إيران تعدم جاسوسا بارزا متورطا بالعمل لحساب إسرائيل
طهران – أعلنت إيران اليوم الاثنين أنها أعدمت شخصا وصفته بأنه أحد أبرز الجواسيس لحساب إسرائيل بعدما دانته بالتعاون مع الدولة العبرية، في خطوة تعكس تصعيدا حادا في حرب الظل المستمرة بين الخصمين الإقليميين.
وذكرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أن السلطات أعدمت رجلا يدعى بهمن جوب اصل وقالت إن المتهم كان "أحد أهم جواسيس إسرائيل في إيران".
ويمثل هذا الإعدام فصلا جديدا من الإجراءات المشددة التي تتخذها طهران بحق الأفراد الذين تتهمهم بالارتباط بجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) وتسهيل عملياته الاستخباراتية والتخريبية داخل البلاد.
ويكشف تسارع وتيرة تنفيذ الإعدامات بتهم التجسس لصالح إسرائيل عن "فوبيا إيرانية" عميقة من الاختراق الأمني والسياسي، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة، حيث تتصاعد المخاوف الرسمية من انتفاضة شعبية محتملة في ظل الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتأزم الذي تعيشه البلاد، خصوصا بعد تفعيل مجلس الأمن الدولي مساء السبت عقوبات أممية شاملة ضد إيران.
تعد هذه هي المرة الأولى التي يُعاد فيها تطبيق عقوبات الأمم المتحدة على طهران منذ عشر سنوات، بعد تعثر المحادثات بين الجمهورية الإسلامية والقوى الغربية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ويرى المراقبون أن السلطات الإيرانية تستخدم هذه الأحكام لبعث رسائل ردع داخلية قوية، مؤكدة سيطرتها الأمنية المطلقة في وجه أي محاولة لزعزعة الاستقرار.
وقالت وكالة ميزان "كان الهدف الرئيسي للموساد من استقطاب تعاون المتهم هو الحصول على قاعدة بيانات المؤسسات الحكومية واختراق مراكز البيانات الإيرانية، إلى جانب ذلك سعى إلى تحقيق أهداف ثانوية أخرى، منها استكشاف مسار استيراد المعدات الإلكترونية".
وأضافت أن المحكمة العليا رفضت استئناف المتهم وأكدت حكم الإعدام بتهمة "الفساد في الأرض".
جاء هذا الإعدام ضمن إطار سلسلة من الإعدامات التي نفذتها طهران في أعقاب تصاعد الصراع الإيراني الإسرائيلي والذي تحول إلى حرب مباشرة في يونيو عندما قصفت إسرائيل أهدافا مختلفة داخل إيران، وهو ما شمل تنفيذ عمليات اعتمدت على نشر قوات خاصة تابعة للموساد في عمق البلاد.
واستهدفت الضربات الإسرائيلية الجيش والحكومة ومواقع نووية في الجمهورية الإسلامية، كما استهدفت عددا من الضباط الرفيعي المستوى والعلماء النوويين ومئات الأشخاص بينهم مدنيون.
ومنذ انتهاء النزاع، تعهّدت السلطات الإيرانية إجراء محاكمات سريعة للأشخاص الذين تشتبه بتعاونهم مع إسرائيل. وأعلنت مذاك عمليات توقيف وإعدامات لأشخاص اتهمتهم بالعمل لصالح الموساد.
وأعلنت السلطة القضائية في التاسع من أغسطس أنها فتحت تحقيقا بشأن 20 شخصا تم توقيفهم بشبهة الارتباط بإسرائيل.
وقبل أيام على ذلك، أعدمت السلطات الإيرانية روزبه وادي الذي دين بتهمة تسليم معلومات عن عالم نووي قتل أثناء الحرب.
وازدادت عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل بشكل كبير هذا العام، إذ تم تنفيذ ما لا يقل عن 10 أحكام في الأشهر القليلة الماضية.