بنك أبوظبي الأول يحقق أعلى أرباح فصلية على الإطلاق
أبوظبي – حقق بنك أبوظبي الأول، أكبر البنوك الإماراتية من حيث الأصول، أعلى أرباح فصلية في تاريخه منذ عام 2012، بعدما ارتفعت خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 4 في المئة على أساس سنوي.
وبحسب المعطيات التي أُعلان عنها الخميس، بلغت أرباح الفترة بين أبريل ويونيو الماضيين 5.7 مليار درهم (1.55 مليار دولار)، متجاوزة متوسط توقعات المحللين التي جمعتها بلومبيرغ والبالغة 1.22 مليار دولار.
وبالنسبة لإيرادات النصف الأول فقد نمت الأرباح بمقدار واحد في المئة لتصل إلى حوالي 2.2 مليار دولار، في حين بلغت الإيرادات 5.3 مليار دولار بنسبة نمو قدرها 7 في المئة على أساس سنوي.
وتعليقا على النتائج، قالت هناء الرستماني الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أوظبي الأول إن “الأداء القوي خلال النصف الأول من العام يجسّد حجم أعماله واتساع نطاقها وتنوعها، وقدرته على مواصلة تحقيق عوائد قوية من خلال التنفيذ الفاعل والمتسق لإستراتيجيته”.
وأضافت في بيان “تعكس هذه النتائج متانة قاعدة المتعاملين مع البنك وعمق علاقات الثقة التي بناها في سوقه المحلية وعبر شبكته الدولية”.
ولم يتأثر الربع الأول سوى جزئيا بالصراع الذي اندلع في نهاية فبراير وأحدث اضطرابات في المنطقة، بما في ذلك دبي مركز الأعمال والسياحة في منطقة الخليج، التي شهدت نموا قويا خلال السنوات القليلة الماضية.
وأدت الأزمة إلى حدوث اضطرابات مهولة في حركة السفر وسلاسل التوريد، مما دفع السلطات الإماراتية إلى اتخاذ تدابير اقتصادية، شملت خطوات من المصرف المركزي لدعم سيولة البنوك.
ورغم استئناف حركة الطيران والتجارة إلى حد بعيد، فإن تعافي قطاعات مثل الضيافة ربما يستغرق وقتا أطول.
وقالت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال ريتنجز في مذكرة الثلاثاء إن معدلات إشغال الفنادق انخفضت بشكل حاد منذ بدء الحرب، وأنه رغم التوقعات بتحسن الإشغال بدءا من الربع الرابع، فإن “العودة إلى مستويات ما قبل الحرب تبدو مستبعدة قبل نهاية عام 2027”.
وجاءت النتائج القوية لبنك أبوظبي الأول رغم تراجع إيرادات الفوائد، إذ استفاد البنك من انخفاض مصاريف الفوائد، إلى جانب الأداء الإيجابي للأنشطة غير التمويلية التي عززت الربحية خلال الفترة.
وأظهرت الأرقام تحول بند أرباح صرف العملات الأجنبية إلى تحقيق 59.6 مليون دولار، مقارنة بخسائر بلغت 71.9 مليون دولار قبل عام، ما أسهم في دعم الأداء المالي للبنك وتعويض جزء من الضغوط الناجمة عن انخفاض إيرادات الفوائد.
في المقابل، واجه البنك المدرج في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفاعاً في مخصصات خسائر الائتمان، التي زادت بنسبة 26.5 في المئة لتصل إلى 258.7 مليون دولار، الأمر الذي حدّ من وتيرة نمو الأرباح خلال الربع الثاني.
وعلى صعيد المركز المالي، ارتفع إجمالي أصول البنك بنسبة اثنين في المئة بمقارنة سنوية، متجاوزا 381.2 مليار دولار، إلا أنها سجلت تراجعاً بنحو 5 في المئة مقارنة بمستوياتها في نهاية الربع الأول من هذا العام، في إشارة إلى انحسار جزء من النمو الذي تحقق في الأشهر السابقة.
381.2
مليار دولار حجم أصول أكبر بنك إماراتي بنهاية يونيو بنمو قدره اثنان في المئة على أساس سنوي
ورغم احتفاظ البنك بقاعدة أصول ضخمة تتجاوز 383.6 مليار دولار، فإنه فقد صدارة أكبر بنوك الخليج والشرق الأوسط من حيث الأصول، بعدما كان قد تصدر الترتيب خلال الربع الرابع من عام 2025 والربع الأول من عام 2026.
واستعاد بنك قطر الوطني المركز الأول في التصنيف الإقليمي، بعدما بلغت قيمة أصوله نحو 391.6 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، متقدماً بفارق يقارب 8 مليارات دولار على بنك أبوظبي الأول.
وجاء ذلك في ظل استمرار المنافسة بين أكبر المؤسسات المصرفية في المنطقة على صدارة القطاع من حيث حجم الأصول والأداء المالي.
وبنك أبوظبي الأول تأسس في 2017 بعد اندماج بنك الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني ليدخل الكيان المصرفي الجديد السوق المالية للبلد الخليجي بأصول تعد من بين الأكبر في الشرق الأوسط بحجم بلغ في ذلك الوقت 183 مليار دولار.
وتعكس النتائج استمرار متانة القطاع المصرفي الخليجي، الذي يواصل الاستفادة من قوة النشاط الاقتصادي وارتفاع مستويات السيولة، رغم التحديات المرتبطة بأسعار الفائدة وتزايد المخصصات الائتمانية.
وتظل البنوك الكبرى في المنطقة محافظة على مستويات قوية من الربحية ورؤوس الأموال، بما يدعم قدرتها على تمويل المشروعات الكبرى وخطط التنويع الاقتصادي.