الاعتداء على قنصلية الكويت يثير أزمة جديدة بين بغداد والدولة الخليجية

الكويت تستدعي القائم بأعمال سفارة العراق لديها.
الأربعاء 2026/04/08
قوات الأمن العراقية تحاول منع متظاهرين من الوصول إلى القنصلية الكويتية

الكويت - أثار الاعتداء الذي تعرضت له القنصلية الكويتية في البصرة جنوب العراق، أزمة جديدة بين البلدين.

وأفادت الكويت الأربعاء باستدعاء القائم بأعمال سفارة العراق لديها للاحتجاج على أعمال "الاقتحام والتخريب" التي طالت مبنى قنصلية الكويت في البصرة.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية في بيان إنها استدعت "زيد عباس شنشول، القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى دولة الكويت، وذلك لتسليمه مذكرة احتجاج على إثر أعمال الاقتحام والتخريب التي طالت مبنى القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة".

وأكّدت الكويت "ضرورة قيام الجانب العراقي باتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لملاحقة ومحاسبة كافة المتورطين في هذه الأعمال الإجرامية، وضمان عدم تكرارها مستقبلا".

واحتجّ الثلاثاء العشرات أمام القنصلية الكويتية في البصرة، محاولين اقتحام المبنى فيما ألقت القوات الأمنية قنابل مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

وقُتل ثلاثة مدنيين على الأقلّ الثلاثاء في قصف طال منزلا في محافظة البصرة المحاذية للحدود مع الكويت وتحدث مسؤول أمني عن "انطلاق صواريخ من الجانب الكويتي".

وبعد اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير في هجوم أميركي إسرائيلي على إيران، تبنّت فصائل عراقية منضوية ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" باستمرار هجمات بمسيّرات وصواريخ على قواعد "العدو" في العراق والمنطقة. وتقول بعضها إنها تقصف أهدافا في الكويت والأردن.

ولم يتجاوز العراق والكويت بعد منغصات الماضي، حينما اجتاحت بغداد في عهد الرئيس الراحل صدام حسين الدولة الخليجية في تسعينات القرن الماضي.

كما توجد خلافات حدودية بين البلدين لم يتم تسويتها بعد، وعلى مدار السنوات الأخيرة عمدت ميليشات موالية لإيران إلى إطلاق مواقف وتصريحات استفزازية للدولة الخليجية.

 وضاعفت الحرب الأخيرة في المنطقة من الحساسيات القائمة بين الجانبين. وتتهم إيران والميليشيات الموالية لها الكويت على وجه الخصوص بالسماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لقصفهم، وهو ما تنفيه بشدة الكويت منذ اندلاع الحرب.