الدبيبة يدعو إلى تسريع إجراءات ترسيم الحدود البحرية مع مالطا واليونان
طرابلس- دعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبدالحميد الدبيبة، اللجنة الوطنية لترسيم الحدود البرية والبحرية التابعة لوزارة الخارجية والتعاون الدولي إلى تسريع الإجراءات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية مع مالطا واليونان، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الحقوق السيادية لليبيا في مياهها الإقليمية.
وعقد الدبيبة في مكتبه بديوان رئاسة مجلس الوزراء في طرابلس،الإثنين، اجتماعًا ضم المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي الطاهر الباعور، ورئيس لجنة الحدود البرية والبحرية بالوزارة محمد الحراري، ووزير الدولة بوزارة الخارجية الخاص بالشؤون الأفريقية فتح الله الزني.
وقالت منصة "حكومتنا" إن الدبيبة استمع خلال الاجتماع إلى إحاطة حول سير عمل اللجنة الوطنية لترسيم الحدود البرية والبحرية خلال الستة أشهر الماضية. وتطرقت الإحاطة إلى مستجدات المناقشات الجارية مع مالطا واليونان بشأن ترسيم الحدود البحرية.
وأوضحت المنصة أن رئيس اللجنة الوطنية لترسيم الحدود البرية والبحرية محمد الحراري، قدم خلال الاجتماع عرضًا متكاملًا للوضع القائم، مستعرضًا أبرز التحديات والعراقيل التي تواجه استكمال هذا الملف.
وأكد الدبيبة خلال الاجتماع أهمية الحفاظ على الحقوق السيادية لليبيا في مياهها الإقليمية، وضرورة الالتزام بالقوانين والاتفاقيات الدولية المنظمة، بما يضمن حماية المصالح الوطنية، مشددًا على مواصلة التنسيق الفني والقانوني، وتسريع وتيرة العمل لاستكمال الإجراءات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية، بما يعزز استقرار المنطقة ويدعم المصالح الاستراتيجية للدولة.
وتجري لجنة ترسيم الحدود البحرية التابعة لوزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة منذ أشهر مفاوضات مع مالطا واليونان بشأن ترسيم الحدود البحرية، ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية اليوناني طرابلس بعد غد الأربعاء لمواصلة النقاش حول هذا الملف.
وفي وقت سابق، استضاف ديوان وزارة الخارجية والتعاون الدولي في طرابلس، الاجتماع الثاني للجنة الفنية لترسيم الحدود البحرية بين ليبيا ومالطا والذي بحث خلاله الجانبان أعمال اللجنة وما طرِح من رؤى ومقترحات فنية، كما جرى تبادل وجهات النظر حول الجوانب محل النقاش.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، إن الجانبين شددا في ختام الاجتماع على أهمية مواصلة المحادثات الثنائية وتذليل كافة العراقيل، بما يفضي إلى التوصل إلى ترسيم متوازن للحدود البحرية بين البلدين، يحفظ المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
وعقِد الاجتماع برئاسة رئيس اللجنة الفنية من الجانب الليبي الدكتور محمد الحراري، وحضور أعضاء اللجنة عن الجانب المالطي برئاسة السكرتير الدائم بوزارة الخارجية والسياحة كريستوفر كوتاجار والوفد الفني المرافق له.
وشارك في الاجتماع كل من مدير إدارة الشؤون الأوروبية أبوبكر إبراهيم الطويل، ورئيسة قسم جنوب أوروبا نادية محمد علي، إضافة إلى عدد من المختصين بمتابعة العلاقات الليبية - المالطية في إدارة الشؤون الأوروبية وإدارة التعاون الدولي.
وتفتقر ليبيا إلى الاستقرار منذ إطاحة بنظام العقيد معمر القذافي في عام 2011. وتتنازع السلطة حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها والتي تتخذ من طرابلس (غرب) مقرا لها، ويرأسها عبد الحميد الدبيبة، وحكومة في بنغازي (شرق) برئاسة أسامة حماد يدعمها القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر والبرلمان.