النوم لفترة أطول في عطلة نهاية الأسبوع يساعد في الحفاظ على الصحة النفسية للمراهقين

باحثون ينصحون الوالدين بالسماح للأبناء بتعويض ساعات النوم المفقودة لتقليل احتمالات الإصابة بالأمراض النفسية.
الثلاثاء 2026/01/13
ليس أقل من 8 ساعات

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) - كشفت دراسة أميركية أن السماح للمراهقين والشباب بالنوم لفترة أطول خلال عطلة نهاية الأسبوع لتعويض عناء أسبوع الدراسة أو العمل يساعد في الحفاظ على صحتهم النفسية ويقلل احتمالات إصابتهم بالاكتئاب.

ووجدت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة أوريغون الأميركية أن المراهقين والشباب في الشريحة العمرية ما بين 16 و24 عاما الذين يحصلون على ساعات نوم أطول خلال عطلة نهاية الأسبوع تتراجع لديهم احتمالات الإصابة ببعض الأمراض النفسية مثل الاكتئاب بنسبة 41 في المئة.

وتقول الباحثة ميليندا كاسمان المتخصصة في طب النفس بجامعة أوريغون إن “المتخصصين في مجال النوم والأطباء دائما ما ينصحون بضرورة حصول المراهقين على ما بين 8 و10 ساعات من النوم بشكل منتظم طوال أيام الأسبوع، ولكن هذه التوصية لا تكون دائما عملية بالنسبة لكثير من المراهقين أو الناس بشكل عام”.

المتخصصون في مجال النوم والأطباء دائما ما ينصحون بضرورة حصول المراهقين على ما بين 8 و10 ساعات من النوم بشكل منتظم

وأضافت كاسمان في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني “سايتيك ديلي” المتخصص في الأبحاث العلمية، أنه من الطبيعي أن يميل المراهقون للسهر، وبالتالي يجب أن يدعهم والديهم يعوضون ساعات النوم المفقودة في عطلة نهاية الأسبوع، لأن ذلك ينطوي على فائدة حمائية بالنسبة لهم.

واستندت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية “جورنال أوف أفكتيف ديزردرز” على بيانات الاستقصاء الوطني للصحة والتغذية في الولايات المتحدة والذي أجري خلال الفترة ما بين عامي 2021 و2023، وشمل الاستقصاء قياس فترات النوم المنتظمة للمراهقين سواء خلال أيام الأسبوع أو عطلة نهاية الأسبوع، مع متابعة حالتهم النفسية والانفعالية أو ظهور أي أعراض اكتئاب عليهم.

وذكرت كاسمان أن الاكتئاب يعتبر من الأسباب الرئيسية للإعاقة بين الفئة العمرية ما بين 16 و24 عاما، ويقصد بالإعاقة في هذا السياق صعوبة أداء الأعمال اليومية مثل عدم الذهاب للعمل أو التأخر عن مواعيد العمل وصعوبة النهوض بالمسؤولية الموكلة للشخص.

لا ينبغي أن يكون مفاجئاً أن نقص النوم الخطير أو النوم المضطرب بشكل خطير هو أحد الأعراض الأكثر شيوعاً للاكتئاب بين المراهقين. برغم كل ذلك، مهما كانت درجة النعاس الذي يشعر بها الفرد، فإنه من الصعب أن ينام إذا كانت تؤرقه الشكوك أو المخاوف. هذا ينطبق على البالغين أيضًا، حيث يشكو 92 في المئة من الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب من صعوبات النوم.

وربما يكون الأقل توقعاً هو أن بعض المشاكل مع النوم قد تبدأ قبل الاكتئاب، مما يزيد من خطر مشاكل الصحة العقلية في المستقبل. وفي دراسة نشرت في عام 2020، درست فيث أورتشارد، وهي عالمة نفس في جامعة ساسكس، البيانات الواردة من مجموعة كبيرة من المراهقين الذين تمت متابعتهم من سن جامعة 15 إلى 24 عامًا. فتبين أن أولئك الذين أبلغوا عن النوم بشكل سيء في سن 15، ولكن لم يعانوا من الاكتئاب أو القلق في ذلك الوقت، كانوا أكثر عرضة من أقرانهم للمعاناة من القلق أو الاكتئاب عندما بلغوا 17 أو 21 أو 24 سنة من العمر.