آيفون القابل للطي يواجه مشكلات هندسية وتأخيرات في الشحن
نيويورك- تواجه شركة أبل الأميركية مشكلات “أكثر من المتوقع” في إنتاج هاتف آيفون القابل للطي، مما قد يؤخر إطلاقه، بحسب ما ذكرته الثلاثاء صحيفة نيكاي اليابانية.
وتشير التقارير إلى أن المشكلات الهندسية ظهرت خلال المرحلة التجريبية الأولى للجهاز، وقد تؤخر الشحنات الأولى لعدة أشهر، وذلك بحسب مصادر مطلعة على الأمر.
وقال أحد المصادر “قد يُعرّض الوضع الحالي جدول الإنتاج الضخم للخطر. وسيمثل شهر أبريل مرحلة حاسمة في اختبار التحقق الهندسي. ويُعد هذا الشهر، وحتى أوائل مايو، بالغ الأهمية”.
ويُزعم أنه تم إبلاغ موردي المكونات بتأجيل جدول إنتاج هاتف آيفون القابل للطي، وتعمل أبل على معالجة هذه المشكلات.
◄ كانت الشركة تهدف إلى إطلاق أول آيفون قابل للطي في الخريف المقبل بالتزامن مع إطلاق جهاز آيفون 18
وانتشرت شائعات عن هاتف آيفون قابل للطي منذ عام 2017، وقد أطلقت شركة سامسونغ الكورية الجنوبية، المنافس الأكبر لشركة أبل، أول هاتف من هذا النوع في عام 2019.
ووفقًا لمصادر متعددة، كانت أبل تهدف إلى إطلاق أول هاتف آيفون قابل للطي في الخريف المقبل، وذلك بالتزامن مع إطلاق أحدث أجهزة آيفون عبر إصدار 18.
ومع ذلك، وكما أوضحت نيكاي بالتفصيل في مقال الشهر الماضي، “قد يتأجل المشروع إلى عام 2027 إذا واجهت أبل مشاكل في التصنيع أو المتانة، لاسيما في ما يتعلق بالمفصل أو الشاشة”.
وتشير التقارير إلى أن أبل كانت تعطي الأولوية لهاتف آيفون القابل للطي وغيره من الطرازات المتميزة في حدثها المقرر في سبتمبر من هذا العام نظرًا لمحدودية إمدادات بعض المكونات مثل رقائق الذاكرة. إلا أن المشاكل الهندسية المتعلقة بالهاتف القابل للطي قد تعرقل هذه الخطط.
وصرح مصدر لصحيفة نيكاي “تعمل أبل وسلسلة التوريد تحت ضغط زمني كبير، والحلول الحالية غير كافية لحل التحدي الهندسي بشكل كامل… هناك حاجة إلى المزيد من الوقت”.
ويُذكر أن هذه المشاكل ظهرت خلال اختبارات التحقق من الإنتاج التي أجرتها أبل. هذه هي الخطوة الرابعة من أصل ست خطوات يجب أن تجتازها منتجات الشركة الجديدة قبل شحنها، وذلك قبل مرحلتي الإنتاج التجريبي والإنتاج الكمي.
وبما أن الهاتف القابل للطي سيكون بتصميم جديد كليًا، فعليه اجتياز كل مرحلة بنجاح باهر قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
ورغم أن إنتاجه من الهواتف القابلة للطي لن يمثل على الأرجح أكثر من 10 في المئة من إجمالي إنتاج أجهزة آيفون، إلا أنه سيكون منتجًا رئيسيًا لشركة أبل، ومصممًا لتعزيز الإقبال على أجهزة آيفون من مختلف الفئات.
وذكرت صحيفة نيكاي أن الشركة الأميركية تخطط لإنتاج ما بين 7 و8 ملايين جهاز مبدئيًا. ولم تُعلن أبل رسميًا عن الجهاز بعد، وامتنعت عن التعليق على المشكلات الهندسية التي تم الإبلاغ عنها.
وفي يناير الماضي كشفت مصادر مطلعة أن أبل ستعطي الأولوية لإنتاج وشحن ثلاثة من طرازات آيفون الأعلى سعراً لعام 2026، مع تأجيل طرح طرازها القياسي، وذلك بسبب تغيير في إستراتيجية التسويق وقيود في سلسلة التوريد.
وتجاوزت أبل توقعات وول ستريت بشأن إيرادات نتائج الربع الأخير من عام 2025، مدفوعةً بالطلب القوي على أجهزة آيفون والانتعاش الكبير في الصين، حيث صرّح الرئيس التنفيذي تيم كوك لوكالة رويترز بأن الطلب على أحدث الهواتف كان “هائلا”.
ولكنه شدد على أنه “ما زلنا نشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الذاكرة في السوق، وكما هو الحال دائما سننظر في مجموعة من الخيارات للتعامل مع ذلك”.
وحققت مبيعات هواتف آيفون ارتفاعًا قياسيًا جديدًا خلال موسم الأعياد، رغم بعض المشاكل التقنية في الذكاء الاصطناعي التي دفعت الشركة إلى الاستعانة بخدمات غوغل.
وتعكس نتائج الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، وهو الربع الأول من العام المالي للشركة، ولاء مُحبي أبل، الذين سارعوا إلى اقتناء أحدث طرازات آيفون 17، رغم أن الشركة لم تفِ بعد بوعدها لعام 2024 بتطوير مساعد سيري الصوتي بتقنية الذكاء الاصطناعي.
وسعت أبل إلى تدارك أخطاء الذكاء الاصطناعي من خلال تصميم جديد “للزجاج السائل” لآيفون 17 والطرازات الأقدم، والذي تم تثبيته عبر تحديث برمجي مجاني صدر في سبتمبر الماضي.
وساهمت هذه الخطوة في تحقيق مبيعات بلغت 85.3 مليار دولار، بزيادة قدرها 23 في المئة بمقارنة سنوية، لتحقق أبل بذلك أعلى مبيعات لهواتف آيفون خلال ثلاثة أشهر منذ إطلاق الجهاز عام 2007.