أبل تلتحق بركب إنفيديا ومايكروسوفت في نادي الأربعة تريليون دولار
نيويورك- تجاوزت قيمة أبل 4 تريليونات دولار أميركي لأول مرة الثلاثاء، لتصبح ثالث شركة تكنولوجيا كبرى تحقق هذا الإنجاز، حيث خفف الطلب القوي على أحدث طرز آيفون من المخاوف بشأن بطء تقدمها في سباق الذكاء الاصطناعي.
وجاء تحطيم هذا الرقم بعدما ارتفعت قيمة أسهمها 0.4 في المئة خلال التعاملات الصباحية. وارتفعت أسهم الشركة بنحو 13 في المئة منذ إطلاق هواتفها الجديدة في سبتمبر الماضي، في تحول ملحوظ دفع السهم إلى منطقة إيجابية لأول مرة هذا العام.
وقال كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار في نورثلايت لإدارة الأصول، قبيل هذا الإنجاز: “يمثل آيفون أكثر من نصف أرباح أبل وإيراداتها، وكلما زاد عدد الهواتف التي توفرها الشركة للمستخدمين، زادت قدرتها على جذبهم إلى منظومتها.”
كريس زاكاريلي: عدم إدماج الذكاء الاصطناعي عامل يثقل كاهل السهم
وصعدت أسهم الشركة بأكثر من 56 في المئة من أدنى مستوياتها في أبريل الماضي، مضيفةً نحو 1.4 تريليون دولار إلى قيمتها السوقية، مستفيدة من التفاؤل المحيط بسلسلة هواتف آيفون المُحدثة وتخفيف ضغوط الرسوم الجمركية.
وسجل سعر سهم أبل أول إغلاق قياسي له هذا العام في وقت سابق من أكتوبر الحالي، متجاوزاً مستواه القياسي السابق المسجل في ديسمبر.
وعانت أسهم الشركة في وقت سابق من هذا العام بسبب المخاوف من المنافسة الشديدة في الصين وعدم اليقين بشأن كيفية تعامل الشركة مع الرسوم الأميركية المرتفعة على الاقتصادات الآسيوية مثل الصين والهند، وهما مركزا التصنيع الرئيسيان للشركة.
واستقطبت أحدث الهواتف الذكية، بما في ذلك سلسلة هواتف آيفون 17 وآيفون أير، زبائن من بكين إلى موسكو خلال الأسابيع القليلة الأولى من إطلاقها، في حين تحمّلت الشركة التكاليف الباهظة الناجمة عن الرسوم الجمركية.
ويرى محللون إن التصميم النحيف لهاتف آير قد يساعد في صد منافسين مثل سامسونغ، في حين تفوقت المبيعات المبكرة لهاتف آيفون 17 على سابقه بنسبة 14 في المئة في الولايات المتحدة والصين، وفقًا لبيانات شركة الأبحاث كونتربوينت.
وتتوقع شركة الوساطة إيفكور آي.أس.آي أن يساعد الطلب القوي على أحدث هواتف آيفون على تجاوز توقعات السوق لفترة الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، وإصدار توقعات متفائلة للربع المنتهي في ديسمبر.
وبهذا الأداء أصبحت أبل ضمن نادي الأربعة تريليون دولار بعد كل من إنفيديا ومايكروسوفت. وتتصدر إنفيديا حاليًا القائمة بقيمة تزيد عن 4.5 تريليون دولار.
وأثار نهج أبل الحذر تجاه الذكاء الاصطناعي مخاوف من أنها قد تخسر ما قد يكون أكبر محفز للنمو في الصناعة منذ عقود. تشير التقارير الأخيرة أيضًا إلى أن الشركة ستفقد عددًا من كبار مسؤوليها التنفيذيين في مجال الذكاء الاصطناعي لصالح شركة ميتا.
وكانت الشركة بطيئة في طرح حزمة أبل أنتلجينس، بما في ذلك دمج تشات جي.بي.تي، في حين تم تأجيل ترقية الذكاء الاصطناعي لمساعدها الصوتي سيري إلى العام المقبل.
ووفقًا للتقارير، استكشفت أبل، ومقرها في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا، العديد من فرص التعاون مع شركات جيميني أي.آي وأنثروبيك وأوبن أي.آي.
وقال زاكاريلي: “من الواضح أن عدم وجود إستراتيجية واضحة للذكاء الاصطناعي هو أحد العوامل التي تُثقل كاهل السهم. إذا تمكنوا من إيجاد طريقة لدمج الذكاء الاصطناعي بطريقة تُثير حماس المستهلكين والسوق، فسترى شركة مختلفة تمامًا.”

وأعلنت الشركة عن أقوى نتائجها الفصلية منذ سنوات خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، مع نمو مزدوج الرقم في القطاعات الرئيسية، وكانت توقعاتها أفضل من توقعات المحللين. من المتوقع أن تعلن الشركة عن نتائجها للربع الرابع في 30 أكتوبر.
ويُتداول سهم الشركة المُصنّعة لأجهزة آيفون عند 33.2 ضعف أرباحها المتوقعة للأشهر الـ12 المقبلة، وهو أعلى من 27.42 ضعفًا لمؤشر ناسداك 100، وفقًا لبيانات جمعتها بورصة لندن.
وحققت أسهم أبل ارتفاعًا بأكثر من سبعة في المئة هذا العام، متخلفةً بشكل كبير عن أداء مؤشر ناسداك، المُركز على التكنولوجيا، والذي حقق ارتفاعًا بنسبة 22 في المئة تقريبًا.