السعودية تستفيد من قوة الطلب على النفط صيفا

الرياض قد ترفع أسعار الخام لشهر أغسطس للمشترين في آسيا إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر.
الأربعاء 2025/07/02
تم الشحن

الرياض - تسعى السعودية إلى الاستفادة من قوة الطلب العالمي على النفط خلال فصل الصيف الذي ينمو فيه الاستهلاك في العادة من خلال الاتجاه إلى زيادة أسعار بيع شحناتها في أسواقها الرئيسية.

كشفت مصادر تجارية الثلاثاء أن السعودية قد ترفع أسعار الخام لشهر أغسطس للمشترين في آسيا إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، بعد ارتفاع الأسعار الفورية خلال الحرب بين إيران وإسرائيل وبسبب الطلب القوي على الوقود في الصيف.

وذكرت خمسة مصادر من أربع مصاف في استطلاع أجرته رويترز أن سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف الرئيسي لشهر أغسطس قد يرتفع 50 إلى 80 سنتا ليتراوح ما بين 1.7 دولار ودولارين اثنين للبرميل مقارنة بالشهر السابق.

وأظهرت بيانات رويترز أن الزيادة سترفع سعر الخام العربي الخفيف الذي ينتجه أكبر مُصدر للنفط في العالم، لشهر أغسطس إلى أعلى مستوى منذ أبريل الماضي.

وأظهر المسح أن من المتوقع ارتفاع أسعار الخام العربي الخفيف جدا والخام العربي المتوسط والخام العربي الثقيل لشهر أغسطس بمقدار 50 إلى 60 سنتا للبرميل مقارنة بشهر يوليو.

2

دولار الزيادة القصوى لسعر كل برميل سيتم شحنه خلال شهر أغسطس إلى أسواق آسيا

وأثارت الحرب التي استمرت 12 يوما واندلعت شرارتها باستهداف إسرائيل لمنشآت نووية إيرانية في الثالث عشر من يونيو مخاوف من اضطراب إمدادات النفط بسبب مخاوف من احتمال إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وأدى الصراع إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، قبل أن تتراجع إلى مستويات ما قبل الأزمة بعد وقف إطلاق النار.

وشهدت مؤشرات أسواق النفط في الشرق الأوسط تقلبات أيضا، إذ قفزت علاوة خام دبي في عقود المبادلة إلى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر تقريبا عند 3.34 دولار في التاسع عشر من يونيو، قبل أن تغلق عند 2.73 دولار الاثنين.

وبلغ متوسط العلاوة لخام دبي 1.88 دولار للبرميل في يونيو بزيادة قدرها 61 سنتا أميركيا عن شهر مايو الماضي.

وتوقعت المصادر، التي لم تذكر رويترز هويتها، أن تتبع أسعار البيع الرسمية السعودية إلى حد كبير أسعار السوق الفورية.

ومع ذلك، يتوقع مصدر سادس في قطاع التكرير أن يكون سعر الخام العربي الخفيف متماشيا مع سعر خام عمان، نظرا للطلب القوي على الإمدادات محددة الأجل.

وطلبت مصافي التكرير الآسيوية من منتجي الشرق الأوسط بالفعل المزيد من إمدادات الخام الآجلة للتحميل في أغسطس وسبتمبر.

السعودية زادت صادراتها النفطية بمقدار 441 ألف برميل يوميا في يونيو، بنمو بلغ نحو 7 في المئة

وذكرت المصادر أن مصافي التكرير تعالج أيضا كميات أكبر من النفط الخام لتلبية الطلب القوي على الوقود في فصل الصيف. ومع ذلك، قد تحد زيادة إمدادات أوبك+ من ارتفاع الأسعار.

وقال أربعة مندوبين من أوبك+ لرويترز إن “المجموعة من المقرر أن تعلن زيادة كبيرة أخرى في الإنتاج قدرها 411 ألف برميل يوميا في أغسطس” في إطار سعيها لاستعادة حصتها في السوق العالمية.

وأفادت بعض المصادر بأن شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو قد تعلن أسعار البيع الرسمية بعد اجتماع المجموعة في السادس من يوليو الجاري.

وتحدد أسعار البيع الرسمية للخام السعودي اتجاه الأسعار للدرجات الأخرى التي تصدرها إيران والكويت والعراق، مما يؤثر على حوالي تسعة ملايين برميل يوميا من الخام المتجه إلى آسيا.

وتحدد أرامكو أسعار خامها بناء على توصيات المشترين والمتعاملين وبعد حساب التغير في قيمة نفطها خلال الشهر السابق استنادا إلى العوائد وأسعار المنتجات. وكسياسة عامة، لا يعلق مسؤولو الشركة على أسعار البيع الرسمية الشهرية للبلد الخليجي.

وزادت السعودية صادراتها النفطية بمقدار 441 ألف برميل يوميا في يونيو، بنمو بلغ نحو 7 في المئة، وهو أعلى معدل زيادة شهرية بحسب البيانات، لتسجل صادرات الخام 6.36 مليون برميل يوميا، وفقا لتحليل أولي لبيانات تتبع ناقلات النفط.

وبينما تأتي زيادة الصادرات في هذا الوقت من السنة، الذي عادة ما يزيد فيه الطلب المحلي، توقع محللو بلومبيرغ أن يتجه البلد إلى ضخ كميات أكبر من الخام للتصدير، بعد انتهاء الصيف، في ظل توجه التحالف إلى زيادة الإنتاج.

ونما الاستخدام المحلي للنفط الخام وزيت الوقود في السوق المحلية بنحو 600 ألف برميل يوميا خلال ذروة فصل الصيف مقارنة بالأشهر الأكثر برودة في العام، وفقا لمبادرة بيانات المنظمات المشتركة (جودي).

11