تلويح بريطاني بخيار القوة العسكرية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز

كير ستارمر: ناقشت مع ترامب تشكيل تحالف لفتح المضيق
الجمعة 2026/04/10
هل غيرت لندن رأيها أخيرا

لندن-طرح رئيس الوزراء البريطاني كير ‌ستارمر فكرة اللجوء إلى الخيار العسكري لفتح مضيق هرمز الذي ما تزال إيران تصر على السيطرة عليه رغم الهدنة المعلنة في حربها ضدّ إسرائيل والولايات المتحدة، مؤكدة عزمها على فرض رسوم على مور السفن التجارية عبره.

ويمثّل ذلك تطورا نوعيا في موقف لندن من الحرب ضدّ إيران بعد أن كان رَفْضُ الحكومة البريطانية المشاركة فيها موضع جدل وتراشق حادين بين ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، الجمعة، إنه ناقش القدرات العسكرية والأمور اللوجستية المتعلقة بعبور السفن من مضيق هرمز عندما تحدثُ مع ترامب، يوم الخميس.

وأضاف ستارمر خلال زيارته للشرق الأوسط "كنا نعمل على تشكيل تحالف من الدول ووضع خطة سياسية ودبلوماسية وأيضا دراسة القدرات العسكرية ‌والأمور اللوجستية اللازمة لعبور ‌السفن من المضيق".

وتابع "كان هذا محور نقاشنا الليلة الماضية: ‌النظر فيما ناقشته هنا، والتركيز أيضا على وضع خطة عملية بشأن الملاحة عبر المضيق".

وكان أعلن الخميس عن اتّفاق ستارمر وترامب على وضع "خطة عمل" لاستعادة الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما أعلن داونينغ ستريت.

وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن الرجلين اتفقا خلال محادثة "على أنه الآن، وبعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار واتفاق على فتح المضيق، ندخل مرحلة جديدة في البحث عن حل".

وأضاف أن "الزعيمين ناقشا الحاجة إلى خطة عمل لإعادة تشغيل حركة الملاحة في أسرع وقت ممكن" واتفقا على التحدث مجددا قريبا.

 

على الرغم من عدم مشاركة بريطانيا في الحرب ضد إيران إلاّ أن تلك الحرب رتبت على لندن أعباء كبيرة وجرّت عليها تبعات ثقيلة أطلقت لديها عملية تفكير في مراجعة سياساتها وإعادة ترتيب أولوياتها.

ووصل ستارمر إلى قطر الخميس، وهي المحطة الأخيرة في جولة هدفت إلى لقاء قادة خليجيين ترغب لندن في التعاون معهم لتدعيم وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

وأفاد بيانان منفصلان صادران ‌عن الحكومة البريطانية بأن رئيس الوزراء التقى بملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان وندد خلال اللقاءين بالهجمات الإيرانية على البلدين.

وورد بأحد البيانين أن ستارمر ناقش خلال محادثة ‌مع الشيخ محمد بن زايد مسألة مضيق هرمز وضرورة العمل على استعادة حرية تدفق البضائع لدعم سلاسل التوريد العالمية.

وعلى الرغم من عدم مشاركة بريطانيا في الحرب ضد إيران إلاّ أن تلك الحرب رتبت على لندن أعباء كبيرة وجرت عليها تبعات ثقيلة أطلقت لديها عملية تفكير في مراجعة سياساتها وإعادة ترتيب أولوياتها.

وقال ستارمر إن حرب إيران يجب أن ‌تشكل نقطة تحول لبريطانيا بعد عقدين من الأزمات، ووعد بتعزيز اقتصاد البلاد وجيشها لمواجهة عالم أكثر "تقلبا وخطورة".

وأضاف قوله إن الأزمة التي أدت بالفعل إلى ارتفاع أسعار الوقود في بريطانيا ومن المتوقع أن تؤدي إلى مزيد من التضخم والاضطراب الاقتصادي، يجب أن تصبح "حدا فاصلا" بالنسبة للبلاد.

وكتب في صحيفة الغارديان "تعرضت ‌بريطانيا للأزمات لما يقرب من عقدين حتى الآن"، مشيرا إلى الأزمة ‌المالية العالمية في 2008 والتقشف الذي أعقبها وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وجائحة كوفيد-19 وغزو روسيا لأوكرانيا.

وأضاف "يجب ‌أن تصبح حرب إيران الآن خطا فاصلا، لأن الطريقة التي سنخرج بها من هذه الأزمة ستحدد مصيرنا جميعا لجيل كامل. وبدلا من التطلع إلى العودة إلى عالم عام 2008، سنسلك طريقا جديدا لبريطانيا – طريقا يعزز طاقتنا ودفاعنا وأمننا الاقتصادي في عصر جديد".