تدريب المعلمين وترميم المدارس من أولويات تطوير التعليم في سوريا

الوزارة تعمل على إطلاق فريق تدريب وطني يسهم في معالجة الفجوات ‏التدريبية، بالتوازي مع تطوير منصة إلكترونية تتيح لكل معلم حساباً خاصاً.
الخميس 2026/07/23
جهود للارتقاء بواقع التعليم في سوريا

دمشق- يعد تدريب المعلمين، وترميم المدارس، وتعزيز التنسيق مع الجهات المحلية والدولية والمانحة في قطاع التعليم، من أولويات عمل وزارة التربية السورية للمرحلة ‏المقبلة بما يسهم في ‏تحسين جودة التعليم،

وهو ما بحثته وزارة التربية والتعليم مع عدد من المنظمات الدولية والمحلية الشريكة.

وناقش المشاركون، خلال الاجتماع الذي احتضنه مبنى الوزارة بدمشق، تطوير الحقائب التدريبية بما يتوافق ‏مع احتياجات النظام التعليمي، وواقع تعليم الطفولة المبكرة، والتحديات المرتبطة بتوسيع الخدمات المقدمة للأطفال في ظل ‏محدودية الإمكانات، مع التأكيد على توجيه الموارد نحو المجالات الأكثر احتياجاً، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية.

وقال معاون وزير التربية والتعليم يوسف عنان إن الوزارة تعمل على إطلاق فريق تدريب وطني يسهم في معالجة الفجوات ‏التدريبية، بالتوازي مع تطوير منصة إلكترونية تتيح لكل معلم حساباً خاصاً، وتوفر برامج تدريبية ممنهجة لتنمية القدرات ‏المهنية للكوادر التعليمية.‏

حسن الحسين: الاجتماع استعرض خطط الوزارة للعام الدراسي المقبل، ‏بهدف تمكين الشركاء من مواءمة برامجهم مع أولوياتها، وتحديد الفجوات التي تتطلب الدعم

بدوره، أوضح مدير التخطيط والإحصاء حسن الحسين أن الاجتماع استعرض خطط الوزارة للعام الدراسي المقبل، ‏بهدف تمكين الشركاء من مواءمة برامجهم مع أولوياتها، وتحديد الفجوات التي تتطلب الدعم، ولاسيما في مجالي تدريب ‏المعلمين وترميم الأبنية المدرسية.‏

وأشار الحسين إلى أن مجموعات العمل المتخصصة ناقشت معايير وخطط ترميم المدارس في مختلف المحافظات، بما ‏يضمن توجيه التدخلات وفق الاحتياجات والأولويات المحددة.‏

ويشكل تدريب المعلمين ‏أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع التعليمي، بحسب ما أكده مستشار التعليم في منظمتي الرؤية العالمية والفجر إنترناشونال في سوريا مصطفى قاعي، مشيراً إلى أهمية مبادرة الوزارة لإحداث فريق وطني للتدريب، ودور ‏المنظمات المحلية والدولية في دعم هذه الجهود.

ويأتي الاجتماع في إطار تنسيق الجهود بين وزارة التربية والتعليم والمنظمات الدولية والمحلية العاملة في القطاع، وتوحيد ‏الأولويات، وتعزيز الشراكة في تنفيذ البرامج والمشروعات الهادفة إلى تطوير العملية التعليمية وتحسين البيئة المدرسية في ‏مختلف المناطق السورية.

وبحث اليوم وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو مع الممثل البريطاني ‌‏الخاص إلى سوريا “باري بيتش”، سبل الارتقاء بواقع التعليم في سوريا.‏

وناقش الجانبان خلال اللقاء في مبنى الوزارة احتياجات مرحلة التعافي، إلى ‌‏جانب الرؤية المشتركة لتطوير قطاع التربية والتعليم في سوريا.‏

وأعرب بيتش عن تقديره للخطوات التي اتخذتها الوزارة، ولا سيما في ‌‏استيعاب الأعداد الكبيرة من الطلبة العائدين من الخارج، والجهود المبذولة ‌‏في ترميم المدارس وتأهيلها، مؤكداً استعداد الجانب البريطاني لتقديم برامج ‌‏تدريبية لدعم الكوادر التعليمية السورية، بما يسهم في تطوير مهارات اللغة ‌‏الإنكليزية.‏

وكان عنان، ذكر في تصريح سابق ‏لـ ‏”سانا” أن الوزارة أعادت منذ بداية 2026 حتى الآن تأهيل 1285 مدرسة، ‌‏بينما أنجزت خلال العام الماضي أعمال ترميم شاملة لـ2017 مدرسة ‏أعيدت ‏إلى الخدمة التعليمية، وتندرج هذه الإجراءات ضمن خطة وطنية ‏لإعادة ‏تأهيل القطاع التربوي في مختلف المحافظات، بما يسهم في تعزيز ‏استقرار ‏العملية التعليمية وتوسيع قدرة المدارس على استيعاب الطلاب.‏