تباطؤ حاد في مبيعات بي.واي.دي للمرة الأولى منذ 2020

أرباح الشركة تهبط 55 في المئة في الربع الأول من 2026 وسط منافسة شرسة وتحول استراتيجي نحو التصدير.
الثلاثاء 2026/04/28
النتائج يحددها المستهلك

بكين- تراجعت أرباح شركة بي.واي.دي الصينية لصناعة السيارات الكهربائية خلال الربع الأول من هذا العام بأسرع وتيرة منذ عام 2020، في ظل تباطؤ واضح في الطلب داخل السوق المحلية واحتدام المنافسة بين كبار المصنعين.

ووفق البيانات التي نُشرت في إفصاح سوق الأوراق المالية الثلاثاء، فقد انخفض صافي أرباح الشركة بنسبة 55.4 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 4.1 مليار يوان (600 مليون دولار أميركي)

وهذا التراجع المسجل خلال الفترة بين يناير ومارس أعمق من انخفاض سابق بلغ 38.2 في المئة بنهاية الربع الرابع من عام 2025، ما يعكس ضغوطًا متزايدة على ربحية أكبر مصنع للسيارات الكهربائية في العالم من حيث المبيعات.

20.7

مليار دولار حجم الإيرادات، بتراجع قدره 11.8 في المئة، لتواصل بذلك الشركة مسار الانكماش للربع الثالث تواليا

كما تراجعت إيرادات الشركة في الربع الأول بنسبة 11.8 في المئة لتسجل 150.2 مليار يوان (20.7 مليار دولار)، لتواصل بذلك مسار الانكماش للربع الثالث على التوالي، في مؤشر على تباطؤ الطلب المحلي رغم توسع الشركة عالميًا.

وتواجه بي.واي.دي تحديات متزايدة في السوق الصينية، حيث تشتد المنافسة مع شركات مثل جيلي وليب موتور، في وقت بدأت فيه الحكومة تقليص برامج دعم استبدال السيارات الكهربائية والهجينة، ما أدى إلى إضعاف الحوافز الاستهلاكية.

وقد انعكس ذلك في تراجع مبيعات بي.واي.دي للشهر السابع تواليا في مارس الماضي، رغم استمرار نمو صادراتها إلى الأسواق الخارجية، ما يشير إلى تحول تدريجي في مركز ثقل النمو نحو الخارج.

وتُعد الشركة من أبرز العلامات التجارية للسيارات الكهربائية في الصين. وتأسست عام 1995 في مدينة شنتشن في جنوب البلاد، حيث المقر الرئيسي للعديد من مجموعات التكنولوجيا بينها هواوي وتنسنت.

وفي مواجهة الركود الداخلي، تركز بي.واي.دي على التوسع الدولي عبر تعزيز حضورها في أسواق أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية، مع الاعتماد على استراتيجيات تشمل توطين الإنتاج وتقديم طرازات أكثر تطورًا.

وتستهدف الشركة، وهي أكبر مصنّع للسيارات الكهربائية في العالم من حيث المبيعات، تحقيق مبيعات خارجية تصل إلى 1.5 مليون سيارة في عام 2026، ما يمثل نموًا يفوق 40 في المئة مقارنة بعام 2025، في حين لم تعلن عن هدف إجمالي رسمي للمبيعات.

في مواجهة الركود الداخلي، تركز بي.واي.دي على التوسع في أسواق أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية، مع توطين الإنتاج وتقديم طرازات أكثر تطورًا

ويرى محللون، من بينهم فينسنت صن من مؤسسة مورنينغ ستار، أن صادرات الشركة قد ترتفع بين 25 و30 في المئة خلال العام الحالي.

وتوقع صن أن ينمو إجمالي سوق السيارات بنحو 12 في المئة فقط، ما يعكس اعتماد بي.واي.دي المتزايد على الأسواق الخارجية لتعويض ضعف الداخل.

وفي سياق المنافسة التقنية، تسعى الشركة إلى تعزيز ريادتها عبر الاستثمار في تقنيات الشحن فائق السرعة، بهدف تقليص الفجوة بين السيارات الكهربائية والسيارات التقليدية العاملة بالوقود، وجذب شريحة أوسع من المستهلكين.

كما كشفت بي.واي.دي عن فتح طلبات الحجز المسبق لسيارتها الرياضية الكهربائية الفاخرة "داتانغ" خلال معرض بكين للسيارات، في خطوة تعكس توجهها نحو سوق السيارات الفاخرة ومنافسة العلامات التجارية الأوروبية الكبرى في هذا القطاع.

وتوقفت الشركة عن إنتاج السيارات ذات محركات الاحتراق منذ عام 2022 للتركيز على الطرازات الهجينة والكهربائية لتبدأ رحلة الهيمنة على السوق العالمية منذ الربع الأخير من عام 2023.