تنسيقية الأمازيغ والتبو والطوارق ترفض مخرجات لجنة "4+4" في ليبيا
طرابلس- أعلنت "تنسيقية الشعوب الأصلية الليبية" رفضها القاطع لمخرجات لجنة (4+4)، ووجهت مذكرة رسمية لكل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والممثلة الخاصة ورئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا حنا تيتيه.
جاء ذلك في مذكرة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيوغوتيريش، والممثلة الخاصة للأمين العام وحنّا تيتيه، عبّرت فيها التنسيقية عن رفضها لما وصفته بـ"هيمنة مكون واحد" على اللجنة، واستمرار تغييب الشعوب الأصلية عن مناقشة الملفات المصيرية المتعلقة بمستقبل البلاد.
وأكدت التنسيقية أن استمرار استبعاد الأمازيغ والتبو والطوارق من الترتيبات السياسية، خصوصاً ما يتعلق بإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وصياغة النصوص الدستورية والتشريعية، يمثل تهديداً لمبدأ الشمولية والتوازن الوطني، ويقوض صدقية العملية السياسية التي ترعاها البعثة الأممية.
وأضافت أن ما وصفته بـ"المحاصصات الضيقة"، في توزيع مقاعد المفوضية يمس حياد المؤسسة واستقلاليتها، محذرة من تحويلها إلى أداة للصراع السياسي بدلاً من كونها مؤسسة وطنية جامعة تحظى بالثقة والقبول.
واتهمت التنسيقية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالانحياز لرعاية ترتيبات سياسية قائمة على المحاصصة، بدلاً من حماية مبادئ العدالة والشمولية، معلنة فقدانها الثقة في حياد البعثة الأممية.
وطالبت التنسيقية بوقف جميع التفاهمات والمخرجات الصادرة عن لجنة "4+4 " والمتعلقة بإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أو تعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، إلى جانب إعادة هيكلة المسار السياسي بما يضمن تمثيلاً مباشراً ومستقلاً للشعوب الأصلية الثلاثة.
وأكدت أن أي وثيقة أو قانون أو تشكيل للمفوضية ينتج عن سياسة الإقصاء لن يحظى بشرعية سياسية أو قانونية أو قبول مجتمعي من جانبها، ملوحة بعدم المشاركة في أي انتخابات تُجرى وفق هذه الترتيبات، سواء على مستوى الترشح أو التنظيم أو الاقتراع في مناطق وجود الشعوب الأصلية.
وأعلنت البعثة عن "حوار مصغر" (4+4) كآلية بديلة لتجاوز الجمود الراهن، في ضوء تعذر تحقيق التوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن إنجاز خطوتي تعديل القوانين الانتخابية وتعيين مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وعقد الاجتماع الأول يوم 29 أبريل الماضي بالعاصمة الإيطالية روما بمشاركة ممثلين عن شرق ليبيا وغربها، وخلص إلى التوصية باعتماد آلية لإعادة تشكيل مجلس المفوضية، ثم عقد الاجتماع الثاني في تونس في 12 مايو الجاري، وقالت البعثة إن جلساته كانت مثمرة، وشهدت نقاشات بنّاءة تناولت الأطر الدستورية والقانونية للانتخابات العامة.