إكسون موبيل تقترب من الاستحواذ على حصة لوك أويل في العراق

إكسون موبيل تبدي اهتمامها بشراء حصة الأغلبية المملوكة لشركة لوك أويل في حقل غرب القرنة 2 النفطي العملاق.
الأربعاء 2025/12/03
مهمة جديدة على الأبواب

بغداد - تقترب شركة إكسون موبيل الأميركية من الاستحواذ على حصة لوك أويل الروسية في أحد المشاريع النفطية بالعراق، في خطوة تعكس تحوّلات لافتة في موازين الشراكات داخل قطاع الطاقة.

وفي تطور قد يعيد رسم ملامح خارطة الاستثمارات النفطية في الشرق الأوسط، تبرز هذه المفاوضات، التي تجري في سياق إقليمي ودولي معقّد، رغبة الشركات العالمية في تعزيز حضورها داخل السوق العراقية الغنية بالفرص رغم التحديات السياسية والاقتصادية.

ويُنظر إلى الصفقة المحتملة على أنها جزء من سباق دولي أوسع لإعادة التموضع داخل أحد أهم المراكز الإستراتيجية لإنتاج النفط في العالم.

وكشفت خمسة مصادر رسمية عراقية مطلعة لرويترز الثلاثاء، أن إكسون موبيل تواصلت مع وزارة النفط العراقية لإبداء اهتمامها بشراء حصة الأغلبية المملوكة لشركة لوك أويل في حقل غرب القرنة 2 النفطي العملاق.

وتسعى لوك أويل لبيع أصولها في الخارج بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها. ويعد تحرك إكسون موبيل العملاقة توسعا كبيرا في عودتها إلى العراق في الوقت الذي تسعى فيه روسيا للتخلص من أصول طاقة رئيسية.

وتدير الشركة الروسية هذا الحقل منذ أكثر من عقد، وهو يُنتج اليوم 480 ألف برميل يوميا، أي ما يمثل 10 في المئة من إجمالي إنتاج العراق من النفط الخام و15 في المئة من صادراته.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية للمشترين المحتملين بالتفاوض مع لوك أويل حتى يوم 13 ديسمبر الحالي، لكنهم سيحتاجون إلى موافقات على صفقات بعينها.

وأفادت رويترز الشهر الماضي بأن إكسون موبيل انضمت إلى شركة شيفرون في دراسة خيارات شراء أعمال من محفظة لوك أويل.

وتشير مصادر مصرفية إلى أن قيمة حقل غرب القرنة 2 تبلغ نحو 1.6 مليار دولار، استنادا إلى مستوى إنتاجه واحتياطياته التي تتجاوز ثمانية مليارات برميل.

1.6

مليار دولار قيمة حقل غرب القرنة 2 الذي ينتج 480 ألف برميل يوميا، أي عشر إنتاج العراق

وتعد حصة لوك أويل التشغيلية في الحقل العراقي أكبر أصولها في الخارج، إذ تبلغ 75 في المئة فيه. والحقل أحد أكبر الحقول النفطية في العالم بإنتاج عند نحو 470 ألف برميل يوميا.

ويمثل الحقل حوالي 0.5 في المئة من إمدادات النفط العالمية، وتسعة في المئة من إجمالي إنتاج العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية.

وأعلنت لوك أويل حالة القوة القاهرة في الحقل بعد أن أوقف العراق المدفوعات بالنقد والخام للشركة بسبب فرض حظر أميركي على أنشطة الشركة الروسية.

وكانت إكسون موبيل المشغل لمشروع غرب القرنة 1 المجاور قبل خروجها العام الماضي. ووقّعت في أكتوبر اتفاقية غير ملزمة مع العراق لمساعدته على تطوير حقل مجنون النفطي العملاق وزيادة صادراته النفطية لتعود بذلك الشركة الأميركية العملاقة إلى البلاد.

ويأتي تحرك الشركة الأميركية للعودة إلى العراق بعد سلسلة صفقات مع شركات نفط أخرى، من بينها شيفرون وبي.بي وتوتال إنيرجيز، في إطار سعي العراق لتسريع إنتاج النفط والغاز من خلال تقديم شروط أكثر سخاء.

وقال مسؤول عراقي كبير في قطاع النفط يشرف على عمليات الشركات الأجنبية في جنوب البلاد “تعد إكسون خيارنا المفضل لتولي المهمة بدلا من لوك أويل”.

وأوضح المصدر، الذي لم تكشف رويترز عن هويته، أن الشركة تمتلك القدرة والخبرة اللازمتين لإدارة حقل كبير ومعقد مثل غرب القرنة 2. وقد أكد مسؤول كبير في وزارة النفط هذا الحديث.

وأعلنت وزارة النفط العراقية الاثنين أنها دعت عدة شركات أميركية للتفاوض بشأن الاستحواذ على حقل غرب القرنة 2. وأوضحت أنها تسعى إلى نقل إدارة الحقل إلى إحدى الشركات من خلال عطاء تنافسي.

ويبلغ احتياطي النفط الخام في العراق نحو 150 مليار برميل قادرة على الاستمرار بتغذية الأسواق العالمية على مدى أكثر من 120 عاما، وفق السلطات.

ويُصدر البلد العضو في كارتيل أوبك+ والذي يوفّر النفط نحو 90 في المئة من عائداته، ما معدّله 3.5 مليون برميل من الخام يوميا.

4