقة السوق تجاه أسهم سامسونج وأعمال الشرائح، بما في ذلك تصنيع شرائح الذاكرة والعقود، مع إبرامها صفقات توريد مع عملاء رئيسيين مثل أوبن أي.آي وتسلا.

7.11

مليار دولار أرباح متوقعة للشركة الكورية الجنوبية خلال الربع الثالث من هذا العام

وارتفعت أسهم سامسونغ بأكثر من 43 في المئة عقب إعلانها عن صفقة توريد شرائح مع تسلا في يوليو الماضي.

وخلال زيارة سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن أي.آي، إلى كوريا الجنوبية في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت كل من سامسونغ وأس.كي هاينكس وأوبن أي.آي عن شراكات لتزويد مشروع ستارغيت بشرائح ذاكرة متطورة.

وصرح ريو يونغ هو، كبير المحللين في أن.أتش للاستثمار والأوراق المالية، بأن صفقة شرائح الذكاء الاصطناعي بين أوبن أي.آي وأي.أم.دي، أحد زبائن سامسونغ الرئيسيين في مجال رقائق الذاكرة عالية الأداء (أتش.أم.بي)، ستعود بالنفع على سامسونغ أيضًا.

وأوضح ريو أن صفقة سامسونغ مع تسلا، البالغة قيمتها 16.5 مليار دولار، رفعت التوقعات بأن قطاع تصنيع الرقائق التعاقدية المتعثر في الشركة الكورية قد يحصل على المزيد من الطلبات من شركات التكنولوجيا الكبرى إذا سلمت المشروع كما هو مخطط له.

وفي حين أن صفقات التوريد الأخيرة القائمة على الذكاء الاصطناعي تشير إلى توقعات إيجابية لسامسونغ، إلا أن المحللين حذروا من استمرار حالة عدم اليقين، بما في ذلك الرسوم الجمركية الأميركية المحتملة على الرقائق.

وأشاروا كذلك مسألة القلقل من تشديد الصين لضوابط التصدير على المواد الأرضية النادرة المستخدمة في الرقائق المتقدمة ومعدات التصنيع. وفي سبتمبر الماضي، أعلنت شركة ميكرون أنها تتوقع بيع جميع رقائق أتش.بي.أم الخاصة بها لعام 2026 في الأشهر المقبلة نظرًا للطلب القوي.