الفيلم التونسي "هلع" ينافس رسميا في مهرجان البندقية
تونس – أعلن المركز الوطني للسينما والصورة في تونس اختيار الفيلم “هلع” (الرجل الأجوف) للمخرج كمال العريضي للمشاركة ضمن المسابقة الرسمية لأسبوع النقاد الدولي، وهو أحد أبرز الأقسام الموازية للدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي، المقررة إقامته خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026.
ووصف المركز هذا الاختيار بأنه إنجاز جديد للسينما التونسية، خاصة أن المسابقة اقتصرت هذا العام على سبعة أفلام أولى فقط من مختلف أنحاء العالم، في تأكيد على المكانة التي باتت تحظى بها الأعمال التونسية في المحافل السينمائية الدولية. ومن المنتظر أن يشهد الفيلم عرضه العالمي الأول يوم 9 سبتمبر 2026 بمدينة البندقية الإيطالية، بحضور صناعه وعدد من النقاد والمهنيين.
تشهد التظاهرة مشاركة مشروع الفيلم التونسي "بلاء" للمخرج يوسف الشابي ضمن برنامج "فاينال كت فينيس"
ويُعد فيلم “هلع” أول تجربة سينمائية طويلة للمخرج كمال العريضي، ويقدم معالجة نفسية مشوقة تمزج بين الدراما والتشويق والغموض. وتدور أحداث الفيلم حول رجل يجد نفسه محاصرا بمخاوفه وهواجسه بعد سلسلة من الأحداث الغامضة التي تقلب حياته رأسًا على عقب، ليبدأ رحلة داخلية معقدة بين الواقع والخيال، حيث تتداخل الذكريات مع الكوابيس، ويصبح البحث عن الحقيقة مواجهة مباشرة مع أكثر مخاوفه عمقًا. ويعالج العمل موضوعات مثل الصدمات النفسية، والعزلة، والخوف من المجهول، في قالب بصري يعتمد على أجواء التوتر والإثارة النفسية.
ويمثل اختيار الفيلم ضمن أسبوع النقاد فرصة مهمة لتسليط الضوء على جيل جديد من السينمائيين التونسيين، إذ تُعرف هذه التظاهرة باحتضانها للأفلام الأولى التي تقدم رؤى فنية مبتكرة، وكانت في السابق بوابة لانطلاق العديد من المخرجين الذين حققوا حضورًا عالميًا.
ويتزامن هذا الإنجاز مع حضور تونسي لافت في الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية، حيث تم اختيار المخرجة التونسية كوثر بن هنية عضوا في لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، إلى جانب نخبة من أبرز صناع السينما العالمية، برئاسة المخرجة الأميركية ماغي جيلنهال.
كما تشهد التظاهرة مشاركة مشروع الفيلم التونسي “بلاء” للمخرج يوسف الشابي ضمن برنامج “فاينال كت فينيس” (اللمسات الأخيرة في البندقية)، وهو برنامج مخصص لدعم الأفلام العربية والأفريقية التي لا تزال في مرحلة ما بعد الإنتاج، بما يعزز الحضور التونسي في مختلف فعاليات المهرجان ويؤكد الحركية التي تعيشها السينما التونسية.