إسقاط عضوية نواب بحرينيين دعموا مؤيدين لهجمات إيران على المملكة
المنامة- أعلن الإثنين في البحرين عن إسقاط عضوية نواب بالبرلمان، وذلك أياما بعد توجيه عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة انتقادات حادّة لمشرّعين بسبب اعتراضهم على محاسبة متهمين بتأييد الهجمات الإيرانية على المملكة.
وذكرت وسائل إعلام بحرينية، الخميس، أن مجلس النواب أسقط عضوية ثلاثة من أعضائه "دعموا متهمين أشادوا بهجمات إيران".
وقالت صحيفة "الأيام" المحلية "وافق مجلس النواب على طلب إسقاط عضوية النواب الثلاثة: عبدالنبي سلمان ومهدي الشويخ وممدوح الصالح". فيما أفادت صحيفة "البلاد" بأن المجلس عقد جلسة استثنائية الخميس، ووافق بالإجماع على إسقاط عضوية النواب الثلاثة، بعد إقرار طلب تقدم به 37 نائبا، وأيدته لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس.
وأوضحت أن القرار استند إلى المادة 99 من الدستور وأحكام الفصل الرابع من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، المتعلقة بالجزاءات المترتبة على الإخلال بواجبات العضوية.
وحسب ما ورد في طلب إسقاط العضوية، فإن "النواب الثلاثة وجهوا انتقادات للإجراءات التي اتخذتها الدولة بحق متهمين بالإشادة بالهجمات الإيرانية على البحرين".
وفي السابع والعشرين من أبريل الماضي أعلنت السلطات البحرينية إسقاط الجنسية عن تسعة وستين شخصا بينهم عائلات قالت إنهم "أبدوا تعاطفهم وتمجيدهم للأعمال العدائية الإيرانية الآثمة".
وبعد أيام من ذلك أعرب الملك عن "بالغ غضبه مما جرى وأسفه لاصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة". وقال "أمام هؤلاء المشرعين طريقان لا ثالث لهما، إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذارا يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمَن اختاروا الاصطفاف معهم، بمَن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء".
وآنذاك قال رئيس مجلس النواب أحمد بن سلمان المسلم إن المجلس "لا يتشرف بوجود أي عضو يساند أو يدعم أو يبرر ما قام به الخونة من إضرار بالوطن ومصالحه العليا"، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية.
والأربعاء صرح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين بأن المحكمة الصغرى الجنائية أصدرت أحكاما في سبع قضايا منفصلة تضمنت جرائم شغب وعنف وتخريب أثناء الاعتداءات الإيرانية على البحرين خلال شهر مارس الماضي.
إسقاط عضوية النواب الثلاثة جاء بإجماع الحاضرين من أعضاء المجلس وبعد إقرار طلب تقدم به 37 نائبا وأيدته لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.
وقضت المحكمة بمعاقبة المدانين بالحبس لمدد تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، والغرامة التي تتراوح بين مائتين وخمسمائة دينار بحريني (بين 530 و1324 دولار) ومصادرة المضبوطات، حسبما ذكرت وكالة أنباء البحرين "بنا".
وتعود تفاصيل الوقائع بحسب ما ورد في حيثيات القضية إلى تلقي النيابة العامة سبعة بلاغات من الإدارات الأمنية المختصة بوزارة الداخلية مفادها القبض على المتهمين متلبسين بجرمهم في أماكن الوقائع إثر مشاركتهم في أعمال عنف وتخريب تزامنت مع الاعتداءات.
وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها باستجواب المتهمين تفصيلا، مع كفالة حقوقهم وضمانات التحقيق المقررة لهم، وأمرت بحبسهم احتياطيا على ذمة التحقيق، وسؤال شهود الوقائع، وطلب التقارير الفنية، وفي ضوء ما أسفرت عنه الأدلة القولية والفنية، تقرر إحالتهم إلى المحكمة الصغرى الجنائية التي نظرت الدعاوى على عدة جلسات، وأصدرت حكمها المتقدم.
وأثناء الحرب الإيرانية-الإسرائيلية-الأميركية، تعرّضت البحرين على غرار باقي بلدان الخليج لاعتداءات إيرانية على عدد من منشآتها الحيوية ومرافقها المدنية.
ويبدو أنّ تلك الاعتداءات لقيت تأييدا من قبل عناصر محلية على صلة بطهران الأمر الذي جعل السلطات تتعامل بصرامة مع تحركات تلك العناصر تفاديا لأي إخلالات أمنية كتلك التي كانت الجمهورية الإسلامية قد حرّكتها في الشارع البحريني خلال السنوات الأولى من العشرية الماضية وذلك من خلال اللعب على الوتر الطائفي لفئات من مجتمع المملكة.
وفي نطاق تلك الصرامة أمر الملك بإسقاط الجنسية عن مزيد من مؤيدي الاعتداءات الإيرانية على بلاده. وقال إنّ "ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف زيف من باعوا ضمائرهم للعدو".
وطالب إيران "بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين ودول الخليج العربي". وأعرب عن "بالغ غضبه مما جرى"، وأسفه لاصطفاف البعض "إلى جانب الخونة".
وجاءت تصريحات الملك عقب أنباء متداولة بمنصات التواصل الاجتماعي، تشير إلى رفض بعض النواب الشيعة في البرلمان البحريني الموافقة على تشريع مرتبط بإسقاط الجنسية عن ممجدي الاعتداءات الإيرانية.
ووجه الملك أيضا بـ"إبعاد كل من تعاون مع العدوان الإيراني الآثم"، لافتا إلى أن "الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده"، ومذكذرا بأن "شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد".
وأكد أن "أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما، إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين .. وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم".
وتعتبر البحرين موضع استهداف استثنائي إيراني يعود إلى سنوات طويلة سابقة حاولت فيها الجمهورية الإسلامية زعزعة أمن المملكة عبر تحريك "معارضة" لنظامها مبنية على أساس طائفي، ومحاولة طهران زرع خلايا إرهابية في البلد منظمة ومدربة ومسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني، وتم تفكيكها جميعا وإحباط مخططاتها وعرض أعضائها على العدالة.