تريليون دولار عوائد مبيعات رقائق إنفيديا بحلول عام 2027

رقائق إنفيديا هيمنت على عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، والتي كانت محور التركيز في السنوات الأخيرة.
الأربعاء 2026/03/18
استراتيجية الشركة لتعزيز قدرتها التنافسية في السوق سريعة النمو

نيويورك- صرّحت شركة إنفيديا بأن إيرادات رقائق الذكاء الاصطناعي التي تنتجها قد تصل إلى تريليون دولار على الأقل بحلول عام 2027، في إطار استراتيجيتها لتعزيز قدرتها التنافسية في السوق سريعة النمو لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي.

وكشف الرئيس التنفيذي للشركة جنسن هوانغ، عن معالج مركزي جديد ونظام ذكاء اصطناعي مبني على تقنية غروك، وذلك خلال مؤتمرها السنوي للمطورين جي.تي.سي في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية.

وكانت إنفيديا قد حصلت على ترخيص من شركة غروك الناشئة لاستخدام تقنياتها للذكاء الاصطناعي مقابل نحو 17 مليار دولار في ديسمبر الماضي.

وتأتي الخطوة ضمن مساعي هوانغ لترسيخ مكانة الشركة في مجال الحوسبة الاستدلالية، وهي عملية الإجابة على الاستفسارات.

وتواجه معالجات الرسومات الخاصة بها منافسة متزايدة من وحدات المعالجة المركزية والمعالجات المصممة خصيصًا من قبل شركات مثل غوغل.

جاكوب بورن: تحديد هذا العائد يؤكد الطلب المستمر على بنية الشركة

وقد هيمنت رقائق إنفيديا على عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، والتي كانت محور التركيز في السنوات الأخيرة. وقال هوانغ “لقد حان وقت التحول في مجال الاستدلال”. وأضاف “والطلب في ازدياد مستمر”.

وكان هوانغ، مرتديا سترته الجلدية السوداء المميزة، يتحدث في صالة هوكي تتسع لأكثر من 18 ألف شخص، خلال المؤتمر الذي استمر أربعة أيام والذي أصبح أحد أكبر معارض تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وقال للحضور “أود فقط أن أذكركم، هذا مؤتمر تقني”.

لكن بعد الارتفاع المذهل الذي جعل شركة إنفيديا أول شركة تصل قيمتها السوقية إلى 5 تريليونات دولار في أكتوبر الماضي، تزايدت الشكوك حول نموها.

كما تساءل المستثمرون عما إذا كانت خطتها لإعادة استثمار الأرباح في منظومة الذكاء الاصطناعي ستؤتي ثمارها. وقد خففت تصريحات هوانغ بعض المخاوف.

والتوقعات البالغة تريليون دولار أعلى من توقعات الإيرادات البالغة 500 مليار دولار حتى عام 2026 التي أشارت إليها إنفيديا لرقائق الذكاء الاصطناعي من بلاكويل وروبين خلال آخر مكالمة أرباح لها في فبراير.

وارتفعت أسهم الشركة الأميركية العملاقة لفترة وجيزة بعد التوقعات الجديدة، لكنها قلصت مكاسبها لتغلق مرتفعة بنسبة 1.2 في المئة.

وقال جاكوب بورن، المحلل في إي ماركتر، إنّ “تحديد هوانغ لفرصة بقيمة تريليون دولار حتى عام 2027 يؤكد الطلب المستمر على بنية إنفيديا التحتية للذكاء الاصطناعي، على الرغم من مخاوف المستثمرين”.

وأضاف “هذا يشير إلى أن إنفيديا تحافظ على ريادتها في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، بينما يتوسع قطاع الذكاء الاصطناعي ككل من مرحلة التجارب الأولية إلى مرحلة النشر واسع النطاق”.

وبحسب هوانغ، فإن الاستدلال، حيث تجيب أنظمة الذكاء الاصطناعي على الأسئلة أو تنفذ المهام، سيُقسّم إلى خطوتين.

وستتولى رقائق فيرا روبين من إنفيديا الخطوة الأولى، المسماة “التعبئة المسبقة”، حيث يتم تحويل طلب المستخدم من الكلمات البشرية إلى لغة “الرموز” التي تستخدمها أجهزة الكمبيوتر التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.

أما رقائق غروك الجديدة، فستتولى المرحلة الثانية، “فك التشفير”، حيث يقدم جهاز الكمبيوتر الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي الإجابة التي يبحث عنها المستخدم.

وبعد إنفاق مئات المليارات من الدولارات في السنوات الأخيرة على رقائق لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، تتجه شركات مثل أوبن أي.ىي وأنثروبيك وميتا نحو خدمة مئات الملايين من المستخدمين الذين يستفيدون من أنظمة الذكاء الاصطناعي هذه.

ويؤدي ذلك أيضًا إلى زيادة الطلب على وحدات المعالجة المركزية (سي.بي.يو) التي تهيمن عليها شركة إنتل، والتي تُعتبر بشكل متزايد بديلاً عمليًا لمعالجات الرسومات من إنفيديا في نشر نماذج الذكاء الاصطناعي.

◄ مساعي هوانغ لترسيخ مكانة الشركة في مجال الحوسبة الاستدلالية، وهي عملية الإجابة على الاستفسارات
◄ مساعي هوانغ لترسيخ مكانة الشركة في مجال الحوسبة الاستدلالية، وهي عملية الإجابة على الاستفسارات

وقال هوانغ، أثناء كشفه عن وحدة المعالجة المركزية الجديدة فيرا، “نبيع كميات كبيرة من وحدات المعالجة المركزية المستقلة. من المؤكد أن هذا سيُدرّ علينا مليارات الدولارات”.

كما استعرض خارطة طريق فينمان الخاصة بالشركة، لكنه لم يُفصح عن تفاصيل كثيرة سوى قائمة بالرقائق المختلفة التي تخطط إنفيديا لإدراجها في المنصة، بما في ذلك معالجات الذكاء الاصطناعي والعديد من رقائق الشبكات.

ومن المتوقع إطلاق بنية فينمان في عام 2028، بعد رقائق روبين ألترا التي تنتجها الشركة.

وتستهدف الشركة أيضًا سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين من خلال نيمو كلاو، الذي يتكامل مع منصة أوبن كلاو واسعة الانتشار لإضافة ضوابط الخصوصية والأمان إلى الأداة القادرة على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام بشكل مستقل بأقل قدر من التوجيه البشري، وقد أثار ذلك ضجة عالمية.

وقال بوب أودونيل، رئيس شركة أبحاث تكناليسيس، في إشارة إلى هذه الإعلانات “لقد ارتقى هذا الأمر بالنقاش برمته، وطوّر طريقة التفكير في كيفية بناء البنية التحتية”.

وأضاف “كان هوانغ يُعلن سابقًا عن شريحة معالجة رسومية جديدة ويقول: انظروا، هذه شريحتي الجديدة. أما الآن، فلديه خمسة رفوف من المعدات تُشكّل هذه الأنظمة”.

4