دونيس يحشد طاقات الأخضر لمواجهة الكويت طامحا بعرش خليجي 27

المدرب اليوناني يراهن على معالجة الغيابات، وسوزا يعلن اكتمال صفوف الأزرق لموقعة ملعب الإنماء بجدة.
الثلاثاء 2026/09/22
جاهزية قصوى للكتيبة السعودية

جدة - تتجه أنظار الجماهير الرياضية في المنطقة العربية نحو ملعب الإنماء في عروس البحر الأحمر مدينة جدة، حيث يخوض المنتخب السعودي اختبارا مرتقبا أمام نظيره الكويتي، في افتتاح مشواره ضمن منافسات بطولة كأس الخليج العربي "خليجي 27".

 وتأتي هذه المواجهة الكلاسيكية وسط طموحات كبيرة من أصحاب الأرض لتحقيق بداية قوية ومثالية في البطولة التي تستضيفها السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر الجاري وحتى 6 أكتوبر المقبل، لتكون مسرحا لصراع كروي محتدم يعيد احياء التنافس التاريخي العريق بين أقطاب الكرة الخليجية.

ويدخل المنتخب السعودي منافسات النسخة السابعة والعشرين بطموح واضح لا يقبل القسمة على اثنين، بعدما أكد الجهاز الفني أن الهدف لا يقتصر فقط على مجرد الاستعداد للاستحقاقات القارية المقبلة، وإنما يمتد ليعانق طموح المنافسة الجادة على لقب البطولة.

وتضم المجموعة الأولى إلى جانب المنتخب السعودي، منتخبات الكويت والعراق وعُمان، وهي مجموعة حديدية تجمع بين الخبرة والتراكم التاريخي، وتضم في طياتها ثلاثة منتخبات سبق لها تسجيل حضورها المونديال في محافل كأس العالم.

وتنص لوائح البطولة الصارمة على تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، إذ يلتقي متصدر المجموعة الأولى مع وصيف المجموعة الثانية، فيما يواجه متصدر المجموعة الثانية وصيف المجموعة الأولى.

ويتأهل الفائزان من مواجهتي نصف النهائي إلى المباراة النهائية الكبرى، المقرر إقامتها يوم 6 أكتوبر 2026، لتحديد هوية البطل المتعرش على عرش النسخة السابعة والعشرين من كأس الخليج العربي.

وفي مشهد يسبق صافرة البداية، عقد اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي لكرة القدم، مؤتمرا صحفيا، اليوم الثلاثاء، للحديث عن المواجهة المنتظرة أمام منتخب الكويت، مؤكدا جاهزية فريقه ومطالبا الجماهير بدعم الفريق (الأخضر) ومؤازرته من أجل تحقيق اللقب المنشود.

وقال دونيس في المؤتمر الصحفي" إقامة البطولة في جدة تمثل لنا أهمية كبرى من أجل تمثيل المملكة بالطريقة الأمثل داعيا المشجعين لمؤازرتنا ومنحنا الثقة لتقديم أفضل ما لدينا."

وأضاف دونيس أنه أصبح الآن أكثر معرفة بلاعبي الأخضر مقارنة بفترة كأس العالم الماضية، مشددا على أن هدف المنتخب السعودي الفوز بكأس الخليج رغم صعوبة المنافسة مع منتخبات مميزة.

وتطرق المدرب إلى كواليس المعسكر متحدثا عن استبعاد مصعب الجوير، حيث صرح بأن كل شيء كان سيصبح مثاليا لولا ما حدث مع اللاعب والذي أصاب المجموعة بطاقة-سلبية، لكنه شدد على أن الفريق لا يزال إيجابيا.

 وأوضح "لا مقارنة بين مختار علي ومصعب الجوير لأن كل منهما يلعب في مركز مختلف، مصعب بالنسبة لي كان رقما مهما وغيابه أمر مؤثر لكن لدينا الجودة لتعويضه."

