الوكالة الوطنية للسلامة السيبرانية تحذر من تهديدات وسائل التواصل الاجتماعي في تونس

الخبراء يعرفون الجريمة الإلكترونية بالجريمة التقنية التي تنشأ في الخفاء وتوجه للنيل من الحق في المعلومات المنقولة عبر نظم وشبكات المعلومات.
الخميس 2026/05/28
هجمات الكترونية توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي

تونس- حذرت الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية في تونس من تنامي تهديدات وسائل التواصل الإجتماعي، التي لم تعد مجرد فضاء للتواصل، بل أصبحت إحدى القنوات المستهدفة بالهجمات الإلكترونية، خاصة، مع توظيف تقنيات الذكاء الإصطناعي في عمليات الإحتيال والتضليل الرقمي واستهداف المستخدمين.
واستعرضت الوكالة، في بلاغ صادر عنها، أبرز التهديدات الجديدة، والمتمثلة في التصيد الإحتيالي المعتمد على الذكاء الإصطناعي، وهجمات انتحال الهوية، والروابط الخبيثة عبر الرسائل، إلى جانب البرمجيات الخبيثة المنتشرة عبر المنصات، وتقنيات الهندسة الإجتماعية المتقدمة، وسرقة رموز التحقق .
وقدمت الوكالة، سبل الحماية، التي تتجسد في تفعيل خاصية التحقق بخطوتين وتفادي مشاركة رمز التحقق والحذر من الرسائل العاجلة أو المثيرة للخوف وتحاشي الضغط على الروابط المشبوهة والتحقق من هوية المتصل أو المرسل.
ومن بين آليات الحماية الأخرى المقترحة، التقييد من يمكنه رؤية المعلومات الشخصية وتجن ب إضافة الأشخاص المجهولين إلى المحادثات الشخصية وحذف التطبيق باستمرار، إضافة إلى استخدام التطبيقات الرسمية فقط ومراقبة الأجهزة المرتبطة بالحساب.

ويعرّف الخبراء الجريمة الإلكترونية بالجريمة التقنية التي تنشأ في الخفاء وتوجه للنيل من الحق في المعلومات المنقولة عبر نظم وشبكات المعلومات وفي مقدمتها الإنترنت، وتظهر مدى خطورتها في الاعتداءات التي تمس حياة الأفراد الخاصة وتهدد الأمن والسيادة الوطنيين.

ويعد الأمن السيبراني من الرهانات الهامة في مستقبل الحكومات والشعوب، وسط سباق عالمي على أشّده من أجل الحصول على المعلومات وتوظيفها حسب المصالح والأهداف الشخصية.

ويؤكد مراقبون أن في ظل ضعف القوانين التونسية تتضرر الشركات بشكل متواتر من عمليات القرصنة المتكررة.

ويطرح تزايد الجريمة الإلكترونية تحديا أمام الحكومة التونسية، كسائر دول العالم التي تتربص بها تهديدات سيبرانية عابرة للحدود خاصة في أوقات الأزمات الطارئة.

واحتلت تونس المرتبة الـ64 عالميا في مؤشر الأمن السيبراني (مؤشر يقيس مدى جاهزية الدول لمنع التهديدات الإلكترونية واستعدادها لإدارة الحوادث السيبرانية)، وفقا لتقرير أعدته أكاديمية الحكومة الإلكترونية في إستونيا. كما تحتل تونس المركز الرابع عربيا وفقا للتقرير ذاته الذي صدر في يونيو 2018.

ويتعلق الأمن السيبراني بحماية المواقع والحسابات من الاختراق الذي ينفذه قراصنة سواء كانوا أشخاصا أو مجموعات بهدف سرقة المعلومات والبيانات أو السطو على الحسابات المصرفية أو لتعطيل عمل موقع ما أو للتحكم فيه.

وشهدت تونس خلال السنوات الأخيرة، تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات الإلكترونية وعمليات القرصنة التي استهدفت مؤسسات عمومية وخاصة.

وكانت وزارة الصحة التونسية من بين المؤسسات التي واجهت اختراقات إلكترونية في وقت سابق، حيث تم الإعلان عن ملاحقات قضائية بحق متهمين باختراق أنظمة أو مواقع مرتبطة بالوزارة، وهو ما أثار مخاوف تتعلق بحماية البيانات الصحية والإدارية للمواطنين.

كما طالت الهجمات الإلكترونية وسائل إعلام ومؤسسات إعلامية، من بينها التلفزة التونسية، التي تعرض موقعها الرسمي في وقت سابق إلى اختراق تسبب في تعطله مؤقتًا، قبل استعادة الخدمة لاحقًا.