دمشق تستقبل أصالة في ليلة العودة المنتظرة

بعد سنوات طويلة من الغياب، تعود أصالة إلى دمشق لتلتقي جمهورها السوري في ليلة تحمل طابعًا فنيًا وعائليًا.
الخميس 2026/09/17
فنانة تغني لبلدها سوريا

دمشق- تستعيد دمشق مساء اليوم الخميس حضور الفنانة السورية أصالة نصري على مسارح بلدها، في حفل يقام في صالة الفيحاء الرياضية، ليكون أول لقاء غنائي مباشر لها مع جمهورها السوري بعد غياب استمر نحو 15 عامًا. وتحمل الأمسية طابعًا خاصًا في مسيرة أصالة، بعدما تحولت عودتها إلى حدث فني منتظر داخل سوريا وخارجها.

وتأتي عودة أصالة إلى دمشق وسط اهتمام واسع من جمهورها، الذي تابع خلال الأيام الماضية التحضيرات للحفل والبروفات الموسيقية التي أجرتها الفنانة قبل الموعد المنتظر. وكانت الاستعدادات قد تكثفت مع اقتراب الأمسية، في ظل رغبة واضحة في تقديم حفل يليق بأهمية العودة.

وتلتقي أصالة خلال الحفل جمهورًا ارتبط بصوتها منذ بدايات مسيرتها، في ليلة ينتظر أن تجمع بين مجموعة من أشهر أعمالها الغنائية والأغنيات التي صنعت حضورها على الساحة العربية طوال السنوات الماضية.

وتكتسب الأمسية أهمية إضافية مع ارتباطها بالمشروع الفني السوري الذي تعمل عليه أصالة، إذ تستعد لتقديم مجموعة من أغنيات ألبومها الجديد المرتبط بالمحافظات السورية، في تجربة تعيد من خلالها تقديم جوانب من التراث والهوية الموسيقية لبلدها.

ولا تنفصل عودة أصالة عن علاقتها القديمة بالموسيقى السورية، التي شكلت جزءًا أساسيًا من تكوينها الفني، منذ انطلاقتها الأولى وحتى انتشارها الواسع عربيًا، قبل أن تنتقل مسيرتها إلى مراحل متعددة من التجربة والتجديد.

وقبل ساعات من صعودها إلى المسرح، حملت تفاصيل صغيرة طابعًا عائليًا مؤثرًا، بعدما تلقت أصالة عود والدها الراحل مصطفى نصري، الذي أهداه لها شقيقها. وكان والدها من الشخصيات المؤثرة في بداياتها الفنية، إذ ساهم في اكتشاف موهبتها ودعمها منذ طفولتها.

وتأتي هذه اللفتة العائلية في توقيت يحمل رمزية خاصة، إذ تستعيد أصالة من خلالها جزءًا من بداياتها الموسيقية في اللحظة التي تعود فيها إلى المسرح السوري بعد سنوات طويلة من الغياب.

وشهدت الأيام الماضية اهتمامًا كبيرًا بالحفل، فيما أشارت تقارير سابقة إلى نفاد تذاكر الأمسية سريعًا بعد طرحها، بما يعكس حجم الترقب الجماهيري للقاء أصالة بجمهورها في دمشق.

وتقيم أصالة حفلها الأول اليوم في صالة الفيحاء، على أن تلتقي جمهورها في حفل ثانٍ بالمكان نفسه يوم السبت 19 سبتمبر، ضمن عودتها إلى إحياء الحفلات في سوريا.

◄ أصالة تلتقي خلال الحفل جمهورًا ارتبط بصوتها منذ بدايات مسيرتها، في ليلة ينتظر أن تجمع بين مجموعة من أشهر أعمالها الغنائية والأغنيات التي صنعت حضورها على الساحة العربية

وتحمل الأمسية كذلك مساحة لاستعادة عدد من الأغنيات التي رافقت مراحل مختلفة من مشوار أصالة، إلى جانب الأعمال الأحدث، لتقدم الفنانة مزيجًا بين رصيدها المعروف والمشروع الموسيقي الذي تواصل العمل عليه في الفترة الحالية.

وتترقب الأوساط الفنية أيضًا ما ستقدمه أصالة على المسرح من مفاجآت، خصوصًا بعدما كشفت ابنتها شام الذهبي عن وجود تحضيرات خاصة للحفل، دون الكشف الكامل عن تفاصيلها.

ومع اقتراب موعد انطلاق الحفل، تتحول صالة الفيحاء إلى نقطة تجمع لجمهور أصالة، في انتظار اللحظة التي تعتلي فيها المسرح وتبدأ أولى أغنياتها بعد سنوات طويلة من الغياب عن الحفلات السورية.

وتشكل عودة أصالة إلى دمشق محطة بارزة في مسيرتها، ليس فقط بسبب طول فترة الغياب، وإنما لأنها تأتي في مرحلة تقدم فيها الفنانة مشروعًا موسيقيًا يحمل ارتباطًا مباشرًا ببلدها، من خلال أعمال تستعيد أسماء المحافظات السورية وملامحها الثقافية.

وبين الأغنيات القديمة والجديدة، ينتظر جمهور دمشق ليلة مختلفة في مسيرة أصالة، تعود فيها الفنانة إلى المكان الذي بدأت منه رحلتها، حاملة معها سنوات من التجربة والنجاح العربي، وموعدًا جديدًا مع الجمهور السوري على خشبة المسرح.