وشدد دونيس على ضرورة التعامل مع الضغوط بالطريقة المثلى من أجل عدم التأثر السلبي بهذه الضغوط، معولا على خبرات بعض العناصر وكذلك الحماس لدى العناصر الشابة.

الجهاز الفني للمنتخب السعودي يؤكد أن الهدف لا يقتصر فقط على مجرد الاستعداد للاستحقاقات القارية المقبلة، وإنما يمتد ليعانق طموح المنافسة الجادة على لقب البطولة

على الجانب الآخر، أكد هيليو سوزا، المدير الفني للمنتخب الكويتي لكرة القدم، أن فريقه يسعى للظهور بأفضل صورة ممكنة خلال منافسات بطولة خليجي 27 والمعروفة بـ"خليجي الديار العربية 27".

وقال سوزا في المؤتمر الصحفي عن المواجهة المرتقبة "نسعى لتحقيق نتيجة إيجابية في بداية مشوارنا بالبطولة."

وأضاف موضحا طبيعة اللقاء "سنواجه المنتخب السعودي في بداية مشوارنا، وهو منتخب يمتلك تاريخا طويلا وقويا في البطولة. المنتخب السعودي قوي جدا، ونحن نريد إظهار مدى قدرتنا على الاستفادة من بعض مميزاتنا."

وتابع المدرب الكويتي مؤكدا احترام الخصم "لا يمكننا إنكار قوة المنتخب السعودي، فهم يمتلكون خبرات دولية، كما أن لديهم دوريا قويا يشبه الدوريات العالمية، وهذا أمر رائع. ولكننا نهدف للفوز، خاصة وأن المنتخب الكويتي يقدم عروضا أفضل من السابق."

وأشار إلى أن المنتخب الكويتي يحضر لهذه المواجهة منذ السابع من سبتمبر، وأصبح فريقه جاهزا للمباراة، مؤكدا أن كل شيء يسير على ما يرام. وفي لفتة تقديرية.

 أشاد سوزا بالتنظيم والبنية التحتية الرياضية التي تمتلكها المملكة، قائلا "البنية التحتية الرياضية في السعودية رائعة جدا."

وفي ذات السياق، عبر اللاعب فهد الهاجري عن جاهزية الأزرق الكويتي، قائلا « المنتخب السعودي فريق قوي، ولديه دوري بمستوى عالمي، إلى جانب امتلاكه أسماء بارزة، ولكننا سنبذل أقصى ما في وسعنا لتحقيق نتيجة إيجابية. "

وختم الهاجري بالتعبير عن امتنان بعثته، مضيفا "أتقدم بجزيل الشكر للسعودية على حسن الضيافة والتقدير، منذ اليوم الأول لنا في جدة شعرنا بذلك، وهذا ليس بغريب عليهم."

تتجاوز موقعة الافتتاح بين السعودية والكويت حدود النقاط الثلاث، لتشكل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة المدربين على توظيف العناصر الشابة وإدارة الضغوط النفسية في بطولة تفرض إيقاعا لا يرحم.

تكتسي مواجهة جدة أهمية مضاعفة؛ فالمنتخب السعودي بقيادة دونيس يسعى لفرض شخصيته المبكرة مستندا إلى عاملي الأرض والجمهور، ومعالجة أي فراغ تركته غيابات مفاجئة مثل مصعب الجوير بالاعتماد على عمق التشكيلة وجودة البدلاء.

 في المقابل، يدخل المنتخب الكويتي تحت قيادة سوزا بمعنويات عالية وتحضير طويل بدأ منذ أوائل سبتمبر، مراهنا على الانضباط التكتيكي واستثمار الضغوط الواقعة على أصحاب الأرض.

ومع تقارب المستويات في المجموعة الأولى التي تضم عملاقين كالعراق وعُمان، فإن التعثر في الجولة الأولى قد يخلط الأوراق مبكرا، مما يجعل هذه القمة مرشحة لتقديم وجبة كروية دسمة تليق بتاريخ العرس الخليجي العريق.