هوندا تطوي صفحة أيقونتها برولوج الرياضية متعددة الاستخدامات
طوكيو- في خطوة تعكس التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، أعلنت هوندا أنها ستوقف إنتاج سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات الكهربائية برولوج مع نهاية عام 2026.
وتنضم الشركة اليابانية بذلك إلى قائمة متزايدة من الطرازات الكهربائية التي تأثرت بتراجع الزخم في السوق الأميركية بعد انتهاء برنامج الإعفاءات الضريبية الفيدرالية في الولايات المتحدة.
ويأتي قرار هوندا تعليق هذا الإصدار ليعكس هذا التحول الاستراتيجي، ويؤكد أن مسار التحول الكهربائي لم يعد يسير وفق وتيرة واحدة لدى جميع المصنعين، وفق خبراء منصة “موتور تريند”.
ويمثل القرار محطة مهمة في استراتيجية الشركة بأميركا الشمالية، حيث كانت برولوج أول سيارة كهربائية بالكامل تحمل شعار هوندا في الولايات المتحدة.
وأكدت هوندا أن مبيعات السيارة ستستمر خلال عام 2027 اعتماداً على المخزون المتوافر لدى الوكلاء، مشيرة إلى أن مالكي السيارة سيواصلون الاستفادة من خدمات ما بعد البيع، بما في ذلك الصيانة وقطع الغيار والضمان، عبر شبكة وكلائها في الولايات المتحدة وكندا.
الأسواق لا تزال توفر بيئة أكثر استقراراً لنمو المركبات عديمة الانبعاثات، مدعومة بسياسات حكومية وتشريعات بيئية أكثر وضوحاً
وكانت برولوج ثمرة تعاون بين هوندا وجنرال موتورز، إذ بُنيت على منصة “ألتيوم” نفسها المستخدمة في شيفروليه بليزر الكهربائية، مع تصميم وهوية خاصة بهوندا.
ولم تكن الشركة تخفي منذ البداية أن السيارة تمثل مرحلة انتقالية إلى حين اكتمال تطوير منصتها الكهربائية الخاصة ضمن سلسلة هوندا زيرو، التي كان من المقرر أن تشكل أساس الجيل المقبل من سياراتها الكهربائية.
وتُعد هوندا برولوج أول سيارة كهربائية بالكامل تطورها هوندا خصيصاً لسوق أميركا الشمالية، وبدأ طرحها التجاري كطراز لعام 2024.
وجاءت السيارة ثمرة شراكة بين هوندا وجنرال موتورز، إذ بُنيت على منصة “ألتيوم” نفسها المستخدمة في شيفروليه بليزر الكهربائية التابعة لجنرال موتورز، مع تصميم خارجي وداخلي يحمل هوية هوندا ولغتها التصميمية.
وتنتمي برولوج إلى فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (أس.يو.في) متوسطة الحجم، وتتوفر بخيارين لمنظومة الدفع، الأول بمحرك كهربائي واحد مع نظام الدفع الأمامي، والثاني بمحركين كهربائيين مع نظام الدفع الرباعي.
وتبلغ القوة القصوى في الفئة الأعلى نحو 300 حصان، مع عزم دوران يصل إلى 481 نيوتن متر، ما يوفر أداءً يتناسب مع متطلبات الاستخدام اليومي والرحلات الطويلة.
وزُودت السيارة ببطارية ليثيوم أيون بسعة تقارب 85 كيلوواط/ساعة، تمنحها مدى قيادة يصل إلى نحو 476 كيلومترا وفق معايير وكالة حماية البيئة الأميركية.
كما تدعم الشحن السريع بالتيار المستمر بقدرة تصل إلى 155 كيلوواط، بما يتيح إضافة نحو 105 كيلومترات من مدى القيادة خلال حوالي عشر دقائق من الشحن.
أما المقصورة، فتضم شاشة عدادات رقمية قياس 11 بوصة، إلى جانب شاشة معلومات وترفيه بقياس 11.3 بوصة تدعم خدمات غوغل بويلت – إن.
برولوج توفرت بخيارين لمنظومة الدفع، وقد اعتمدت الشركة في تصميمها فلسفة تجمع بين الطابع العصري والانسيابية الهوائية
وبالإضافة إلى ذلك تزخر المقصورة بخدمات أبل كار بلاي وأندرويد أوتو اللاسلكيين، مع مجموعة متكاملة من أنظمة السلامة ومساعدة السائق ضمن حزمة هوندا سينسينغ.
وعلى صعيد التصميم، اعتمدت هوندا في هذه السيارة فلسفة تجمع بين الطابع العصري والانسيابية الهوائية، مع قاعدة عجلات طويلة ساهمت في توفير مساحة رحبة للركاب وصندوق أمتعة عملي يناسب الاستخدام العائلي.
كما ركزت الشركة على تقديم تجربة قيادة هادئة وسلسة بفضل مركز الثقل المنخفض الذي توفره البطارية المثبتة أسفل أرضية السيارة، إلى جانب نظام تعليق جرى ضبطه بما يتوافق مع هوية هوندا في القيادة المريحة.
ورغم هذا الانسحاب المؤقت، تؤكد هوندا أن السيارات الكهربائية لا تزال جزءاً من استراتيجيتها العالمية، إذ تواصل تسويق عدد من الطرازات الكهربائية في أوروبا وآسيا، من بينها إي – أن.واي 1 وأن.أس 1 وأن.بي 1 وأن – فان.
ولا تزال هذه الأسواق توفر بيئة أكثر استقراراً لنمو المركبات عديمة الانبعاثات، مدعومة بسياسات حكومية وتشريعات بيئية أكثر وضوحاً.
وضمن هذه الاستراتيجية، كشفت هوندا أخيراً عن الجيل الجديد من أكورد هايبرد، كما تستعد لإطلاق منظومة هجينة جديدة بمحرك سداسي الأسطوانات ستستخدم في طرازات باسبورت وبيلوت وريدجلاين وأوديسي.
ووسط ذلك أصبح طراز سيفيس هايبرد خياراً رئيسياً ضمن تشكيلة الشركة، مع أداء يتجاوز حتى نسخة أس.آي الرياضية من حيث القوة والتسارع.
ويشير هذا التحول إلى أن هوندا، على غرار عدد من الشركات العالمية، تتبنى نهجاً أكثر مرونة في مسار التحول نحو التنقل منخفض الانبعاثات، من خلال توزيع استثماراتها بين السيارات الكهربائية والهجينة والهيدروجينية، بدلاً من الاعتماد على تقنية واحدة.