آيفون ألترا القابل للطي، رفاهية بثمن مرتفع
واشنطن- يستعد هاتف آيفون القابل للطي، الذي يُتوقع أن يحمل اسم “آيفون ألترا”، لدخول سوق الهواتف الذكية بواحد من أعلى الأسعار المتداولة لهاتف آيفون على الإطلاق، مع تقديرات تضع سعر البداية عند نحو 2000 دولار أو أكثر. لكن السعر المرتفع لا يعني بالضرورة حصول المستخدم على كل التقنيات التي اعتاد رؤيتها في هواتف آيفون الرائدة.
التقارير والتسريبات المتداولة حول الهاتف تكشف عن توجه مختلف في التصميم، إذ يبدو أن شركة آبل تراهن على النحافة وتقليل المكونات الداخلية لتقديم جهاز قابل للطي بمظهر أقرب إلى الهاتف التقليدي عند إغلاقه، ثم يتحول إلى شاشة أكبر عند فتحه.
ومن المنتظر أن يصل حجم الشاشة الداخلية إلى نحو 7.8 بوصة، مع شاشة خارجية تقارب 5.5 بوصة.
أولى المفاجآت المحتملة تتعلق بالكاميرا المقربة. فالتسريبات تشير إلى أن الهاتف قد يكتفي بكاميرتين خلفيتين، رئيسية وأخرى فائقة الاتساع، من دون عدسة التقريب الموجودة في طرز آيفون الاحترافية.
◄ تسريبات تتحدث عن معالج جديد وتقنيات متقدمة تهدف إلى منح الهاتف أداءً قويًا رغم تحديات التصميم القابل للطي
وهذا يعني أن المستخدم الذي يدفع أكثر من 2000 دولار قد يحصل على قدرات تكبير أقل من بعض هواتف آيفون التقليدية الأرخص سعرًا.
المفاجأة الثانية قد تكون غياب زر الإجراءات، الذي أصبح من أبرز عناصر التحكم السريع في الأجيال الحديثة من آيفون.
ووفق نماذج التصميم المسربة، قد تختار آبل الاستغناء عنه لتوفير مساحة في الهيكل النحيف للهاتف، ما يعني خسارة إحدى الخصائص التي تتيح تخصيص زر للوصول السريع إلى وظائف مختلفة.
أما التغيير الأكثر إثارة للجدل فيرتبط بطريقة فتح الهاتف وتأمينه. فالتقارير تتوقع غياب تقنية التعرف على الوجه والاعتماد بدلًا منها على تقنية التعرف على بصمة الإصبع المدمجة في زر التشغيل الجانبي.
ويُعتقد أن التصميم فائق النحافة وتعقيد دمج نظام التعرف على الوجه مع شاشتين كانا من الأسباب وراء هذا الاتجاه، إذا صحت التسريبات.
ميزة أخرى قد تغيب عن الهاتف هي نظام الشحن والملحقات المغناطيسية “ماغ سيف”، الذي أصبح جزءًا من منظومة آيفون الحديثة.
وتشير النماذج المسربة إلى عدم وجود الحلقة المغناطيسية المعتادة على الظهر، ما قد يعني الاعتماد على الشحن اللاسلكي التقليدي بدلًا من منظومة الشحن المغناطيسي، وهي نقطة قد تزعج المستخدمين الذين يعتمدون على ملحقات هذا النظام.
أما التغيير الخامس فيتعلق ببطاقة الاتصال نفسها، إذ تتوقع تقارير عدة أن يأتي الهاتف من دون منفذ لشريحة اتصال فعلية، مع الاعتماد الكامل على الشريحة الإلكترونية.
◄ المستخدم الذي يدفع أكثر من 2000 دولار قد يحصل على قدرات تكبير أقل من بعض هواتف آيفون التقليدية الأرخص سعرًا
ويخدم هذا التوجه هدف الحفاظ على المساحة الداخلية وتقليل سماكة الجهاز، لكنه قد يمثل تحديًا لبعض المستخدمين في الأسواق التي لا يزال فيها الاعتماد على الشرائح التقليدية واسعًا.
هذه التنازلات تضع آبل أمام معادلة صعبة: كيف تقنع المستخدم بدفع أكثر من 2000 دولار مقابل هاتف يفقد بعض الخصائص الموجودة في أجهزة أرخص؟ الإجابة قد تكون في التجربة القابلة للطي نفسها، إلى جانب الشاشة الكبيرة والتصميم النحيف والتكامل مع نظام التشغيل.
وتراهن آبل، بحسب التوقعات الحالية، على أن قوة منظومتها البرمجية وجاذبية أول هاتف آيفون قابل للطي ستكونان كافيتين لتعويض بعض النواقص.
كما تتحدث التسريبات عن معالج جديد وتقنيات متقدمة تهدف إلى منح الهاتف أداءً قويًا رغم تحديات التصميم القابل للطي.
السؤال الحقيقي بالنسبة للمستخدم لن يكون فقط ما إذا كان الهاتف قابلًا للطي، وإنما ما الذي سيحصل عليه مقابل هذا السعر. فإذا نجحت آبل في جعل الشاشة الكبيرة والتجربة البرمجية والنحافة عوامل تغير طريقة استخدام الهاتف، فقد تصبح التنازلات مقبولة لدى شريحة من المشترين.
أما إذا بقيت الفروق العملية محدودة مقارنة بهواتف آيفون التقليدية والهواتف القابلة للطي المنافسة، فقد يتحول السعر المرتفع إلى أكبر عقبة أمام الجهاز.
وحتى الآن، تظل هذه المواصفات في إطار التسريبات والتوقعات إلى أن تكشف آبل رسميًا عن الهاتف وتؤكد ما سيصل بالفعل إلى الأسواق.